15 بابة 1743 ش | 25 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
إنه لم يمت بل رحل! القدِّيس يوحنا الذهبي الفم
لي اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا (في 1: 23).
إن كان ليس اسم "أرملة" هو الذي يضايقك، إنما فقدانك لمثل هذا الزوج، فإنني أوافقك أن قليلين هم أمثال ذلك الرجل في عالم الرجال، في حبه ونبله وتواضعه وإخلاصه وحكمته وورعه.
حقًا، لو أنه هلك كلية أو انتهى أمره تمامًا، لكان ذلك كارثة عظمى وكان الأمر محزنًا.
لكن إن كان كل ما في الأمر أنه أبحر إلى ميناء هادئ، وقام برحلة إلى الله الذي هو حقًا ملكه، لهذا يلزمنا ألاَّ نحزن بل نفرح.
هذا الموت ليس بموت، إنما هو نوع من الهجرة والانتقال من سيئٍ إلى أحسن، من الأرض إلى السماء، من وسط البشر إلى الملائكة ورؤساء الملائكة، بل ومع الله الذي هو رب الملائكة ورؤساء الملائكة.
لأنه عندما كان يخدم الإمبراطور هنا على الأرض كانت تحف به مخاطر الأشرار ومكائدهم.
وبقدر ما كان صيته يتزايد، كانت خطط الأعداء (الحاسدين) تلتف حوله، والآن قد انتقل إلى العالم الآخر حيث لا يمكن أن ننتظر شيئًا من هذا.
فبقدر ما تحزنين لأن الله أخذ إنسانًا هكذا كان صالحًا ومكرمًا كان يجب أن تفرحي أنه رحل إلى مكانٍ أكثر أمانًا وكرامة، متخلصًا من مضايقات الحياة الحاضرة الخطيرة، إذ هو الآن في أمان وهدوء عظيم.
إن كان لا حاجة لنا أن نعرف أن السماء أفضل من الأرض بكثير، فكيف نندب الذين رحلوا من هذا العالم إلى العالم الآخر؟! لو كان زوجك سالكًا مثل أولئك الذين يعيشون في حياة مخجلة لا ترضي الله، كان بالأولى لك أن تنوحي وتبكي، ليس فقط عند انتقاله، بل حتى أثناء وجوده حيًا.
لكن بقدر ما هو من أصدقاء الله، يلزمنا أن نسر به، ليس وهو حيّ هنا، بل وعندما يرقد مستريحًا أيضًا.
استمعي قول الرسول: "لي اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا" .
لتحملني يا رب إليك، فأتمتع برؤياك وجهًا لوجهٍ!
قصة من المجلة
الحب العجيب
كنت في الخامسة عشر من عمري عندما طلبت من والدتي ساندوتش بين المذاكرة , فابتسمت في وجهي كعادتها ثم قالت لي : تعال نصلي ربنا يبعتلك ساندوتش .
يومها عرفت ان ليس بالمنزل ولا شيئ للطعام , لا خبز ولا زيت ولا سمن ولا ارز ولا شيئ اطلاقاً . دخلت المطبخ وجدته نظيفاً تماماً . وكان ابي يسافر في مأموريات للعمل خارج مقر اقامتنا لمدة عشرين يوماً ويمكث معنا عشرة ايام . وفي ذلك اليوم كان والدي في مأمورية ويتبقى على رجوعه سبعة ايام , وكانت والدتي انسانة عزيزة النفس تأبى ان تطلب سلفة من احد .
في ذلك اليوم ركعت وبدأت تصلي الساعة الرابعة مساء واستمرت تصلي وترنم حتى السابعة مساء , كل هذا وانا اقف خلفها اراقب منظرها والجوع في بطني حقيقي .
وبعد هذه الساعات نظرت الي وقالت لي شوية وانا اجمع ورق الصحف المتوفر في البيت ثم انزل ابيعه واشتري لك الساندوتش الذي تريده , وبينما هي تبحث عن الصحف كانت ترنم " مين احن منك " لكنها لم تستغرق في البحث كثيراً اذ ان كمية الصحف كانت قليلة وواضحة وهمت تلبس حذائها لتخرج , واذ بالباب الذي هي ممسكه به يقرع لتفتح وتجد امامها سيده هي ابنة خالتها حاملة على يديها ثلاث علب ورق , وسمعت من الزائره تقول لها انا مقصرة في حقك جدا وانتي دايما عامله الواجب وزياده معانا ودي حاجة بسيطة للاولاد . واعتذرت الزائرة عن الانتظار لان زوجها ينتظرها في سيارة صديق له على اول الشارع .
وانصرفت لا فتح العلب الثلاثة لا جد في الاولى جبنة بيضا وجبنه رومي ومرتديلا وفي الثانية تورته كامله وفي الثالثة كيك وبسكويت وعيش فينو , ومعهما مبلغ خمسون جنيها ( كان ذلك في عام 1958 )
قرع الباب مرة اخرى وذهبت انا لا فتحه فوجدت اختي الكبرى وزوجها واولادها الاطفال الثلاثة حضروا لزيارتنا و ليقيموا معنا خلال غياب والدي ونزلت والدتي فوراً لتشتري لهم لحوم وطيور لتقدمها لهم خلال اقامتهم طرفنا .
ما هذا الحب العجيب الساتر الذي لأبوة الله وهذا الايمان العجيب في امي .
لقد طلبت ساندوتش لي فقط , ففي خلال ثلاث ساعات كان عندي ثلاثة انواع من الساندوتشات والحلويات والمال الذي لا يكفي لي وحدي بل ولاسرة كاملة يعرف الله مقدما حضورها المفاجئ في بيت الام المؤمنة بأن الله هو الذي يعولها ويعول اولادها .
آية اليوم
الجاعل انفسنا في الحيوة ولم يسلم ارجلنا الي الزلل. مز66: 9
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
صيانة الانسان ان يقر بافكاره و من يكتمها يثيرها عليه
تدريب روحي
ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب
اننا في فترة انتظار واستعداد لملاقاة سيدنا، فالوقت هو فرصة للاستعداد والتغيير. والانسان الذي يحيا في استعداد لا يغيب سيده عن باله لحظة، اسمه دائماً على لسانه وصورته في ذهنه، يمينه عالقة على الباب واذنه متنبهة لصوته. يصنع ما يرضي سيده عالماً أنه آتياً وسوف يرى عمله ويفرح.. حقاً العبد الأمين سيفرّح سيده بخدمته، بل وسيفرح بخدمة سيده له! هل رأينا سيداً يريد أن يكرم عبده فيتكئه ويتقدم ويخدمه؟!! هل رأينا سيداً وهب عبداً البنوة وجعل له كرامة بالتبني إياه؟!!
أما العبد الشرير فهو صاحب المقولة "سيدي يبطئ في قدومه". فهذه المقولة تدل على قلب غير متلهف لقدوم سيده، وعلى فكر مظلم يضيّع الوقت والفرص وغير فاهم لدوره في هذا الزمان. "سيدي يبطئ في قدومه"؛ عبارة اضاعت كل من اجّل توبته وتوانى في استعداده..
تدريب: + ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب، وهذه العبارة كانت تحية المؤمنين في القرون الأولى.
+ اذكر أن عمل التوبة والجهاد الروحي هو أمثل استغلال لحياتنا في هذا الزمان، لأن به سنؤهل لأفراح الأبدية.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال