8 طوبة 1742 ش | 16 يناير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الإيمان قداسة البابا شنودة الثالث
ليس الإيمان هو مجرد عقائد جامدة تحفظها عن ظهر قلب، من علم اللاهوت وتعليم الكنيسة، بل الإيمان هو بالحري يقين داخلي عميق، وثقة كاملة بالله وصفاته وعمله.
إيماننا بالله ووجوده ورعايته وحفظه، يعطينا سلامًا داخليًا، وراحة في القلب والفكر، واطمئنانًا بأن الله مادام موجودًا، إذن فهو يهتم بنا أكثر مما نهتم بأنفسنا، لذلك علينا أن نعيش في هذا السلام ونثبت فيه.
والإنسان المؤمن لا يقلق أبدًا، لأن القلق ضد الإيمان بمحبة الله وحفظه ورعايته وإذا آمن الإنسان بوجود الله في كل مكان، يشعر في داخله بقداسة أي مكان يوجد فيه لوجود الله.
وكما يشعر باطمئنان للوجود في حضرة الله، كذلك يشعر بأنه يلزمه التدقيق في كل تصرفاته، فالله ينظره ويسمعه ويشاهد كل أعماله.
وفى كل خطية، يقول الإنسان مع يوسف الصديق "كيف أخطئ وأفعل هذا الشر العظيم أمام الله" وإيمان الإنسان بأن الله يقرأ أفكاره، ويعرف خبايا قلبه، وكل نياته ومشاعره، هذا الإيمان يمنح الإنسان استحياء في فكره وفي مشاعره، خجلًا من الله الذي يفحص كل هذا .
وإيمان الإنسان بالحياة الأخرى، وبيوم الدينونة الذي يعطى فيه حسابًا عن كل أعماله وأفكاره ومشاعره وأقواله.
كل هذا يجعله يوقن بفناء العالم، ووجوب الاستعداد لذلك اليوم الرهيب، مع العمل من أجل الأبدية التي سيعيشها بعد الموت.
ويضع هذا الفكر في قلبه، قائلًا مع داود "عرفني يا رب نهايتي، ومقدار أيامي كم هى، لأعلم كيف أنا زائل" (مز 39).
إن الإيمان ليس مجرد اقتناع عقلي، إنما هو عمل داخل القلب، يقوده في الحياة كلها وهو ليس لحظة معينة يقبل فيها الإنسان الله، إنما هو عمل العمر كله، الذي يعيشه المؤمن في "الثقة بما يرجى، والإيقان بأمور لا ترى" لذلك فإن عبارة "الإيمان" تعنى في غالبية الحالات، الحياة المسيحية كلها بما فيها من عقيدة وتصرف
قصة من المجلة
أخر لحظة
ذات يوم بينما كنت عائدا من منزل أحد المخدومين ( أنا ــ كمال حبيب ــ خادم في الثلاثين من عمري ) ذاهبا إلي بيتي ، الساعة 11مساءا، مررت في طريق العودة بجانب حانة ( خمارة) وإذ بي اسمع صوت ينادى قائلا:
- ( كمال…. كمال….)
نظرت ناحية الصوت ، ولكني لم أتبين الشخص الذي يناديني.
- ( يا كمال ألا تذكرني ؟ أنا رفعت صديقك )
نعم ، نعم ، تذكرته ، إنه رفعت ، صديقي في المرحلة الثانوية ، لقد كنا نجلس معا على نفس المكتب ( تختة واحدة كما يقولون ) و لكن لكم تغير رفعت ! وجه شاحب، عينان غائرتان ، جسد نحيل ، جلد على عظم كما يقولون ، كان أشبه بجثة تمشي على قدمين ، ما الذي فعل به هكذا ؟
- ( كيف حالك يا كمال ؟ لقد اشتقت إليك ، هل تذكر عندما كنا في الثانوية العامة وكنت تعظني بكلمات مشجعة ، يا لها من أيام ، أما الآن فأنا إنسان بائس محطم ، لقد رسبت كما تعلم في الثانوية العامة وتركت المدرسة وُطردت من البيت ، والآن أنا لا أفعل شيئا في حياتي سوى الخطية ، 13 عاما في الخطية ، ما رأيك لو دخلت معي الحانة وكلمتني قليلا ؟ فأنا مشتاق إليك ) ،
دخلت معه ، فرؤيته في هذه الحالة مزقت قلبي تمزيقا.
- ( هل تعرف يا كمال ، منذ عشر دقائق سمعت صوتا داخليا يقول لي : أنا أحبك ، أنا مشتاق إليك ، وبعدها وجدتك تمر أمام الحانة ، هل من الممكن أن يكون هذا الصوت هو صوت الله ؟ هل يقبلني بعد كل ما فعلت ؟ ... هل ...؟ )
كنت أستمع إليه ومن داخلي صعدت صلاة إلي الله من أجل هذا الخروف الضال لكي تخترق كلمات إلهي ، التي سيتكلم بها على لساني ، شغاف قلب صديقي رفعت.
- ( نعم يا صديقي يمكن أن يقبلك ، قد تظن إنها من المصادفة إنك رأيتني الآن ، وقد أظن أنا أيضا كذلك ولكنها ليست مصادفة ، لقد اشتاق إليك يسوع وهو الذي أرسلني إليك اليوم بالتأكيد ، سأذكرك بآية أحبها كثيرا ” الذي يريد أن الجميع يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون” هل تدرك ما معني هذه الآية ؟ إنها تعني إن الله يريد خلاصنا، يتمنى عودتنا إليه حتى لو كنا قد بعدنا بعيدا جدا، فإذا رجعنا عن خطيتنا، نجده منتظرا فاتح أحضانه لنا…..)
واستمر الحديث طوال الليل وعند ظهور أول ضوء للفجر، كان النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان قد أضاء قلبه، لقد ندم على خطيته وشعر برغبة في التغيير، فوجدته يقول لي :
- ( أريد أن أعترف الآن )
كان التوقيت غير مناسب ، فنحن في الخامسة والنصف صباحا ، ولكني لما شعرت بتصميمه ، ذهبت معه لكنيستي ، فهناك قداس يقام في السادسة صباحا ، وقد يستطيع الاعتراف قبل القداس ، وطوال الطريق كانت دموعه تنساب..
وصلنا للكنيسة في السادسة إلا ربع ، ولحسن الحظ رأيت الأب الكاهن ، فاستأذنته وأخبرته بالقصة كلها ، كان مترددا قليلا خوفا من أن يتأخر عن صلاة القداس ، ولكنه حسم تردده وجلس معه ، انتظرت في الخارج لمدة 45 دقيقة , وبعدها رأيت رفعت يخرج وعلى وجهه علامات الراحة والرضا والسرور.
أبتدأ القداس بعد تأخير نصف ساعة ، وأعطاه أبونا حلا لكي يتناول ، أما أنا فقد شعرت بأني أرى قصة الابن الضال بكامل تفاصيلها أمام عيني.
و بعد التناول ، أعطيته ورقة مكتوب عليها رقم تليفوني وعنوان منزلي ، حتى يجدني متى احتاج إلي ، شكرني من أعماق قلبه و انصرف لحال سبيله .
أما أنا فذهبت للبيت والنعاس يداعب جفوني بعد ليلة طويلة. و في الـ12 ظهرا استيقظت على رنين جرس الباب ، فتحت الباب لأجد ضابط شرطة يقول لي :
- الأستاذ كمال حبيب.
جاوبته بإيماءة من رأسي ، فقال لي :
- ( هل هذه الورقة تخصك ؟ ) ،
كانت هي نفس الورقة التي أعطيتها لرفعت ، وقبل أن أجاوب على سؤاله ، استطرد الضابط قائلا:
- ( لقد وجدناها في جيب شاب صدمته سيارة مسرعة ولم نجد أي بيانات تدل على هويته سوى تلك الورقة)
صرخت في جزع :
- و ماذا حدث له ؟
قال الضابط :
- البقية في حياتك.

هذه قصة حقيقية ذكرها الأنبا بيمن أسقف ملوي ( كمال حبيب سابقا )
فعلا ، لقد تاب رفعت في آخر لحظة ، تذكرني هذه الحكاية بتوبة اللص اليمين ، غير أن رفعت لم يكن يعرف إنها آخر لحظة في حياته ،
ولكن لماذا ننتظر لهذه اللحظة ؟ كيف سنعرف إنها آخر لحظة ؟

آية اليوم
فلما سمع يسوع ذلك قال له يعوزك ايضا شيء.بع كل مالك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني.(لوقا18 :22
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
تكلم حينما تكون الأذن مستعدة لسماعك وحبذا لو كانت مشتاقة إلى سماعك
تدريب روحي
ضع اليوم صورة المسيح امامك لتنظر إليها وتتذكر حنانه وقربه منك.
الله لا يميزنا بمنع الضيقات عنا، بل قد تكون ضيقاتنا أكثر من غيرنا، لأننا أولاد الله، ولكن عمل الله العجيب معنا، أنه يخلصنا من الضيقة، مهما كانت صعبة ويستهزئ بالأشرار المحيطين بنا، فيبعدهم في الوقت المناسب عنا، كما سد أفواه الأسود. ونختبر وسط الآلام وجوده معنا، عندما نرفع صلوات كثيرة بدموع وتوبة
واتضاع.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال