تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
لأفرح مع ملائكتك في طريق عبوري! |
القدِّيس باسيليوس الكبير |
|
" حدثت حرب في السماء ميخائيل وملائكته حاربوا التنين وحارب التنين وملائكته (رؤ 12: 7).
|
+افحص تصرفاتك كل يومٍ، وقارنها بأحداث اليوم السابق وجاهد نحو التقدم. تقدم في الفضيلة، لتصير في صحبة الملائكة. اقضِ وقتك في خلوة لا لأيام وشهور بل لعدة سنوات، تسبح ربك بالأغاني، ليلاً ونهارًا، مقتديًا بالشاروبيم. إن بدأت هكذا، وانتهيت هكذا مسافرًا في الطريق المستقيم إلى وقت قصير لامتحانك، فإنك بنعمة الله تدخل الفردوس بسراج نفسك المنير ببهاء، لتفرح مع المسيح إلى أبد الأبد. آمين . +ما هو أكثر غبطة من مشابهة الملائكة على الأرض؟! في بدء النهار ينهض الإنسان للصلاة وتسبيح الخالق بالترتيل والأغاني الروحيَّة. ومع شروق الشمس يبدأ العمل مصحوبًا بالصلاة أينما ذهب مملِّحًا عمله بالتسبيح. إن سكون الوحدة هو بدء تنقية النفس، والعقل أن لا يضطرب لأي شيءٍ، ولم يتشتَّت عن طريق الحواس في أمور العالم، يرتد إلى ذاته، ويرفع إلى التفكير في الله. هناك في الوحدة يجد في الأسفار المقدَّسة - كما في مخزن الأدويَّة - العلاج الحقيقي لعلٌته. +الآن وأنت عبد لا للناس بل للخطيئة، المنادي يدعوك إلى الحريَّة، ليعتقك من أسرك، ويجعلك معادلاً للملائكة في الحقوق، ويقيمك ابنًا لله بالتبنِّي، بواسطة النعمة، وارثًا لخيرات المسيح، وتقول بأن الوقت لم يحن بعد لك لنيل هذه المواهب . لأعبر كل يوم كما إلى حضنك الإلهي،ليحملني روحك بالتهليل في طريق غربتي. نفسي تئن بسبب غربتي، لكنها تتهلل مع عبور كل لحظة شوقًا إليك! متى أجيء إليك، أو تأتي أنت إليّ!
|
|
|
|
|
الطبيب والفقير
|
كان طبيباً مشهوراً محباً للفقراء والمساكين ذهب في ليلة عيد القيامة إلى الكاتدرائية المرقسية بكلوت بك لحضور القداس مع البابا كيرلس السادس, وما أن وصل إلى باب الكنيسة حتى وجد مشهد لفت انتباهه, المنظمين على باب الكنيسة يمنعون رجلاً فقيراً ثيابه بالية ولحيته كثيفة وشعره طويل.
تدخل الطبيب لإنهاء المشكلـة, فكان اعتراض المنظمـين بـأن الرجـل منظـره لا يليـق, والليلة ليلة العيد وسيحضر إلى الكنيسة مندوب الرئيس والوزراء ورجال الدولة الدبلوماسيين , وتصوير التليفزيون, ومنظر هذا الرجل غير لائق.
فطلب الطبيب دخول الرجل على مسئوليته الشخصية وتعهد بأن يجعله إلى جواره فى مكان خلف عمود وغير ظاهر للعيان, وبالفعل دخل الرجل إلى جوار الطبيب وظل واقفاً فى مكانه لم يرفع رأسه إلى أعلى حتى انتهى القداس الإلهى.
خرج الطبيب من الكاتدرائية وخلفه الرجل, وعند الأبواب الخارجية سأل الطبيب الرجل: "إنت ساكن فين؟"، فأجاب الرجل: "صدقني، أنا مليش مكان" ... فقال الطبيب للرجل: "أسمح لي أن نكون أخوة، فتعالى معي إلى بيتي نأكل لقمة مع بعض خصوصا إننا في ليلة عيد". فرفض الرجل لأنه لا يريد أن يزعج الطبيب في بيته، ولكن تحت إلحاح الطبيب وافق وذهب معه ... وركب كلاهما سيارة الطبيب, وذهبا إلى منزله, وكانت عيادتة مع مسكنه فى عمارة واحدة الشقتان متقابلتان.
دق الطبيب جرس الباب، ففتحت زوجته والتي كانت في انتظاره وقد جهزت كل شيء للاحتفال بالعيد وهي مبتسمة وفرحة, ولكن ما أن رأت هذا الفقير إلا وأنتابها الاستياء والتذمر وقالت لزوجها: "حتى ليلة العيد؟ ... مش ممكن منعرفش نأكل لقمة مع بعض؟", فأراد الطبيب أن يطيب خاطرها ففتح للرجل العيادة وأراحه فيها, ودخل إلى المطبخ وأخذ بعضا من الطعام, ودخل به على الفقير ليأكلا سوياً وهو في غاية الفرح.
طلب الطبيب من الرجل أن يمد يده ليأكل، فمد الرجل يده ... وهنا إنخلع قلب الطبيب منه وتسمر في مكانه, فقد رأى آثار المسامير في يد الرجل الفقير!!!! ... فنظر الطبيب إلى وجه الرجل, فوجد شكله قد تغير تماما. وأبرق نور كضياء الشمس وابتدأ يرتفع عن الأرض إلى فوق وهو يباركه ويقول له: "أشكر إحسانك وحبك لأخوتي الفقراء, وليكن نور حياتك أكليل عندي فى مجدي, فى ملكوتي ... طوباك أيها الطبيب لأن الجميع احتفلوا بعيد القيامة أما أنت فاستضفت رب القيامة"
|
|
|
|
|