3 أبيب 1742 ش | 10 يوليو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
العين النقادة قداسة البابا شنودة الثالث
فالإنسان المحب لا يقابل كل شيء بانتقاد. والكتاب المقدس يقول لنا إن المحبة لا تقبح ولا تظن السوء (1كو 13).
العين النقادة لا ترى إلا الخطأ فقط، ولا تبصر كل النقط الأخرى البيضاء.
ولذلك فإن حكمها لا يكون دقيقًا ولا يكون عادلًا، ولا يعطى صورة سليمة.
العين النقادة قد تنقد كل أحد أيًا كان، وربما لا يسلم منها أحد.
ومهما كان الإنسان بارًا وذا رأى سليم، لابد أن تجد فيه شيئًا يستحق النقد.
وقد صدق المثل الذي يقول: "من بحث عن عين وجده".
العين النقادة يعوزها الحب، ويعوزها الاتضاع.
فالإنسان المحب لا يقابل كل شيء بانتقاد.
والكتاب المقدس يقول لنا إن المحبة لا تقبح ولا تظن السوء (1كو 13).
والإنسان المحب يخفى أخطاء غيره ولا يشهرها، ويلتمس عذرا لكل أحد فيما يصدر عنه من نقائص.
وإن لم يستطع، يعاتب في هدوء، في جو من النصح المفيد.
وكما أن الإنسان المحب لا ينتقد كثيرًا، كذلك الإنسان المتواضع فإنه ينظر إلى عيوبه الخاصة، لا إلى عيوب غيره.
وقد نصحنا السيد الرب بأن ينظر كل أحد إلى الخشبة التي في عينيه، وليس إلى القذى الذي في عين أخيه.
والإنسان المحب المتواضع، إذا اضطر إلى النقد، تكون هذه حالة خاصة بالنسبة إلى أمر خطير.
ولا يكون النقد هو الخط الدائم الثابت في حياته، الذي يصبح شيئًا من طبعه في معاملاته.
لأن العين النقادة، تنتقد بلا هوادة، ولا يوجد شيء جميل في عينيها إلا ذاتها وحده.
إنها ترى الشوك الذي يحيط بالوردة فتنتقده وفي أثناء هذا الانتقاد تتجاهل الرائحة الذكية التي للوردة.
ولذلك فالعين النقادة لا تكون محبوبة من الناس.
بل يحترس منها الكل.
يقول كل واحد: لعلها تصيبني أنا أيضًا! كما أن العين النقادة كثيرًا ما تتصرف بلا فحص، وبلا تحقق وبلا تدقيق.
وربما ترى عيبًا حيث لا يوجد عيب! أما الإنسان العادل، الذي لا يحكم قبل الفحص، والإنسان الطيب الذي لا ينتقد كل شيء، عارفًا أن الكمال هو لله وحده فهذا يكون محبوبًا من الجميع.
قصة من المجلة
الملك والمهرج
كان ملوك اوربا قديما يدخلون المرح الى قلوبهم عن طريق مضحكين يسلونهم وكان يطلق عليهم مضحكي القصر أو المهرّجين ... فعندما يشعر الملك بإكتئاب أو حزن كانوا يستدعوا له المهرّج الذي بواسطة حركاته وأقواله ينسي الملك متاعبه وهمومه.
وحدث مرّة انه كان لأحد هؤلاء الملوك مهرّج مرح. وكان هذا المهرّج عازما على الذهاب في رحلة طويلة. فاستدعاه الملك وأهداه عصا لها رأس ذهبي وقال الملك له: "انك أحسن مهرّج في المملكة لذلك اقدم لك هذه العصا لتأخذها في رحلتك. فقط تذكر إنك إذا قابلت شخصاً أكثر غباءاً منك فيجب عليك أن تقدم له هذه العصا"
ولما عاد المهرّج من رحلته كانت العصا معه لأنه لم يقابل الشخص الذي يفوقه في الغباء. ولما دخل قصر الملك أخبروه بأن الملك مريض جداً وقريب من الموت ...
فاقترب من فراشه وقال له: "إني حزين يا جلالة الملك لأنك مريض" , فأجاب الملك وقال: "نعم أيها المهرّج أنا سأذهب في رحلة طويلة جداً جداً وهي مظلمة للغاية" , فسأله المهرج : "هل عملت ترتيب الرحلة ؟" , فأجاب الملك : "كلا فإني لم أعمل اي ترتيب للرحلة !" , فبادره المهرّج: "ولكن يا جلالة الملك أين ستذهب في رحلتك هذه ؟" فكان جواب الملك : "لست أعلم أين أذهب" ...
سكت المهرّج لحظة وبعد ذلك أخذ العصا الذهبية في يده وأعطاها للملك قائلاً: "يا جلالة الملك لما أعطيتني هذه العصا أمرتني بأن أعطيها لمن هو أغبى مني، وها أنا أردها لك يا جلالة الملك ... لأني لما ذهبت في رحلتي كنت أعلم أين أذهب لذا استعديت جيدا للرحلة , أما أنت فتقول إنك ذاهب في رحلة طويلة ولكنك لا تعرف عنها شيئاً وحتى لم تستعد لها. لذا دعني أهبك هذه العصا ! "
نعم !! لا يوجد أجهل وأغبى من الإنسان الذي لا يستعد للأبدية .

عزيزى القارئ
تذكر أن كل أيام السنة الماضية مات فيها وهلكت عدة ملايين بعضهم كان حكيماً ومهتماً بخلاص نفسه, وغيرهم لم يبالوا بمستقبلهم الأبدي وانشغلوا عنه بالماديات والكماليات واللذات والشهوات والسهرات والصداقات الشريرة ... وفجأة صاروا "تراباً" بينما مضت أرواحهم الشقية والبائسة والتعسة إلى سجن الجحيم انتظارا ليوم المجازاة العظيم فما أكثر حماقة النفس التي تنسى دائماً قرب رحيلها إلى المقر الأخير ,وربما يكون الآن!! "لانه لا بد ان نموت ونكون كالماء المهراق على الارض الذي لا يجمع ايضا" (2صم 14:14).
فأنتبه جيداً وأستعد هكذا ينصحنا النبي عاموس "أستعد للقاء إلهك" (عا 12:4).
وليكون العام الجديد لك عام سعيد بقلب وفكر جديد.
آية اليوم
فسبحوا كلهم الرب الديان العادل الذي يكشف الخفايا (2مكابين 12 : 41)
أقوال الآباء
القديس الانبا بيمن
الذى يعيش في الهدوء مع الصوم والصلاة والسهر يغلب إرادة الجسد
تدريب روحي
إذا ضايقك أحد اليوم، فتذكر أن مسيحك احتمل من أجلك كل من أساء إليه.
كرامة الإنسان تشغله كثيراً، ويفرح قلبه عندما يمدحه الناس، ويتضايق إذا قال له أي إنسان كلمة جارحة.
ولكن العجيب أن المسيح، وهو الإله المتجسد، احتمل كل الإساءات، وحتى عندما صلبوه، بعدما عروه وجلدوه، كان يصلي من أجل صالبيه.
لذا يا أخي، تذكر كيف اتضع المسيح من أجلك، فتحوّل كل مديح إلى شكر لله، وكل إهانة تتذكر بها خطاياك السابقة، فلا ترد الإساءة، وتعذر من يسيء إليك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال