26 أبيب 1742 ش | 2 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
رحمة المسيح أعظم! القدِّيس كيرلس الكبير
من أجل ذلك أقول لك: قد غفرتُ خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرًا، والذي يُغفر له قليل يُحِب قليلاً (لو 7: 47).
لم تضل المرأة الطريق المستقيم، أما الفريسي الجاهل فضلَّ، إذ قال في نفسه: "لو كان هذا نبيًا لعلِم من هذه المرأة التي لمسته.
إنها "خاطئة".
كان الفرِّيسي فخورًا بنفسه، معجبًا بطائفته، ضعيف العقل، فلم يدرك حقيقة الأمر.
كان يلزمه أن يروِّض حياته ويزيِّنها بالفضائل السامية، فلا يدين المريض ويحكم عليه بما هو بريء منه.
جاء المسيح حتى يفي للمدين دينه، مهما كثر الدين أو قلَّْ، ويترأف على الناس بأسرهم كبيرهم وصغيرهم، حتى لا يُحرم إنسان أيًا كان مشاركة المسيح في صلاحه.
ولكي يقدِّم لنا السيِّد مثالاً واضحًا لرحمته حرَّر هذه المرأة الخاطئة من شرورها بقوله لها: "مغفورة لكِ خطاياكِ".
ولا يمكن أن تخرج هذه العبارة إلاَّ من فم الله، لأنها تتضمَّن سلطانًا فوق كل سلطان.
لأنه لما كان الناموس يحاكم الخاطئ، فمن ذا الذي يمكنه الارتفاع فوق مستوى الناموس إلاَّ الذي وضعه وأمر به؟ في الحال حرَّر السيِّد المرأة ونبَّه الفريسي ومن جلس معه على المائدة إلى أمور سامية، إذ تعلَّموا أن المسيح الكلمة هو الله، ولذلك فهو ليس أحد الأنبياء بل يفوق كل إنسان ولو أنه تجسَّد وصار إنسانًا.
لا تقلق وتيأس إذا أحسست بثِقل وطأة خطاياك السابقة، فإن رحمة المسيح واسعة المدى.
لتكن خطيئتك عظيمة إلاَّ أن رحمة المسيح أعظم، فبنعمته يتبرَّر الخاطئ، ويُطلق سراح الأسير.
ولكن إعلم أن الإيمان بالمسيح هو الذي يؤهِّلنا لهذه البركات الخلاصية، لأن الإيمان هو طريق الحياة والنعمة.
وفيه نسير إلى المخادع السمائيّة حيث نرث ملكوت القدِّيسين الأبرار ونصبح أعضاء في مملكة المسيح .
هب لي يا رب أن أتسلل إلى قلبك.
هناك أستريح، وهناك اَستقر.
أحنو على كل نقسٍ ساقطة، وأتمتع بحنوَّك عليَّ.
قصة من المجلة
الام الحنون
بعد ميلاد طفلها بسنتين مات الأب ولم تجد الام مخرجا سوي أن تذهب هي للعمل في أحد المحال لكسب الاموال لكي تصرف علي مولودها .
وبعد ذلك بفترة مرضت الأم لكنها قاومت وتحملت واستمرت في وظيفتها وهي تصلي لكي
يشفيها الله لا لأجل ذاتها لكن لأجل ان تربي وتصرف علي
مولودها وبالفعل اهدرت الام صحتها في كسب العيش لكي تربي وحيدها الذي تبقي لها من الدنيا ومرت الأيام وكبر هذا الطفل وادخلته امه مدارس خاصة لكي يتلقي احسن تعليم, ثم تخرج من الكلية بعد ان باعت امه كل ما تملك من أجله ولم تشتكي
وجاءت اللحظة الحاسمة وجلس الأبن يفكر في مستقبله وأعجب بفتاه تخيل انها فتاة أحلامه ولم يكن يعلم انها فتاة تعاسته ، وبالفعل تقدم ليخطبها من والديها وهو لا يملك شقة ، فعرضت عليه الأم ان يعيشا معها كي يظل ابنها حبيبها بجوارها ويرعاها في سنها المتقدم حيث أشتد عليها المرض وها قد حان الوقت لهذا الأبن ليرد كل ما قدمته له أمه من جميل .
وبالفعل تمت اجراءات الخطوبة وبعدها بفترة تمت اجراءات الزواج بعد ما باعت له أمه كل ما معها من ممتلكات لكي يشتري بها شبكة عروسه ، ولكن حدث شئ عجيب . ما ان جاءت هذه المرأة إلي هذا البيت وانقلب البيت إلي جحيم ، فهي اصبحت لا تحب أم زوجها وبدأت تكرهها وبدأت توقع بين زوجها وبين امه مما اضطر لهذا الأبن ان يطلب من والدته ان تتجنبها ولا تأتي بجانبها .
ومرت الايام واوقعت الزوجة للمرة الثانية بين زوجها وبين امه مما دفع الأبن بأن يهدد أمه بأن يطردها من المنزل في غفلة عن كل ما فعلته لأجله . ولم تملك الام سوي الصمت وبكاء القلب فكلما دافعت عن نفسها كلما اظهر ابنها خطأها وجرمها في حق زوجته.
وجاءت المرة الثالثة واوقعت الزوجة بين الام وابنها مما اضطر له بأن يطردها من شقتها التي وهبتها له . فخرجت الأم باكية لا تعلم اين تذهب في هذا البرد القارص وهذه الساعة المتأخرة من الوقت فنامت علي أحد رصفان الطريق ودموعها تغمر قلبها قبل عينها . ومر يومين ولم يحن قلب هذا الأبن العنيد القاسي الناكر للجميل مما أضطر
للأم لأن تذهب إليه وتترجاه ان يسامحها علي ما لم ترتكبه فقد باتت ليلتين في الشارع شاردة وحيدة بدون أكل او شرب .
فقبل الأبن هذا لكنه حذرها وقال لها ستجلسي معنا علي شرط واحد ، وهو ... ان تعرضتي لزوجتي او اشتكت هي منك فسوف أحرقك . ولم يكن لديها سوي خيار واحد وهو القبول أفضل من نوم الشارع .
وللأسف عادت هذة المرأة الشيطانية لتمارس هوايتها واوقعت بين زوجها وبين امه للمرة الرابعة لكنها كانت الأخيرة ، فقد جاء الأبن من عمله متأخرا بسبب بعض المشاكل في عمله وكان متضايقا ، وما ان اعطته زوجته السم بكلامها عن والدته وافعالها ، واذ به يخرج عن شعوره ويقول لأمه لقد حذرتك بأن احرقك وبالفعل في لحظة غضب وذهاب للوعي أحضر بنزينا وسكبه علي أمه ثم أحرقها وفيما هو يفعل هذا صرخت الأم ودموعها تغمرها والنار تأكلها وقالت لأبنها "أحذر يا أبني أن تمسك النار التي تحرقني بها ، فأنا امك ولا زلت أحبك "

عزيزي القارئ
لا تقف عند قراءة هذه القصة علي أنها قصة او مجرد إظهار لحنان الام فقط ... لكنها تحمل في داخلها معاني كثيرة وهي:
 هذا الأبن القاسي هو انا وانت وكل انسان بعيد عن الله غارق في اثامه وخطاياه التي يكوي ويحرق بها قلب الله
الذي أحبنا اكثر من الجميع وأعطانا كل ما نملك وبدلا من أن نرد له الجميل نتمادي فيما نحن عليه ونتمرد عليه .
 هذه الأم الحنون هي رمز لله الذي جبلنا واعطانا كل شئ دون ان ندفع فيه شيئا ، فقد دفع هو الثمن علي عود الصليب وحمل آثامنا وخطايانا كي يهبنا حياة جديدة كريمة مقدسة . ومع ذلك ورغم عصياننا عليه و تمردنا فهو يقف باكيا علينا يحبنا ويريد ان
نرجع إليه وهو يحذرنا لكي لا تمسنا نار الخطية التي نحرق بها قلبه الحنون .
 هذه المرأة الشريرة هي رمز للشيطان الذي يستغل اتفه ا لظروف ليوقع بيننا وبين الله ويضع بيننا وبينه ويستخدمنا كعبيد عنده لكي نجرح قلبه ونعصي عليه
 الشقة التي كانوا يعيشوا بها هي العمر او الأرض التي نحيا بها والتي وهبها لنا الله (الأم) كهدية مجانية كي نجلس معه ونشعر بوجوده ونرد جزء من جميله ولكننا طردناه ورفضنا وجوده ، وهذا ما تفعله الخطية بنا .
والآن أن سمعتم صوته لا تقسوا قلوبكم
آية اليوم
وهذه هي الحيوة الأبدية ان يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته. يو17: 3
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
كن متيقظاً في صلاتك لئلا تأكلك السباع الخفية
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال