24 أمشير 1742 ش | 3 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
كانوا بركة قداسة البابا شنودة الثالث
هناك أشخاص عاشوا على الأرض وكانوا بركة لعل من أمثلتهم أبونا إبراهيم أبو الآباء الذي قيل له: "فأجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم اسمك، وتكون بركة" (تك 12: 2).
ومن قبل أبينا إبراهيم كان أبونا نوح، الذي بسببه أبقى الله حياة على الأرض لما أهلكها بالطوفان (تك 6) فهلك كل حي على الأرض.
وكادت تفنى البشرية كلها، لولا نوح، الذي صار أبًا للبشرية بعد آدم وتقرأ عن أشخاص في الكتاب المقدس كانوا بركة في المكان الذي حلّوا فيه.
ومنهم يوسف الصديق الذي صار بركة في بيت فوطيفار.
وقال الكتاب في ذلك: "ورأى سيده أن الرب معه، وأن كل ما يصنعه كان الرب ينجحه بيده فوكله على بيته ودفع إلى يده كل ما كان له" (تك 39: 3، 4).
وكذلك كان يوسف بركة في أرض مصر، وبسببه أنقذ الله مصر وكل البلاد المحيطة من المجاعة.
وبالمثل كان إيليا النبي بركة في بيت الأرملة بسببه بارك الله زيتها ودقيقها، فلم يفرغ كوز الدقيق ولا كوز الزيت طول سنى الجوع (1مل 17: 16).
وكان اليشع النبي -بالمثل- بركة في بيت المرأة الشونمية.
وكانت تشعر بهذا، ولذلك عرفت أنه بسببه وبصلاته أعطاها الله نسل.
وبصلاته أيضًا أقام ابنها من الموت.
زيارة العذراء لمصر حاملة المسيح، كانت بركة لمصر.
بسبب هذه الزيارة تحطمت كثير من أصنام مصر، ودخل الإيمان في قلوب البعض وفيما بعد تأسست كنائس في كل أماكن الزيارة، ومازالت بركة العذراء في مصر لليوم، ومازالت بركة المسيح نفسه في بلادنا.
نذكر أيضًا بركة الشهداء في بلادنا، وبركة الآباء المتوحدين والسواح، الذين باركوا أماكن عديدة بصلواتهم وبحياتهم المقدسة.
وصارت أماكن نسكهم ووحدتهم يقصدها الناس لنوال البركة يذكرنا هذا ببركة (العشرة) الذين قال عنهم الرب في إهلاك سادوم: "لا أهلك المدينة من أجل العشرة" إن وُجِدوا (تك 18: 32).
نذكر أيضًا بركة العشور في أموالنا، إن دفعناها، وبركة يوم الرب في حياتنا، إن قدسنا هذا اليوم
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
فيحاربونك ولا يقدرون عليك لأني أنا معك يقول الرب لانقذك. ار1: 19
أقوال الآباء
أبونا بيشوي كامل
إن أخطر لحظة في حياتي هي التي أنسى فيها التفكير في المسيح ... انها لحظة الانحلال والضعف، والتعرض للسقوط في أبسط خطية
تدريب روحي
إذا أخطأ أمامك أحد اليوم فامدحه ثم عاتبه بلطف وحكمة.
الحب هو عطاء واحتضان لمتاعب الآخرين، فإن كنت إبن الله فستحبه، وحينئذ تفيض حباً على الآخرين، ترى كل ما هو جميل فيهم، وتكمل كل نقائصهم وضعفهم باتضاع.
وعلى العكس، أولاد إبليس الشرير لا يرون إلا شرور الآخرين فيدينونهم ويوبخونهم عليها.
لا تنسى أنك خاطئ مثل باقى الناس وقد تكون خطيتك أكبر ولا تشعر.
إن رأيت أحداً يخطئ، صلى لأجله، إمدحه على فضائله، ثم عاتبه بلطف وحب، وشجعه ليبدأ من جديد، لا تتنازل عن الحق، ولكن ثابر في إعلانه برفق ووداعة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال