8 بؤونة 1742 ش | 15 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لماذا نصلي قداسة البابا شنودة الثالث
نحن نصلى تنفيذا لأمر، وأداء لواجب.
كلا، فالصلاة هى تعبير عن الحب الذي في قلب الإنسان نحو الله.
الإنسان البار يحب الله، ومن محبته له يفرح بأن يتكلم معه تماما كما يكون بينك وبين صديق عزيز علاقة مودة.
فأنت تكلمه وتتحدث إليه، في أي موضوع، المهم أن تكلمه، وكفى.
داود النبي، رجل الصلاة المعروف، هو مثال عملي لصلاة الحب يقول للرب: (كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه، كذلك اشتاقت نفسي إليك يا الله)، (عطشت نفسي إليك)، (التحقت نفسي وراءك)، (متى أقف وأتراءى أمام الله) (مز 62، مز 5، مز 42) إنه يحب الله ويشتاق إليه، لذلك يصلى.
إن كنا نصلى، فذلك لأننا نشعر بهذا الحب نحو الله.
وبينما تبدو الصلاة ثقيلة يمكننا في نفس الوقت أن نقف مع أصدقائنا بالساعات نتكلم ولا نمل لأن بيننا وبينهم حبا.
الصلاة إذن هى حب، وهى صلة مع الله كما يبدو من اسمه.
هى التصاق بالرب، وهى رفع القلب والفكر إلى الله.
هناك أشخاص لا يصلون إلا ليطلبوا من الله شيء.
فإذا لم يوجد شيء يطلبونه امتنعوا عن الصلاة، كأن المنفعة الشخصية هى الدافع لهذه الصلة مع الله! وهؤلاء يوبخهم القديس باسليوس بقوله (إذا وقفت لتصلى، فلا تبدأ صلاتك بالطلب، لئلا يظن أنه لولا الطلب ما كنت تصلى)! ثق أن جميع احتياجاتك ستأتيك دون أن تطلب ولتكن صلاتك لا طلبا بل حبا المسيح إلهنا عندما كان يصلى، ماذا كان يطلب؟ كان يقضى الليل كله في الصلاة، ولم يكن محتاجا إلى شيء، فكل شيء في قبضة يديه أليس هو القائل (كل ما للآب هو لي) صلاته إذن كانت حبا، كانت تعبيرا عن الحب الذي بينه وبين الآب.
والإنسان عندما يحب الله يحب ملكوته، فيطلب أولا ملكوت الله وبره (متى 6: 33) وبهذه الطلبات تبدأ الصلاة الربية: (ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك) (خبزنا الذي للغد، اعطنا اليوم) الخبز السماوي، الذي لمستقبلنا الأبدي، الخبز الروحي، جسدك ودمك، أعطنا اليوم.
إنها طلبة مبنية على الحب.
أعطنا يا رب ذاتك، لأننا بك نتغذى، أعطنا كلامك الحلو لأننا نحيا بكل كلمة تخرج من فم الله.
أما أنت يا أخي، إن كنت لم تصل بعد إلى الصلاة التي كلها حب فاطلب من الله ما تريد: كن صريحا مع الله.
افتح له قلبك وحدثه بكل ما فيه وإن لم يكن فيك هذا الحب، صلى لكي يعطيك الرب إياه.
قل له باستمرار: (أعطني يا رب أن أحبك).
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك
أقوال الآباء
القديس يوحنا ذهبي الفم
إذا أخطأتم كل يوم، توبوا كل يوم
تدريب روحي
إنتهز اليوم أية فرصة تعمل فيها عملاً روحياً.
إنتهز كل فرصة تقربك إلى الله، فقد لا تتكرر هذه الفرصة، ومن ناحية أخرى فإن كل فرصة تصعدك درجة في سلم الحياة الروحية اهتم بها. فلماذا تخسرها ؟
إنتهز فرصة اليوم لتتوب عن خطاياك، إنتهز كل فرصة للقاء مع شخص روحى تتعلم منه شيئا، إنتهز فرصة وجودك بجوار كنيسة، فتواظب على القداسات والاجتماعات، إنتهز وجود فرصة لعمل أية خدمة، فتختبر محبة الله.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال