18 مسري 1742 ش | 24 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
العطيَّة العظمي: الحياة الجديدة! الرسالة إلى ديوجنيتس
فدفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أُقيم المسيح من الأموات بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أيضًا في جدة الحياة (رو 6: 4).
الحياة الجديدة المعطاة لنا ليست اكتشافًا أرضيًا، ولا محصِّلة حكمة بشريَّة، ولا هي أمر نفكِّر فيه عقليًا وندركه بعقولنا.
إنها الحياة التي من فوق، يلزمنا أن نحفظها باهتمامٍ.
هنا الحق الذي نحفظه باهتمامٍ، ونقدِّمه للعالم المظلم، هو أبونا العظيم والقدير، الذي خلق المسكونة وكل ما فيها، ما يُرى وما لا يُرى، يرسل من السماء بذرة من نوعٍ جديدٍ من الحياة.
بحبّه ينثر هذه البذرة في كل موضع، تُحوى في كلمته التي تشكِّل فينا التفكير السليم بخصوص الله.
إنها تدرِّبنا ليس فقط على التفكير المقدَّس، بل وعلي الحياة المستقيمة.
هذا الحق الذي لله لا معنى له بالنسبة للذين عقولهم مظلمة، لأنه أعلى من أذهاننا الطبيعيَّة، ويقف أمام طرقنا المظلمة المنحطَّة.
في محبَّته ينثر هذه البذرة في التربة الفقيرة التي لقلوبنا، وبسبب حبّه العظيم يمد هذه البذرة بروحه حتى يصير الجذر ثابتًا.
نحن نعلم أهميَّة العطيَّة العظيمة التي لهذه الحياة الجديدة عند الله (الآب)، كيف؟ لأنه لم يرسل عبدًا، ملاكًا مجرَّدًا، لكي يغرس هذه الحياة الجديدة فينا، بل أرسل ابنه.
لتصغوا إلى قوله لكم حتى لا يضلِّكم أحد بأفكاره الخاطئة وتعاليمه الباطلة.
لقد أُرسل يسوع يعلن لنا قلبه الحقيقي، قلب الآب المحب، أرسل الآب الابن لخليقته الساقطة ليعلن عطيَّة الحياة الجديدة.
تفرض القوَّات العالميَّة سلطانها وخططها وتضغط علينا بالرعب.
أمَّا الله فلا يفرض إرادته علينا في هذا الطريق.
جاء الله إلينا بكونه ابن الإنسان، ملك كل الخليقة، ومع هذا جاء كمخلِّصٍ.
يحثُّنا بكل لطفٍ، بحياته وموته، يدعونا الله في المسيح أن نشترك في هذه الحياة الجديدة، دون أن يجادل ويهدِّد.
في المسيح يعلن الله عن نفسه كمحبٍ، مظهرًا لنا كل ما نتمتَّع به بتعليمنا أن نحيا ملتصقين به.
في وقت متأخِّر سيرسل الآب بالحق يسوع المسيح ليدين الكل، وسوف لا يقدر أحد أن يتجاهل مجيئه، كما يحدث اليوم.
تأَّملوا شهادة المسيحيِّين الذين يعرفونه أكثر.
إنهم متأكِّدون من حبّه لهم، والحياة الأبديَّة قويَّة فعلاً فيهم، فلا يمكن لشيءٍ ما يجعلهم يجحدون الرب، حتى إن عُذِّبوا أو أُلقوا لوحوشٍ مفترسةٍ في الساحة.
لا، بل بالحقيقة كل يوم.
ينسون هذه الحياة الزمنيَّة التي لا يمكنهم أن يحتفظوا بها.
وبموتهم يظهرون بوضوح قوَّة الحياة الأبديَّة التي لا يمكنهم أن يفقدوها.
إذ يسقطون علي الأرض (يموتون) ينثرون أيضًا بذرة الحياة الجديدة، وفي كل يوم فيُضاف كثيرون إلى جسد المسيح، إذ يروننا لا نخاف شيئًا ما.
لتسمع يا ابني صوت رسولي الحبيب والأمين: "نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدوس مع جميعكم" (2 كو 14:13).
لتفض نعمتي عليك يا ابني.
نعمتي ليست مجرد بركات مجانية أقدمها لك يا حبيبي.
نعمتي هي أن أهبك ذاتي، أثبت فيك، وتثبت فيّ.
نعمتي هي أن أغرسك غصنًا مثمرًا فيّ، أنا الكرمة الحقيقية.
نعمتي هي أن أحملك على كتفي، وأدخل بك إلى حضن أبي، فتكتشف أسرار حبه لك.
نعمتي هي أن اقدم لك روحي القدوس، واهب الشركة!
قصة من المجلة
سلاح جاك
جاك! أظن أنني لا أقدر أن أدعك تذهب! ..
هذا ما قالته أم أرملة لابنها الأكبر الذي كان عدتها وسندها بعد وفاة أبيه. والآن قد دعي للخدمة في السفينة "كورنيليا" المزمعة أن تسافر إلي الهند الغربية بعد ساعات قليلة.
أما هو فقال لها: ينبغي أن تذكري ما قلته لي مرات كثيرة وخصوصًا أمس مساءً وهو أني في البحر كما في البر لا خوف علي إذا كنت أسأل الله أن يحفظني. وهكذا قال لي معلمي أيضًا. ولا يمكنني أن أظل بطالًا في البيت. بل علي ان اشتغل لأعولك مع إخوتي الصغار. فلا تخافي يا أماه. أني أعتني بنفسي، وان ساعدني الحظ والتوفيق أجد في الحال مقدارًا من الدراهم وأرسله إليك.
وكان عمره حينئذ ثلاث عشرة سنة، لكنه قال هذا الكلام بلهجة وهيئة رجل كبير. فلم يسع أمه حينئذ إلا أن تفتخر به وتقبله شاكرة الله علي إعطائه إياها ابنًا كهذا. ثم أعدت له ثيابه في الصندوق، ووضع إنجيله الجميل المهدي له من معلمه فيه أيضًا. وبعدما صلت أمه طالبة من الله حفظه من الخطيئة والخطر انطلق ذاهبًا إلي السفينة.
وقد كان السفر أمينًا سارًا. وحصل جاك علي رضي الضباط ومحبة النوتية. وبلغت السفينة الهند الغربية وأفرغت شحنها ورجعت بما وسقته من هناك وإذا بنوء شديد يحدث في البحر. وظلت السفينة أيامًا تحمل مسلمة لرحمة الأمواج وقل الرجاء بسلامتها. وفي اليوم الخامس تعرقل أحد حبال الصاري المقدم ومست الحاجة إلي واحد يصعد ويحله. ولكن من؟ بالجهد يقدر السنجاب علي ذلك في مثل هذه العاصفة.
فنظر القبطان إلى ذلك الصاري المائل بالحبل المعرقل وقال: لابد من صعود واحد وإلا فكلنا نهلك. يا جاك! فرفع الفتي نظره وأعاد القبطان قوله له. فتوقف جاك قليلًا ثم ذهب صامتًا إلى مقدم السفينة. وبعد دقيقتين عاد واضعًا شيئًا في جيبه. وعلي الفور أخذ بسلم الصاري وصعد.
وحينئذ جاء قسيس السفينة إلى جانب القبطان ونظر الفتي صاعدًا فقال للقبطان: لماذا أصعدت هذا الولد؟ لا يمكنه أن ينزل حيًا.
فأجابه: أصعدته لينقذ حياته. بعض الأوقات نفقد رجالًا في مثل هذا العمل. لكننا لم نفقد قط ولدًا. انظر كيف يتمسك كالسنجاب! وعما قليل ينزل سالمًا.
فلم يستطع القسيس أن يجيبه شيئًا ووقف منقطع النفس من شدة خوفه علي جاك الذي كان يقفز من حبل إلى حبل كالسنجاب. ثم أغمض القس عينيه صارخًا: آه سقط! هلك! لكن جاك لم يسقط بل الصاري المتمايل أخفاه قليلًا عن النظر. وما لبث أن عاد فظهر وقد بلغ الحبل المعرقل. ومسح القسيس دموعه شاكرًا الله علي ذلك.
وبعد ربع ساعة حل جاك عرقله الحبل واستقام أمر الصاري. وعاد جاك إلى السلم ونزل إلى ظهر السفينة سالمًا.
ولما سكنت العاصفة طلب القسيس ذلك الفتي واستوضحه أشياء كثيرة أُشكلت عليه فقال له أول كل شيء: لقد أقدمت علي عمل عظيم ولولا رحمة الله لهلكت.
فقل لي لماذا توقفت قليلًا قبل الصعود. هل خفت؟
فأجابه: كلا يا سيدي.
فسأله: إذا ماذا؟
فأجابه: ذهبت لأصلي. ظننت أني ربما لا انزل حيًا. فاستودعت الله نفسي قبل كل شيء.
فسأله القس متعجبًا: وأين تعلمت أن تصلي؟
فأجابه: أمي ومعلمي علماني يا سيدي أن أصلي إلي اله ليحفظني.
فقال القس: حسنًا فعلت يا بني إذ ليس أفضل من هذه الواسطة عند الخطر. والآن قل لي ما هذا الذي اعتنيت بوضعه في عبك؟
فأجابه متوردًا: هو إنجيلي يا سيدي أعطاني إياه معلمي حين سافرت فقلت إني إذا لم انزل سالمًا أحب أن أموت وكلمة الله قريبة من قلبي.

فنعما هذا الفتي الذي تقلد سلاحه قبلما ذهب إلي القتال.
افتكروا به أيها الأولاد الأعزاء ولا تتعرضوا لخطر بدون أن يكون
ترس وصلاة ودرع كلمة الله معكم.
وحينئذ اشكروا رئيسكم العظيم الذي نلتم به الغلبة والظفر.
آية اليوم
اذا يا اخوتي الاحباء، ليكن كل انسان مسرعا في الاستماع، مبطئا في الغضب، لأن غضب الانسان لا يصنع بر الله. يع 1: 19، 20
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
محبة المقتنيات تزعج العقل و الزهد فيها يمنحه إستنارة
تدريب روحي
إذا أساء إليك أحد اليوم، فتذكر خطاياك، ولا ترد على إساءته.
إن الله أعطاك الكثير، فلماذا لا تشكره وتنسب المجد له ولا تنسبه لقوتك الشخصية ؟
إن العالم يميل إلى الافتخار والمظاهر الخارجية، بإخفاء الضعفات وإظهار المحاسن. فماذا يجذبنا إلى الإتضاع ؟
1. الاتضاع هو أن يعرف الإنسان حقيقة ضعفه، فلا يعود يضطرب إذا أساء إليه أحد، بل يتمتع بسلام
واستقرار.
2. الاتضاع قوة؛ لأن من يعرف خطاياه ويتوب عنها، يغفرها له الله، فلا يخاف من أى شئ أو أى إنسان
ولا حتى من الموت.
3. الاتضاع هو الوجود في المتكأ الأخير وعند أقدام الناس، فتجد المسيح بجوارك وتختبر عشرته بعيداً عن أعين العالم المتكبر، المنشغل بالمظاهر الخارجية.
.4. الاتضاع يجعلك تنال مراحم وعطايا الله بسخاء أكثر من الاخرين؛ لأنك أقرب شخص إلى قلبه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال