13 مسري 1742 ش | 19 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
بين العقل والإيمان القدِّيس إكليمنضس السكندري
وأما الإيمان فهو الثقة بما يُرجى، والإيقان بأمورٍ لا تُرى (عب 11: 1).
العقل البشري هو عملية بها نقتني معرفة العالم المادي الذي نعيش فيه الآن.
إذ لنا خبرتنا، نفهم الأسباب والنتائج، ونتعقل الطرق التي يعمل بها العالم المخلوق.
هذا النوع من المعرفة بالعقل يعتمد تمامًا علي حواسنا، أي قدرتنا على أن نرى ونشعر ونسمع ونلمس ونتذوق.
فخلال ممارستنا للحواس نتعقل ونفهم.
ومن الفهم نبلغ إلى المعرفة، وعندئذ نشكِّل آراءنا.
لكن أعلى من هذا الطريق للمعرفة هي الأسس الأولى لمعرفتنا، وهي معرفة الله المعطاة لنا بواسطة الله.
فإن الله أعلن لنا أسس إيماننا من فوق بالروح.
هذه الأسس لا يمكن أن تُبرهن بنفس الطريقة التي بها نلاحظ القوانين الأساسية التي تحكم عالمنا المادي.
إذن المعرفة البشرية هي حالة الذهن، وهو يستنتج أمورًا عجيبة من شواهد مادية، ومن ملاحظته كيف تسير الأمور.
أما الإيمان فهو نعمة، حيث ينسكب نور الله فينا.
يقبل الإيمان الحقائق التي لا يمكن برهنتها.
يدرك الإيمان أبسط الحقائق التي تحكم المسكونة بطريقة غير منظورة وتتعهدها معًا، حتى وإن كان لا يمكن قط برهنة هذه الحقائق بما يشبع الحواس التي تعتمد علي ملاحظة العالم المادي.
لأن الحق الإلهي روحي وطاهر، وأسمى من كل ما هو مخلوق وساقط الإيمان الروحي لا يصدر بالقول: "أرني علامة يا الله.
أجب صلاتي، لتتمم معجزة!" إنما يبدأ بالإيمان في بساطة أن الله موجود، وأنه فوق خليقته.
يقول الكلمة: "ها أنا أصنع أمرًا جديدًا، ما لم تره عين، وما لم تسمع به أذن، وما لم يخطر علي قلب إنسان" (1 كو 2: 9؛ إش 64: 4).
إذن لتسأل الله أن يهبك عينًا جديدة، وأُذنًا جديدة، وقلبًا جديدًا.
فإن ما تؤمن به يجب أن يُجلب تحت الروح، وإلاَّ ستكون دومًا تحت سلطان الجسد والعالم، وتفسر حقائق حياتك دائمًا بما تمليه عليك حواسك، وليس ما يعلنه نور الإيمان.
يليق بتلميذ الرب أن يدرب نفسه أن يرى ويسمع ويتكلم ويعمل روحيًا.
لهذا فإننا لسنا نصمم أن يجيب الله صلواتنا أو يباركنا لكي يبرهن أنه هو الرب.
هذه ظلمة فكر جسداني، وتزييف لشكل إيماننا.
تعلم أن تسلك في الإيمان الحقيقي، أن تستقر في الله، ولا تطلب استجابات أرضية وبركات زمنية.
لا تنحرف إلى الإيمان الأرضي الباطل، الذي يقوم على استجابات (الصلاة) والآيات والعجائب لكي تثبت تمامًا .
مع كل نسمة أشكرك على عطية العقل، وهبتني عقلاً ليدرك بنعمتك أسرار حبك! بالإيمان أتمتع بالوقوف أمام عرش نعمتك! عقلي وقلبي وكل طاقاتي أنت تقدسها.
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
وتسربلوا بالتواضع لأن الله يقاوم المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة. 1بط5: 5
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
لا توجد ضيقة دائمة تستمر مدى الحياة لذلك في كل تجربة تمر بك قل: مصيرها تنتهي. سيأتي عليها وقت وتعبر فيه بسلام. إنما خلال هذا الوقت ينبغي أن تحتفظ بهدوئك وأعصابك، فلا تضعف ولا تنهار، ولا تفقد الثقة في معونة الله وحفظه
تدريب روحي
اعتذر اليوم لله عن خطئك، حتى لو كان داخل قلبك فقط.
الإتضاع أب لفضائل كثيرة، فهو يفتح القلب بالحب للآخرين والتعلم منهم، واحتمال الشدائد بشكر، وخدمة الآخرين بسهولة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال