17 برمودة 1742 ش | 25 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تخلي النعمة قداسة البابا شنودة الثالث
حياة الإنسان الروحية، تتوقف في نجاحها وفشلها، على مدى عمل النعمة فيه، ومدى استجابته ورفضه لعمل النعمة.
والنعمة تساعد الإنسان باستمرار، تسنده لكي يسير في الطريق الروحي، وتنبهه وتقيمه إذا سقط.
ولكن النعمة الإلهية لا ترغم الإنسان على فعل الخير.
فما تزال حريته مكفولة وإرادته قائمة، يشترك مع النعمة في العمل، أو لا يشترك، ويقاوم عمل النعمة فيه مقاومة تؤدى إلى سقوطه، واستمراره في السقوط.
إذن في بعض الأحيان يتخلى الإنسان عن مشاركة النعمة.
وفي أحيان تتخلى النعمة عنه.
لكنه لون من التخلي الجزئي.
فالتخلي الكلى يؤدى حتمًا إلى هلاك الإنسان.
فما هى أسباب هذا التخلي؟ وما حكمته؟ قد يكون سبب التخلي، هو إهمال المؤمن، وصده المستمر لعمل النعمة، فتتخلى عنه لكي يشعر باحتياجه.
وهذا التخلي يقوده إلى عمق أكبر في صلاته وفي صومه، وفي توبته والتصاقه بالله.
وقد يكون التخلي بسبب الكبرياء، وتعاليه على الساقطين.
فتتركه النعمة قليلا فيسقط، ويشعر بضعفه فلا يعود يتكبر، ويشعر بثقل الحرب على الساقطين، فيشفق عليهم، ولا يدينهم سواء في السر والعلن وقد تتخلى عنه النعمة قليلًا، ليختبر الحروب الروحية ويدرك مدى عمقها، واحتياج المؤمن فيها إلى معونة إلهية، لأنه لا يمكن أن ينتصر بذراعه البشرية بدون نعمة وقد تتخلى عنه النعمة ليتعود الحرص والتدقيق، وليتعود الصبر وانتصار الرب والرب في كل ذلك يقول للنفس البشرية (لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك) (إش 54: 7).
قصة من المجلة
الجرة المشروخة
كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار ، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائماً ما كانت الجرَّة السليمة تحوي كمية المياه كاملة بلا نقصان منذ ملئها حتى توصيلها إلى بيت السيد ، بينما الجرَّة المشروخة يتبقَّى بها فقط نصف الكمية منذ أن يحملها السقَّا من مجرى الماء إلى بيت السيد.
على مدى سنتين كاملتين كان هذا العمل يتم يومياً حيث يوصِّل السقَّا إلى بيت سيده جرَّة ونصف من الماء. وبالطبع افتخرت الجرَّة الكاملة بكمالها، فهي ممتلئة إلى حافتها بالماء وتؤدِّي الغرض الذي من أجله صُنِعَت؛ بينما كانت الجرَّة المشروخة خجلة لعدم كمالها ، ويائسة لعدم قدرتها على حمل كل كمية المياه بل نصفها فقط.
بعد سنتين من هذا الفشل الذريع تكلَّمت الجرَّة المشروخة مع السقَّا (حامل المياه) عند مجرى الماء ، وقالت له:
- " إنني أخجل من نفسي وأريد الاستعفاء "
فسألها السقَّا:
- " لماذا؟ مِمَّ تخجلين؟ "
فأجابته:
- " لأنني لم أتمكن على مدى السنتين الماضيتين من حَمل كل كمية المياه بل نصفها فقط، بسبب هذا الشرخ في جنبي الذي يجعل المياه ترشح للخارج عَبْرَ كل الطريق الذي تسلكه حتى تصل لسيدك. وبسبب خللي هذا، فأنت مضطرٌّ لكل هذا العناء ، ولا تجني فائدة كاملة مِمَّا تبذله من مجهود "
حينئذٍ شعر الرجل بتأثـُّر بالغ من جهة الجرَّة المشروخة المسكينة، وفي عطفٍ تحدث معها قائلاً:
- " في طريق عودتنا لبيت السيد أريدكِ أن تُلاحظي الزهور الجميلة عَبْرَ الطريق "
وبينما كان السقَّا يسير في الوادي وهو حامل جرَّتي الماء، لاحَظت الجرَّة المشروخة أن الشمس تسطع على زهور بريَّة جميلة على جانبٍ واحد من الطريق هو الجانب الأيمن، وهذا أسعدها بعض الشيء. ولكن في نهاية الرحلة كانت ما تزال تشعر بيأس لأن كمية المياه التي تحملها رشحت منها نصف الكمية. وهكذا أبدت أسفاً شديداً للسقَّا بسبب فشلها في حمل كل كمية المياه
آنئذٍ قال السقَّا للجرَّة:
- " هل لاحظتِ أن الزهور موجودة فقط على جانب الطريق الذي من جهتكِ أنت حيث أحملكِ على كتفي الأيمن، وليس من الجهة الأخرى. هذا لأني عرفتُ نقصك الدائم واستفدتُ منه، فزرعتُ بذور بعض الأزهار عَبْرَ الطريق على الجانب الأيمن. وكل يوم في طريق عودتي من مجرى المياه، بينما أنا سائر وحامل الجرَّتين، كانت هذه البذور تُروَى من الماء الذي يرشح منكِ على الجانب الأيمن. ولمدة سنتين نمت هذه الزهور وكبرت واستطعت أن أقطفها وأُزيِّن بها مائدة سيِّدي. فلو لم تكوني بهذا الضعف ما كان بيت سيدي يحظى بهذه الزهور الجميلة ".
هذا الكلام شجَّع الجرَّة، وأبعد عنها حالة اليأس التي هيمنت عليها بسبب ضعفها.

عزيزى القارئ
إن لكلٍّ منَّا نقائصه، كلُّنا جرارٌ مشروخة، لكن متى سلَّمنا للرب حياتنا فهو يستخدم نقائصنا لمجد أبيه الصالح "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ, فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ" (2كو 12: 9)
إذا كنا داخل التدبير الإلهي العظيم، فلن يضيع شيءٌ هباء، طالما نحن نخدم مع الله. والله يدعوك لمهامٍ يُشير بها إليك. فلا تجزع من ضعفاتك، اعرفها، واسمح لله أن يستخدمها، وأنت أيضاً تستطيع أن تكون أداة في تجميل طريق الله. تقدَّم بشجاعة عالماً أنه في ضعفنا
آية اليوم
ثليس قدوس مثل الرب. لأنه ليس غيرك. وليس صخرة مثل إلهنا . 1 صموئيل 2: 2
أقوال الآباء
مار إسحق السرياني
لا تكره الشدائد، فباحتمالها تنال الكرامة وبها تقترب إلى الله
تدريب روحي
إرفع صلاة اليوم من أجل كل البعيدين حولك عن المسيح.
إن كنت قد تمتعت بالكنيسة وأسرارها. فكيف يهدأ قلبك وكثير من إخوتك بعيدين ؟ ليس عندى موهبة تعليم أو وعظ.
. الله يدعو للخدمة والتبشير. كيف أبشر ؟ ...
1. صلى من أجل كل البعيدين، واثقاً أن الله أقوى من الشيطان الذى يبعدهم.
2. طبق وصايا المسيح في حياتك؛ فتكون قدوة للآخرين.
3. قدم محبة عملية لكل البعيدين؛ فيعرفوا الله الذى فيك (الله محبة).
4. إحتمل إساءاتهم وطباعهم السخيفة بحب؛ فتكسر شر الشيطان الذي فيهم.
5. تكلم عن بركات الصلاة أو الإعتراف، فإن تجاوب سامعك فأربطه بالكنيسة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال