4 أمشير 1742 ش | 11 فبراير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
القلب القوي قداسة البابا شنودة الثالث
القلب القوى، هو القلب الصامد، الذي لا تقوى عليه العوامل الخارجية، فلا يهتز بسبب من الخارج.
القلب القوى، لا تغيره كلمة مهما كانت قاسية.
ولا تزعجه معاملة مهما كانت شاذة، ولا تغريه إغراءات، ولا تهزه إثارات، إنه صامد، لا تتحكم فيه سوى مبادئه التى يؤمن بها، ومثالياته التي يتمسك بها القلب القوى لا يحوله الكبرياء مال وجاه ومنصب ورفعة مادية وروحية.
كما لا يسقطه في صغر النفس ما هو عكس هذا.
القلب القوى، لا ينتصر عليه القلق ولا اليأس، ولا الاضطراب ولا الخوف، بل يسمع قول الرسول: (كونوا راسخين غير متزعزعين) (1كو 15: 58).
ولقوة القلب أسباب، بعضها طبيعى، وبعضها من النعمة.
هناك إنسان قوى القلب بطبعه، كالأسد، فيه جسارة، وله بسالة، ولا يخاف.
ولكنه قد يكون روحيا، وقد لا يكون.
وقد يظهر قوة في مجالات معينة، ثم يضعف أمام دمعة ورجاء، أمام أم وأبن.
وقد يضعف أمام رغبة معينة لا يستطيع مقاومته.
وإنسان آخر، سبب قوته يتركز في روحياته فالإنسان الزاهد في كل شيء، يكون دائمًا قويًا، لأنه لا يحرص على شيء، ولا يشتهى شيئًا، ولا توجد فيه نقطة ضعف يحاربه بها العدو.
كما قال القديس أوغسطينوس: (جلست على قمة العالم، حينما أحسست في نفسي أني لا أشتهى شيئًا، ولا أخاف شيئًا).
وقد يكون سبب قوة الإنسان محبته للأبدية، فأصبح الموت نفسه لا يخيفه.
وقد يكون سبب قوة قلبه، محبته للحق، والحق دائما قوى مهما صادمته المقاومات.
وقد يكون سبب قوة القلب، هو الإيمان الإيمان بقوة الله التي معه، والتي تحرسه وتحميه، والتي تعطيه معونة من الروح القدس، كما قال الرب: (ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم) وكما قال بولس: (أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني).
قصة من المجلة
الطبيب والفقير
كان طبيباً مشهوراً محباً للفقراء والمساكين ذهب في ليلة عيد القيامة إلى الكاتدرائية المرقسية بكلوت بك لحضور القداس مع البابا كيرلس السادس, وما أن وصل إلى باب الكنيسة حتى وجد مشهد لفت انتباهه, المنظمين على باب الكنيسة يمنعون رجلاً فقيراً ثيابه بالية ولحيته كثيفة وشعره طويل.
تدخل الطبيب لإنهاء المشكلـة, فكان اعتراض المنظمـين بـأن الرجـل منظـره لا يليـق, والليلة ليلة العيد وسيحضر إلى الكنيسة مندوب الرئيس والوزراء ورجال الدولة الدبلوماسيين , وتصوير التليفزيون, ومنظر هذا الرجل غير لائق.
فطلب الطبيب دخول الرجل على مسئوليته الشخصية وتعهد بأن يجعله إلى جواره فى مكان خلف عمود وغير ظاهر للعيان, وبالفعل دخل الرجل إلى جوار الطبيب وظل واقفاً فى مكانه لم يرفع رأسه إلى أعلى حتى انتهى القداس الإلهى.
خرج الطبيب من الكاتدرائية وخلفه الرجل, وعند الأبواب الخارجية سأل الطبيب الرجل: "إنت ساكن فين؟"، فأجاب الرجل: "صدقني، أنا مليش مكان" ... فقال الطبيب للرجل: "أسمح لي أن نكون أخوة، فتعالى معي إلى بيتي نأكل لقمة مع بعض خصوصا إننا في ليلة عيد". فرفض الرجل لأنه لا يريد أن يزعج الطبيب في بيته، ولكن تحت إلحاح الطبيب وافق وذهب معه ... وركب كلاهما سيارة الطبيب, وذهبا إلى منزله, وكانت عيادتة مع مسكنه فى عمارة واحدة الشقتان متقابلتان.
دق الطبيب جرس الباب، ففتحت زوجته والتي كانت في انتظاره وقد جهزت كل شيء للاحتفال بالعيد وهي مبتسمة وفرحة, ولكن ما أن رأت هذا الفقير إلا وأنتابها الاستياء والتذمر وقالت لزوجها: "حتى ليلة العيد؟ ... مش ممكن منعرفش نأكل لقمة مع بعض؟", فأراد الطبيب أن يطيب خاطرها ففتح للرجل العيادة وأراحه فيها, ودخل إلى المطبخ وأخذ بعضا من الطعام, ودخل به على الفقير ليأكلا سوياً وهو في غاية الفرح.
طلب الطبيب من الرجل أن يمد يده ليأكل، فمد الرجل يده ... وهنا إنخلع قلب الطبيب منه وتسمر في مكانه, فقد رأى آثار المسامير في يد الرجل الفقير!!!! ... فنظر الطبيب إلى وجه الرجل, فوجد شكله قد تغير تماما. وأبرق نور كضياء الشمس وابتدأ يرتفع عن الأرض إلى فوق وهو يباركه ويقول له: "أشكر إحسانك وحبك لأخوتي الفقراء, وليكن نور حياتك أكليل عندي فى مجدي, فى ملكوتي ... طوباك أيها الطبيب لأن الجميع احتفلوا بعيد القيامة أما أنت فاستضفت رب القيامة"
آية اليوم
باركوا الرب يا عبيد الرب سبحوا و ارفعوه الى الدهور (دا 3 : 85)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لنكرم أقربائنا في كل الامور لنخلص من الدينونة لنحب الكل بمحبة خالصة فنخلص من الغيرة و الحسد فالمحبة هي مصدر كل صلاح
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال