تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
بداية حسنة ونهاية فاضلة! |
القدِّيس باسيليوس الكبير |
|
بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرًا للجسد لأجل الشهوات (رو 13: 14).
|
لم يكن حتى الطوباوي داود بلا لوم، لأن أفكاره قد انحرفت، وأخطأ في حق امرأة أوريّا (2 صم 11). يوجد مثل آخر كافٍ يحفظ الإنسان في سيرة مقدسة ليعيش آمنًا. هذا المثل هو يهوذا الذي سقط من الأفضل إلى الأسوأ. بعد أن كان تلميذًا للمسيح لمدة طويلة باع سيِّده من أجل مصلحته الشخصية، لكنه شنق نفسه. تعلم من هذا أيها الحبيب أنه ليس من يبدأ حسنًا بكاملٍ، إنما من ينتهي حسنًا هو الذي ينال مدحًا من الله. لهذا لا تغمض جفونك فتنعس، حتى يمكنك أن تنجو مثل الإيل من الشبكة، والطير من الفخ، فإنك تمر وسط الفخاخ. إنك تمشي على قمة حائط عالٍ. إنه في غاية الخطورة أن تسقط من فوقه. لا تحاول أن تبالغ في ضبط نفسك دفعة واحدة. إنما فوق الكل احترس من اتكالك على نفسك، لئلاَّ تسقط من علوٍ مرتفعٍ من ضبط النفس، بسبب عدم تدريبك. من الأفضل أن تتقدم قليلاً قليلاً، وأن تسحق بالتدريج عاداتك الشريرة، فلا تجلب على نفسك وابلاً من التجارب بإثارة كل أوجاعك دفعة واحدة. عندما تسيطر على وجعٍ عندئذٍ شن الحرب على الآخر، بهذا تحقق نجاحًا أفضل في كل شيءٍ في وقتٍ لائقٍ .
|
|
|
|
|
فقط القى بنفسك
|
خرج الأب ليشترى بعض الأشياء, وترك إبنه وحيدا فى المنزل ... وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل منع السكان من الخروج, واضطرب السكان وخاف الجميع ... وابتدءوا يلقون بأنفسهم من الشرفات, أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون, والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية.
رجع الأب وشاهد إبنه حبيبه يقف على سور الشرفة والدخان المتصاعد يحيط به, ولا يقوى على عمل أى شىء, والنيران تقترب منه.فنادى الأب على أبنه : "يا إبنى يا حبيبى أتسمعنى؟ ... أنا والدك إنى أراك ولكنك لا ترانى لأن الدخان يعمى عينيك, فلا تخف أنا هو, ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك."
سمع الإبن الصوت ... صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد, وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة !!! ... قال الإبن : "لا أستطيع يا أبى, لا أقدر أن أرمى بنفسى, من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان, فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها, ولكنها قد تحترق, أو أنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة, ولكن هذا غيرمؤكد آه يا أبى ... لست أدرى ماذا أفعل, إنى خائف."
وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين, ولكنه مفعم بالحب : "إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك, لا تفعل شيئا ولا تحاول أن تفعل. فقط ثق ولا تخف, إنى أراك يا إبنى, وسأمسك بك وآخذك فى أحضانى, إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك. هيا لا تضيع حياتك, أرجوك بل أتوسل إليك يا إبنى"
وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة, ورمى بنفسه فى وسط الدخان, واثقا من أبيه, لأنه لم يكن هناك أى منقذ آخر. وفجأة ... وجد الأبن نفسه فى أحضان أبيه الذى قال له بحب وعتاب : "يا أبنى لماذا شككت؟.. ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزء منى"..فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه
عزيزى القارئ
أليست هذه هى قصة كل واحد منا ... نار الأبدية تقترب منا,ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا, ونحن نحاول نصنع حبالا واهية نتعلق بها, والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه"خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياة أبدية لن تهلك إلى الأبد, ولايخطفها أحد من يدى"
|
|
|
|
|