30 أمشير 1742 ش | 9 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لا تخف! لتطأ الحيَّة وتسحقها! القدِّيس أمبروسيوس
ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو، ولا يضركم شيء (لو 10: 19).
واجه الضيقات بفرحٍ تطلع إليَّ يا ابني، فإني وسط الضيقات أعينك.
وفي وسط الظلمة أكون لك نورًا.
لا توجد ظلمة ما في العالم تقدر أن تحجب نوري عن عينيك.
كلما قاومك العالم، تجد فيَّ عذوبة وجمالاً مبهرًا! في وسط الأحزان تعزياتي الإلهية تلذذ نفسك.
في وسط الصعاب قوتي تهبك نجاحًا.
في وسط الوحدة أكون لك رفيقًا، لن يسحبني منك أحد.
لتختفِ يا ابني في داخلي، فأدخل أنا في داخلك.
لتقتنيني يا ابني، فاعتز بملكيتي لك.
أنا هو الرب إلهك القدير، لا أعرف للقوةٍ حدودًا، ولا للحب حواجز.
ينابيع حبي لك لن تجف، حكمتي تدعوك بلا توقف، اقتنها.
افرح يا ابني، واجه الحياة ببشاشة الوجه وفرح القلب.
ضع يدك في يدي، فأنا معك كل الطريق .
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
اتضعوا قدام الرب فيرفعكم. يع 4: 10
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
من يحتمل ظلماً من اجل الرب يعتبر شهيداً و من يتمسكن من اجل الرب يعوله الرب و من يصير جاهلاً من اجل الرب يحكمه الرب
تدريب روحي
إذا ضايقك أحد اليوم، فتذكر أن مسيحك احتمل من أجلك كل من أساء إليه.
كرامة الإنسان تشغله كثيراً، ويفرح قلبه عندما يمدحه الناس، ويتضايق إذا قال له أي إنسان كلمة جارحة.
ولكن العجيب أن المسيح، وهو الإله المتجسد، احتمل كل الإساءات، وحتى عندما صلبوه، بعدما عروه وجلدوه، كان يصلي من أجل صالبيه.
لذا يا أخي، تذكر كيف اتضع المسيح من أجلك، فتحوّل كل مديح إلى شكر لله، وكل إهانة تتذكر بها خطاياك السابقة، فلا ترد الإساءة، وتعذر من يسيء إليك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال