23 بؤونة 1742 ش | 30 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الروح القدس يقدِّس حرية إرادتنا القدِّيس مار فيلوكسينوس
لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة (في 2: 13)
إن فارقنا الروح القدس لحظة الخطية، فمن إذًا يُنشئ فينا تلك المشاعر؟ ربما تقولون إنها صادرة عن إرادتنا الشخصية، ولكن من هو الذي يحول إرادتنا إلى الصلاح؟ من الذي يساعدها علي تنفيذ الصلاح؟ أليس الروح القدس؟ ألا تسمعون ما يقوله بولس الرسول: "لأن الله هو العامل فيكم، أن تريدوا وأن تعملوا من أجل مسرته" (في 2: 13)، فنرى أنه هو الذي يحول فينا إرادتنا إلى الصلاح، وهو أيضًا الذي يحقق تنفيذ إرادتنا.
قد تعترض بأنه لا توجد إرادة حرة.
حتمًا توجد إرادة حرة، لأنه بهذا يكون الإنسان علي صورة الله ومثاله (تك 1: 26).
تلك الإرادة الحرة لا تسقط تحت أي إلزامٍ، لأنني لم أقل لكم أن الروح يُلزم النفس على الصلاح، لكنه يوجهها ويحثها علي ذلك.
قد يسأل شخص ما أين يذهب الروح عند الخطية، لأنه يرى أن الروح لم يمنع النفس من ارتكاب الخطية!.
الروح لا يُلزم النفس على الصلاح، ولا يستخدم أية قيود تمنعها من الشر، بل في كلا الحالتين يعطي الحرية لإرادتنا.
لا يقودنا الشيطان للشر بقوة، ولا يجذبنا روح الله للصلاح بالإلزام.
وكما أن نعمة الروح القدس التي نلناها من المياه تسكن فينا حينما نخطئ، ومهما كثرت خطايا الشخص المُعمَّد فهو لا يزال معمَّدًا، ولا تمنع تلك النعمة إرادتنا من الخطية بأي نوع من القوة، لكنها تحزن علينا، وتؤنبنا سرًا حينما ترى ميولنا اتجهت نحو الخطية،.
وإن عرف العقل كيف يستقبل هذا التأنيب ويهذِّب إرادتنا بتروٍ يخضع لقبول هذا التحذير، عندئذ تُحجَب الخطية، وتضيء النعمة في الحال وتنير (الإرادة)، فتملأ العقل في الحال بالبهجة والفرح.
هذا ما يحدث طبيعيًا لمن يتغلبون علي الخطية في وقت الصراع ضدها.
ولكن إن لم تسمع إرادة الشخص للروح الذي في الداخل.
يصبح مسكن النفس ظلامًا يخيِّم الاكتئاب عليه، ويمتلئ بالحزن والندم، ويكتسي وجه النفس بالخجل .
قدني بروحك القدوس إليك فأتوب!
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
كونوا راسخين غير متزعزين مكثرين في عمل الرب كل حين عالمين أن تعبكم ليس باطلاً في الرب. 1كو 15: 58
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لنقتن لأنفسنا الشوق الى الله فإن الإشتياق اليه يحفظنا من الزني
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية : "إحفظ نفسك طاهراً" (1تى5: 22).
تذكر دائماً أنك مسكن لله، فتهتم بإرضائه وتعمل كل شئ من أجله، فهو يفرح بأمانتك وحبك وسعيك نحوه.
وإن سقطت لضعفك في أية خطية ودنست هيكل الله الذى هو أنت، فأسرع إلى التوبة ليرحمك الله ويطهر هيكله فيك، فهو أبوك الحنون الذى يسعى لخلاصك وهو قادر في نفس الوقت أن يبعد عنك فخاخ الشياطين، ما دمت متضعاً تحت قدميه في صلوات كثيرة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال