15 بشنس 1742 ش | 23 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الوسائل قداسة البابا شنودة الثالث
غالبا ما تكون مشكلة الناس هى الوسائل لا الأهداف.
كل إنسان يهدف بلا شك إلى سعادة نفسه، وغالبا ما يهدف أيضًا إلى سعادة غيره.
ولكن مشكلته الأولى.
هى الوسائل التي يستخدمها للوصول إلى أهدافه.
البعض يلجأ إلى وسائل غير روحية والبعض يلجأ إلى ذراع بشرى يعتمد عليه والبعض يلجأ إلى أسهل الوسائل وأقربها، وليس إلى أنجح الوسائل وأضمنها وأنقاها والبعض يلجأ إلى نصيحة المقربين إليه، دون أن يفحص هذه النصائح ويناقشها وهو يلجأ إلى الطرق المعتادة بين الناس دون فحصها أيضًا وكثيرا ما تؤدى الوسائل إلى عكس ما يطلب ومع ذلك فقد يستمر فيها الشخص دون أن يتعظ! يستمر، إما بدافع العناد وقلة الحيلة ومجرد الثقة في غيره واعتمادا على الزمن والوقت لعله يأتي بنتيجة والعاقل الحكيم هو الذي يختار الطريق والطريقة يختار الطريق الصحيح القادر أن يوصله.
ويختار الطريقة السليمة التي لا خطأ فيها.
ويختار النصيحة الحكيمة غير معتمد على رأى واحد.
فالله خلق للإنسان إذنين: بإحداهما يسمع الرأي الأول، وبالأخرى يسمع الرأي المضاد والعقل في وسطهما، يزن كلا من الرأيين ويختار الأفضل والإنسان الحكيم، يغير وسائله، إذا ما ثبت له أنها خاطئة وإنها لا توصله إلى خير أما الذي يستمر سائرا في طريق يبدو أمامه مسدودا، ويرى انه كثير الحفر والمطبات وكثير الأخطاء والإخطار، فلا شك أن هناك عيبا في قلبه وفي طريقة تفكيره فكثيرا ما يمتنع الإنسان من تصحيح مسيرته بدافع الكبرياء حرصا على كرامته وعلى سمعته، من أن يقول الناس عنه أنه غير طريقه كأنه يعترف بخطأ ذلك الطريق! ولكن ما أكثر القديسين الذين غيروا طريقهم دون أن تعوقهم مشاعر من كبرياء.
وكثيرون لم يغيروا طريقهم، فتدخل الله لتغييره مثل لوط، وشاول الطرسوسي، ويونان النبي، وموسى، وآخرون.
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حيوة وليكون لهم أفضل يو10: 10
أقوال الآباء
أبونا بيشوي كامل
لا يقدر أحد أن يذوق القيامة قبل أن يحمل الصليب لن يذوق أحد القيامة وبهجتها مع المسـيح إلا الذي استترت حياته معه على الصليب، وخلع الإنسان العتيق وأعماله.
تدريب روحي
أضف مزموراً واحداً لصلاتك اليوم، تعبيراً عن حبك لله.
قدم المسيح أعظم مثال للحب، باحتماله الآلام وطاعته حتى الموت... قدم أغلى هدية حب وهى دمه الثمين وينتظر من البشرية أن تتجاوب معه بحبها.
فليتك تفكر في حبه غير المحدود لك؛ لتقدم له كل يوم شكر على ما يصنعه معك وعبادة مقدسة تربطك به وتمتعك بعشرته، ثم تعاطف المحتاجين، سواء من يطلبون منك، أو لخجلهم يتظاهرون بعدم الاحتياج.
والله ينتظر هدية حبك له مهما بدت صغيرة، فهى غالية عنده، خاصة لو كانت من أعوازك، أو كل ما عندك، مثل المرأة صاحبة الفلسين.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال