8 توت 1743 ش | 18 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
السبح للإله المحب للقدِّيس مار أفرام السرياني
الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله. لكنه أخلى نفسه، آخذًا صورة عبد، صائرًا في شبه الناس. وإذ وُجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه، وأطاع حتى الموت موت الصليب (في 2: 6-8).
مبارك هو هذا الطفل الذي أفرح بيت لحم اليوم! مبارك هو هذا الرضيع الذي أعاد البشرية إلى الطفولة مرة أخرى! مبارك هو"الثمرة" الذي تنازل إلينا نحن المائتين جوعًا! مبارك هو"الصالح" الذي أشبع أعوازنا وأمدَّنا باحتياجاتنا.
مبارك هو الذي برحمته المتحننة تنازل ليفتقد ضعفنا!.
السبح لذاك الذي أبطل السبت بتكميله له! السبح لذاك الذي انتهر البرص فاختفى، ورأته الحمى فولَّت هاربة! السبح للمتحنن الذي حمل أتعابنا! السبح لمجيئك الذي وهب حياة لبني البشر! المجد للذي جاءنا بابنه البكر! المجد للسكون العظيم الذي تكلم بكلمته! المجد للعالي الذي تراءى لنا في يوم ميلاده ! المجد للسمائي الذي سُرّ أن يأخذ جسدًا حتى نلمس الفضيلة في جسده، وتظهر الرحمة في جسم بشريته بالجسد! المجد للذي لا يُرى، الذي شهد له الابن! المجد للحيّ الذي رسم أن يموت ابنه! المجد للعظيم الذي تنازل ابنه وصار صغيرًا!.
المجد للمُخفى، الذي لا يدركه العقل حتى إن تفرس فيه، لكن بالنعمة يلمسه الإنسان!.
مبارك هو الذي بإرادته جاء إلى أحشاء مريم، ووُلد، وأتى إلى أحضانها، ونما في القامة.
مبارك هذا الذي بتجسده اشترى لطبيعتنا البشرية حياة! مبارك هو الذي ختم نفوسنا، وزينها، وخطبها لنفسه عروسًا! أتيتُ إليك كي أحملك في داخلي نزلت إليك يا ابني لكي اَلتقي بك، وأنت تلتقي بي! إني أحبك، لن أتركك حتى أحملك معي إلى حضن الآب.
هناك تتمتع بشركة مجدي! نزلت إليك لأُشبِع كل احتياجاتك.
أجعلك شريكًا في الطبيعة الإلهية: أجعلك نورًا للعالم، لا تقف أمامك الظلمة.
أجعلك مصدر فرح للكثيرين.
أجعلك أيقونة لي، تبهج قلوب السمائيين والأرضيين.
أقيمك سفيرًا لي، إذ أسكب بهائي عليك.
ها أنت قد صلحت لمملكةٍ.
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
فاذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضا كذلك فيهما ، لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أي ابليس. عب2: 14
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
من ينظر الي امرأة بلذة فقد اكمل الفسق بها
تدريب روحي
أضف مزموراً واحداً لصلاتك اليوم، تعبيراً عن حبك لله.
قدم المسيح أعظم مثال للحب، باحتماله الآلام وطاعته حتى الموت... قدم أغلى هدية حب وهى دمه الثمين وينتظر من البشرية أن تتجاوب معه بحبها.
فليتك تفكر في حبه غير المحدود لك؛ لتقدم له كل يوم شكر على ما يصنعه معك وعبادة مقدسة تربطك به وتمتعك بعشرته، ثم تعاطف المحتاجين، سواء من يطلبون منك، أو لخجلهم يتظاهرون بعدم الاحتياج.
والله ينتظر هدية حبك له مهما بدت صغيرة، فهى غالية عنده، خاصة لو كانت من أعوازك، أو كل ما عندك، مثل المرأة صاحبة الفلسين.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال