25 برمودة 1742 ش | 3 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
متاعب الذكاء قداسة البابا شنودة الثالث
للذكاء فوائد كثيرة في حياة الإنسان وحياة غيره.
ولكن الذكاء يسبب أيضًا بعض المتاعب، فكيف يحدث ذلك؟ إذا طالب الشخص الذكي والذكي جدا أن يتعامل معه الناس بنفس مستوى الذكاء، وقد يكونون دون ذلك، حينئذ سيصطدم بهم، يتعبهم ويتعبونه.
لأنه سيطالبهم حينئذ بأكثر مما يستطيعون.
سيحزن في قلبه لأنهم تصرفوا بهذا الأسلوب.
وهذا أول عيب، هو تضايق الذكي من تصرف الناس: كيف أنهم لم يفهموا! وكيف تصرفوا هكذا؟! "مع أن الأمر واضح "! (طبعا له وليس لهم)! وقد يتحول من الحزن والضيق إلى النرفزة والغضب! وربما تسوء المعاملة، وكثرة التوبيخ والانتهار ولذلك قد يتعب كثيرًا من يشتغلون تحت إمرة شخص ذكى ! فمع إعجابهم بفهمه وبكثير من أعماله، يجدونه أحيانًا ضيق الخلق، كثير الأوامر، وقد يطلب منهم فوق ما يطيقون! وقد يتضايق بلا سبب (في نظرهم طبعا).
الذكي -أكثر من غيره- يقع في إدانة الآخرين.
وربما دون أن يقصد إن عقله يفكر بسرعة ويكتشف الأخطاء بسرعة وربما تلقائيا وقد يشعر الذكي بالوحدة ويميل إليها لأنه ربما لا يستفيد كثيرًا من الناس ولأنه لا تعجبه تصرفاتهم ولا يجد من توافقه صداقته! ومثل الفيلسوف ديوجينيس واضح: الذي رأوه يحمل مصباحا في النهار فسألوه، فقال"إنني ابحث عن إنسان"! وهكذا قد يقع الذكي في الكبرياء أيضًا إما بدوام تفوقه، وبحديث الناس عن أعماله البارعة، وبمقارنته بغيره، وشعوره هو بالأفضلية، وتحدث الناس عنها وعموما فان فضيلة التواضع -بالنسبة إلى الأذكياء- قد تحتاج إلى مجهود اكبر وهنا قد يسأل البعض سؤالًا ذكيًا وهو: لماذا لا يكتشف الذكي بذكائه هذه الأخطاء ويتجنبها؟ والإجابة أنه قد يكتشف أخطاءه.
أما عن تجنبها، فهنا الفارق بين العقلية والنفسية، وبين العقل والروح.
قصة من المجلة
الله يحفر آبار السعادة بفــأس الألــم
في داخل حظيرة للخراف جلس أحد الرعاة يداعب إحدى نعاج القطيع وقد أسندت رأسها على ساقه، ونظرت نحوه في ود وحنان، ولم يكن خافيًا أن هذه النعجة الوديعة كانت مكسورة الساق، وهى تقاسي من جراء ذلك بعض الألم، وكان واضحًا أيضًا أن الراعي يحب هذه النعجة كثيرًا، ويعتنى بها عناية فائقة، لكن الشيء الذي لا يعرفه الشخص الغريب هو أن هذه الساق لم تكسر في حادث، أو نتيجة إصابة خاطئة، بل إن الراعي نفسه هو الذي كسر ساق نعجته عمدًا ومع سبق الإصرار!
يقول الراعي: كانت هذه النعجة شرودًا جامحة دون باقي الخراف! لم تكن تطيع لي أمرًا، أو تسمع لي صوتًا، أو تقبل مني تحذيرًا! إنها نموذج للعصيان والتمرد! فبينما أسير بالقطيع في طريق آمنة إذ بهذه النعجة تجري في استهتار نحو مسالك منحدرة، ومهاو زلقة، وهي إذ تعرض حياتها للهلاك فإنها أيضًا تضلل معها النعاج التي تمشي خلفها، وتتأثر بها!
ولم يكن أمامي إلا أن أهوي على ساقها بعصاي حتى أعوق اندفاعها، وأرغمها على التريث والتروي، وفي ذلك اليوم الذي كسرت فيه ساقها، قربتها إليَّ، وقدمت لها طعامًا خاصًا، وسهرت على علاجها وراحتها. وها
هي الآن تعرف صوتي وتتابع حركتي، وتصحو على وقع قدميّ، وعندما تُشفى تمامًا ستصبح قائدة للقطيع؛ فهى الآن أكثر الأغنام طاعة وحبًا وتمسكًا بي.
إن الله يضربنا أحيانًا بالمرض أو بألوان مختلفة من الالآم؛
حتى نخضع عند قدميه، وتتعلق أنظارنا به، ونسمع صوته ونعرفه
إنه يضربنا حين يرى أننا نجمح بعيدًا عن شاطئ الأمان،
ونندفع نحو حتفنا دون أن ندري.
"اعلمي وانظري أن تركك الرب إلهك شر ومر" (إر 2: 19)
"أمينة هي جروح المحب" (أم27: 6)
آية اليوم
هوذا الله معين لي. الرب بين عاضدي نفسي. مز54: 4
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
الذي هدفه هو الله يخاف أن يخطئ لئلا يغضب الله وينفصل عنه
تدريب روحي
ضع اليوم صورة المسيح امامك لتنظر إليها وتتذكر حنانه وقربه منك.
الله لا يميزنا بمنع الضيقات عنا، بل قد تكون ضيقاتنا أكثر من غيرنا، لأننا أولاد الله، ولكن عمل الله العجيب معنا، أنه يخلصنا من الضيقة، مهما كانت صعبة ويستهزئ بالأشرار المحيطين بنا، فيبعدهم في الوقت المناسب عنا، كما سد أفواه الأسود. ونختبر وسط الآلام وجوده معنا، عندما نرفع صلوات كثيرة بدموع وتوبة
واتضاع.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال