15 برمهات 1742 ش | 24 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
أنا هيكل الرب القدِّيس أمبروسيوس
إن لم يبن الرب البيت فباطلاً تعب البنَّاءون (مز 126: 1).
شرح الرب نفسه سبب عماده: "اسمح الآن، لأنه ينبغي لي أن أُكمِّل كل برّ" (مت 3: 15).
من بين مراحمه الكثيرة بناؤه الكنيسة، فبعد الآباء والأنبياء نزل الابن الوحيد وجاء ليعتمد.
هنا تظهر بوضوح الحقيقة الإلهيَّة التي ذكرت بخصوص الكنيسة، وهي "إن لم يبن الرب البيت فباطلاً تعب البنَّاءون" (مز 126: 1).
إذ لا يستطيع الإنسان أن يبني أو يحرس.
"إن لم يحرس الرب المدينة، فباطلاً سهر الحراس".
إنِّي أتجاسر فأقول إنه لا يستطيع الإنسان أن يسلك في الطريق ما لم يكن الرب معه يقوده فيه، كما هو مكتوب: "وراء الرب إلهكم تسيرون وإيَّاه تتَّقون" (تث 13: 4)؛ "الرب يقود خطى الإنسان" (حك 120: 24) .
من يقدِّس إرادتي سواك؟ من يضبط أفكاري غيرك؟ أنت وحدك تبني هيكلك فيَّ! أنت هو حارسه ومقدِّسه!
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
وأنا حملتكم علي أجنحة النسور وجئت بكم إِلَيَّ. خر 19: 4
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
ليكن من نحو الأفكار قلبك شجاعاً جداً فتخف عنك حدتها اما الذي يخاف منها فأنها ترهبه فيخور كما ان الذي يفزع منها يثبت عدم ايمانه بالله حقاً و لن يستطيع الصلاة قدام سيده يسوع المسيح من كل قلبه ما لم يطرد الافكار اولا
تدريب روحي
اعتذر اليوم لله عن خطئك، حتى لو كان داخل قلبك فقط.
الإتضاع أب لفضائل كثيرة، فهو يفتح القلب بالحب للآخرين والتعلم منهم، واحتمال الشدائد بشكر، وخدمة الآخرين بسهولة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال