10 طوبة 1742 ش | 18 يناير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الإحساس بالمسئولية قداسة البابا شنودة الثالث
الشخص الروحي يدرك أن حياته على الأرض مسئولية.
حياته رسالة.
وسيسأله الله كيف كانت حياته مثمرة، ومنتجة، ونافعة لكل من أتصل بها سيسأله الله عما فعل، وعما كان بإمكانه أن يفعله ولم يفعله من الناحية الرسمية، قد تكون مسئولية محدودة أما من جهة الحب، فمسئوليته لا تعرف حدوداً فالمحبة تتسع لكل أحد، وتستعد لكل خدمة ومعونة.
والشخص الروحي يسأل نفسه، قبل أن يسأله الله: ماذا فعل تجاه كل من يعرفهم من الناس؟ وهل هناك بين الذين لا يعرفهم، أشخاص في حاجة إلى خدمته، يجب عليه أن يعرفهم لكي يقدم لهم خدمة معينة؟ فيلبس كان سائرا في الطريق، ورأى خصيًا حبشياً يقرأ في سفر أشعياء النبى، فشعر بمسئولية من نحوه.
ولم يتركه حتى قام بهذه المسئولية كاملة وقاده إلى الله.
مارمرقس جلس إلى الإسكافي إنيانوس وهو يصلح له حذاءه.
وشعر بمسئولية نحو هذا الإسكافي وانتهز الفرصة، وجر الحديث معه، حتى خلصه هو وأهل بيته.
لقد تعلما كلاهما من المسيح، حين جلس إلى بئر قرب السامرة وأتت اٍمرأة سامرية خاطئة لتستقى فأحس بمسئوليته نحوها، وقادها إلى الخلاص، مع كل بلدته.
هذه اللقاءات الثلاثة، كانت تبدو عابرة.
ولكن الشعور بالمسئولية حولها إلى فرص للخلاص.
إن كان الأمر هكذا، نحو كل من يقابلهم الإنسان مصادفة، فكم بالحرى مسئوليات الإنسان الرسمية في حياته؟ الأبوة مسئولية، والأمومة مسئولية، والزواج مسئولية، والخدمة مسئولية.
بل الصداقة أيضًا لون من المسئولية.
لا تحاول أن تعتذر، بإلقاء المسئولية على غيرك.
فالله سيسألك ماذا فعلت في النطاق الذي تستطيعه اٍن الشخص كلما نما إحساسه بالمسئولية.
يوسع نطاق خدمته، بالحب لا بالرسميات، ويتطوع لكثير من أعمال المحبة.
يدفعه إليها قلبه وقول الكتاب (فمن يعرف أن يعمل حسنًا، ولا يعمل، فذلك خطية له) (يع 4: 17).
قصة من المجلة
قصة توبة عجيبة
كان مجدى يسى طالباً فى الجامعة وكان يواظب على الذهاب إلى كنيسة مار مرقس بشبرا وكان مواظباً على الأعتراف عند أب أعترافه أبونا ميخائيل إبراهيم وكان مواظباً على التناول والصلاة, فكان مثالاً على تطبيق تعاليم الكتاب المقدس.
تعرف مجدى فى الكلية على مجموعة زملاء منهم سامى و منير وعماد و محسن و بعض من غير المؤمنين ... ومثله كمثل غيره ... كثره أختلاطه بهم أدى إلى تغيره تدريجياً. وفى يوم من الأيام دعاه أصدقاءه إلى الذهاب معهم إلى السينما, وكانت تعرض فيلم عن مجموعة أصدقاء قرروا أن يسرقوا من أجل أن يصبحوا أغنياء ... وترك الفيلم أفكاراً شتى داخل عماد صديق مجدى ... أما مجدى فلقد تغير أكثر وأكثر فأعتاد التدخين وأنساق إلى شرب الخمر ... وظل يهوى مع أصدقاءه أكثر وأكثر داخل فجوة الخطية.
وفى ذات يوم قال عماد لمجدى: "الجيران اللى فوقنا بيتركوا عندنا مفتاح شقتهم علشان أولادهم لما يرجعوا من المدرسة بيكون الوالدين فى الشغل، أحنا ممكن نعمل نسخه من المفتاح، والشهر الجاى هيسافروا المصيف ممكن نبقى ندخل وناخد جزء من الدهب اللى عندهم!".. وقد كان .. فبالفعل سرقوا غويشة دهب وباعوها .. وهكذا أنحدر مجدى معهم أكثر وأكثر داخل فجو الخطية، فعرف مجدى لأول مرة شرب المخدرات ثم الزنا .. وبعد مجدى عن طريق السيد المسيح..
ومن الطبيعى أن من يدخل عالم الجريمة تنزلق رجله أكثر وأكثر ويدمن الأجرام ولا ولن يشبع، وبالفعل تكررت جرائم المجموعة وأصبحت سرقات متعددة قُيدت كلها ضد مجهول, وفى أحد السراقات أعدوا خطتهم لسرقة منزل عند ذهب سكانه إلى المصيف وبعد دخولهم وجدوا مفاجأة وهى أن الأم لم تذهب مع بقية الأسرة للمصيف،
فقاموا بتكميمها وتهديدها بالذبح وسرقوا المنزل، وفشلت الشرطة فى العثور عليهم .. وفى أحد جرائمهم قاموا بقتل أثنين بدافع السرقة .. وتحجرت قلوبهم .. ولكن تم القبض عليهم بعد أحد سرقاتهم ولم يتمكنوا من الهرب.
حزنت أسرة مجدى جداّ فلم يتوقعوا أن يأتى اليوم ويكون مجدى متهم تطارده العدالة، وجن جنون والده بعد معرفته أن أبنه تم القبض عليه، وأقام محامى له, أما أخته فذهبت إلى أبونا ميخائيل لتخبره بما حدث، فحزن جداً ووعدها بالصلاة من أجل أخيها فى كل قداس.
تم حبس مجدى 15 يوماً على ذمة القضية، ثم تجدد حبسه مرتين فأصبح اجمالى ما قضاه فى السجن هو 45 يوماً .. كان لمجدى طلب واحد من الكاهن المكلف بزيارة المسجونين هو أن يحضر إليه ابونا ميخائيل أبراهيم .. وبالفعل حضر أبونا ميخائيل بعد أن حصل على تصريح بزيارة مجدى وقابل مجدى .. لا يمكن وصف هذا اللقاء ومهماً قرأنا فيما كتبه أبونا ميخائيل وهو يصف هذا اللقاء فلن يمكننا وصفه أدق وصف، فمجدى كان قد تغير تماماً .. لقد بكى بكاء شديد وهو يحس بالذنب والندم وفى قرارة نفسه أن يتوب توبه حقيقية صادقه من قلبه .. وصلى معه أبونا ميخائيل وباركه قبل أن ينصرف.
وفى الليلة التالية من زيارة أبونا ميخائيل لمجدى، ركع مجدى وصلى وكانت الدموع تنهمر من عينيه وهو يقول: "أنا غير مستحق أيها الرب يسوع أن تموت من أجلى على الصليب .. من أجل الدم المسفوك أقبلنى وسامحنى ببركة القديسة العذراء مريم والقديس موسى الأسود الذى تاب ورجع إليك .. آمين." وما أن وضع مجدى رأسه على الأرض حتى يستريح قرب الفجر إلا ووجد الزنزانة كلها نور ورآى العذراء مريم فى مجد ونور شديد وقالت له: "يا مجدى الرب يسوع المسيح يحبك وهو مات على الصليب من أجلك، وأنا كنت أصلى من أجل أن ينقذك الرب من طريق الضلال .. كل ما يقوله لك أبونا ميخائيل افعله دون أدنى شك أو تردد. لاتخف لأن الرب معك .. سلام".
حصل أبونا ميخائيل على تصريح مرة أخرى بزيارة مجدى بعد حوالى أسبوعين من ظهور العذراء مريم لمجدى، وحكى مجدى لأبونا ميخائيل ما حدث معه من ظهور العذراء مريم له وكان قد قرأ فى هذه الفترة العهد الجديد بأكمله حوالى سبع مرات
وصلى أبونا ميخائيل مع مجدى .. بعد أنتهائه من الصلاه معه سأله قائلاً: "هل صدر عليك حكم يا مجدى؟"، فأجاب مجدى "نعم يا أبونا صدر حكم بالسجن 3 سنوات لكن بابا تفاهم مع المحامى لكى يقدم إستئناف فى محاولة للحصول على البراءة أو حتى تخفيف المدة" فسأله أبونا ميخائيل: "طيب أنت يا مجدى عايز أيه؟" فأجاب مجدى: "أنا يا أبونا مش عايز غير غفران خطاياى، أنا عملت جرائم كثيرة لم تكتشف ولم يعرفها البوليس ولا النيابة وعاور أعترف بيها لقدسك .. وأعترف مجدى بكل جرائم القتل والزنى والسرقة .. وبعد أن أنتهى من الأعتراف قال له أبونا: "شوف يا مجدى لازم تعترف بكل شئ أمام المحكمة علشان ربنا يسامحك" .. وأقتنع مجدى بكلام أبونا وصمم على طاعته مهماً كانت النتيجة.
وفى يوم جلسة الأستئناف قدم المحامى مذكرة ألتماس بتخفيف العقوبة نظراً لأن مجدى طالب كما أنه أغوى من أخرين وأن هذه هى الجريمة الأولى وهى مجرد سرقة .. ولقد كان صوت العذراء يرن فى أذن مجدى: "لابد أن تطيع كل كلام أبونا ميخائيل" .. وحينما نادى القاضى اسم مجدى، رد مجدى قائلاً: "أنا مجدى يسى وعندى أقوال مهمة جداً فى القضية .. أنا يا سيادة القاضى شاب أدرس فى الجامعة وقد إبتعدت عن الله ودخلت فى معاشرات رديئة وبدأت أتورط فى جرائم كثيرة، هناك أكثر من عشرة جرائم أرتكبتها ولم أضبط فيها وكانت تقيد كلها ضد مجهول .. وهذه هى الجرائم التى فعلتها" .. وأعترف مجدى بكل الجرائم التى لم تعلم عنها المحكمة شئ وكان مجدى يقرأ جرائمه من ورقه دون فيها كل تفاصيل هذه الجرائم كتبها بعد أن طلب منه أبونا ميخائيل بالأعتراف أمام المحكمة بكل شئ .. وهنا قال له القاضى :"هل أنت فى كامل وعيك وإرادتك؟" فأجاب مجدى: "نعم يا سيدى أنا فقط أريد راحة ضميرى حتى أنال عقابى هنا على الأرض وأستريح فى الملكوت" .. إنتهت الجلسة .. وأصيب المحامى بدهشة وشلل فى التفكير وخرج وهو يجر رجليه وعندما ذهب لمنزل والد مجدى سأله الوالد بسرعه قائلاً: "ماهى أخبار مجدى؟ هل هناك أمل فى البراءة أو تخفيف العقوبة" فاجابه بحقيقة أعتراف مجدى الذى أدلى به, فوقعت الأم مغشياً عليها وأخذ الأب يتناقش معه فى النواحى القانونيه ..
وعندما جاء يوم نطق الحكم تم ضم ملف الجنايات التى قيدت من قبل ضد مجهول إلى الحكم ، ليصبح الحكم النهائى هو الأعدام ..
فى ليلة تنفيذ الحكم أمضى أبونا ميخائيل الليل بأكمله فى الصلاه من أجل مجدى .. وفى الصباح أستيقظ مجدى من نومه فرحاً لأنه رأى العذراء وقالت له: "يامجدى أنت أكملت توبتك والرب قبلها، أفرح بإكلليك, إكليل التائبين وسوف نفرح كلنا بمجيئك" .. وفى طريقه للأعدام كان مبتسماً وتقابل مع أصحابه الأربعه وجميعهم أخذوا حُكم بالسجن لمدة 15 سنة مع الأشغال. وإذ بعماد يقول لمجدى: "أرجوك حينما تذهب عند المسيح أذكرنا فى صلاتك لكى نبدأ من الآن حياة توبة قوية" .. وعندئذ حضر أبونا ميخائيل وأستمع للأعتراف الأخير من مجدى .. ثم ناوله .. وصلى مجدى قائلاً: "يارب فى يديك أستودع روحى" .. وتم تنفيذ حكم الأعدام.
مجدى يسى هو رمز الأنسان التائب
الذى طلب التوبة و لم يبالىبأى عوائق
قد تمنعه من تنفيذها.
آية اليوم
هكذا قال رب الجنود. ارجعوا الي يقول رب الجنود فارجع اليكم يقول رب الجنود. زك 1: 3
أقوال الآباء
القديس أغسطينوس
لا تخف من تجارب إبليس، فالشيطان لا يستطيع أن ينصب فخاخه في الطريق، لأن الطريق هو المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة .. لكن الشيطان ينصب فخاخه على جانبي الطريق
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال