29 توت 1743 ش | 9 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
عنصر الاستمرار قداسة البابا شنودة الثالث
في الحياة الروحية، من المهم جدا: عنصر الإستمرار.
فمن السهل أن يبدأ إنسان علاقة مع الله.
ولكن هل يستطيع أن يستمر أم لا؟! إن الغلاطيين بدأوا بالروح ولكنهم لم يستمروا، فكلموا بالجسد (عل 3: 3) وديماس خدم مع بولس الرسول، ولم يستمر، وتركه لأنه أحب العالم الحاضر (2تى 4: 10).
ما أسهل أن يحيا الإنسان في حياة المحبة لفترة معينة0 لكن المهم أن يستمر، لأن الرب قال لملاك كنيسة أفسس (عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى) (رؤ 2: 4) ولذلك قال الرب (أثبتوا في محبتي) البدء سهل، ولكن القوة في الاستمرار.
قال مار اسحق: كل تدريب لا تثبيت فيه، يكون بلا ثمر.
إن الشيطان إذا وجدك قد بدأت في عمل روحي، يبذل كل جهده لكي يمنعك عنه فلا تستمر فيه.
ولذلك فإن عنصر الاستمرار في العمل الروحي، يحتاج منك إلى جدية وإرادة وعزيمة قوية وضبط نفس والاستمرار يدل على صدق الرغبة في الحياة مع الله.
كما أنه يعطى الخبرة الروحية.
ذلك لأن الإنسان كلما استمر في فضيلة معينة، فإنه يدرك بالوقت أبعادها وحروبها والمعطلات التي تقف أمامها، وكيفية الانتصار على كل ذلك.
وبهذا تكون له خبرة بالطريق الروحي، ودراية بحروب الشياطين فيه.
ومن أجل هذا الاستمرار، قال الرب (من يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص) ذلك لأن البدايات الطيبة ليست كل شيء، فقوتها إنها تستمر حتى المنتهى، حتى الموت.
لذلك قال الرسول (أنظروا إلى نهاية سيرتهم، وتمثلوا بإيمانهم، (عب 13) فعظمة هؤلاء القديسين إنهم استمروا في الأمانة للرب إلى نهاية سيرتهم.
إن بدأت في عمل روحي، ووجدت إنك لم تستمر فيه، ابحث عن السبب وعالجه.
ربما تكون قد بدأت بمستوى فوق طاقتك.
لذلك قال القديسون (عمل قليل مستمر، خير من عمل كبير ينقطع بعد حين).
قصة من المجلة
لانه ابى
منذ عدة سنوات خلال شهر فبراير هبت عاصفة ثلجية عنيفة على الساحل الشرقى للولايات المتحدة الامريكية وتجمدت مياه الانهار واعلنت حالة الطوارى فى جميع المطارات ....
وفى هذه الاثناء كانت احدى الطائرات تقلع من المطار الدولى بمدينة واشنطن ومع انه تم رش اجنحتها بمادة خاصة لاذابة الثلوج التى تراكمت عليها الا انه بمجرد اقلاعها لم تسطيع الصعود وسقطت فى النهر المتجمد الملاصق للمطار وانشطرت الى نصفين وغاصت فى الاعماق بكل ركابها ماعدا خمسة اشخاص وجدوا انفسهم وسط الماء المتجمد فامسكوا ببعض الحطام المتبقى من الطائرة وهم فى حالة رعب وخوف ليس من هول الصدمة فقط بل لانهم عرفوا ان اجسامهم ستتجمد خلال دقائق ... تعالوا لنعرف بقية القصة من احد الناجين الذين تم انتشالهم فى اللحظات الاخيرة ... كان يتكلم امام عدسات التليفزيون وهو مذهول يبكى ...
لقد احسست انها النهاية لم يكن هناك امل ...كانت اطرافى تتجمد بسرعة تملكنى ياس شديد ... وفجاة سمعت صوتا خلفى هادئا واثقا فنظرت اليه ووجدته احد الناجين معنا ... قال لنا بهدوء قد نتجمد قبل أن تاتى النجدة فهل تعرفون الى اين ستذهبون ؟ ... وفؤجئنا بهذا السؤال الذى لم يكن احد منا يفكر فيه ولكن عندما نظرنا الى حالتنا وواجهنا حقيقة موقفنا ... استسلمنا ولم نسطع الرد عليه ... لاننا لم نكن نملك اجابة واضحة ... أجابه حاسمة .
وحاول الرجل ان يتكلم معنا ولكننا لم نتجاوب معه ... وابتدانا نفقد الوعى ... وفجاة جاءت طائرة مروحية هليوكوبتر وانزلت حبل به طوق نجاة وفؤجئت بهذا الرجل الغريب العجيب ... يأخذ طوق النجاة الذى سقط بجانبه ويعطيه لاحدنا ...
وجذب مساعد الطيار الحبل بسرعة ثم قفزه مرة اخرى وتكرر نفس المشهد ... اخذ الرجل الطوق واعطاه لاخر ... وهكذا
وأخيراً ... لم يتبق احد الا انا وهذا الرجل ... وكانت قوانا قد خارت تماما وبدات أجسامنا تتجمد ... وجاء الطوق من فوق ... فوجدت الرجل يعطيه لى ولم امانع فقد كنت اتشبث بالحياه ... وابتدا مساعد الطيار يرفعنى فنظرت الى الرجل وسالته ؟ :
لماذا ؟ ... لماذا تفعل هذا ؟ ...
فاجابنى بكلمات هزتنى ... رجتنى ... حيرتنى ... كلمات لن انساها مدى عمرى ... قال لى بهدوء وثقة لانى اعرف الى اين اذهب ... اعرف أن أحضانه فى انتظاري !!!
وفى وسط اعيائى وحيرتى والطوق يرتفع بى فى الهواء صرخت وسالته ... لماذا انت متاكد وواثق هكذا ؟
فاجابنى بكلمة ... كلمة واحدة ... كلمة قلبت حياتى ... كلمة غيرت حياتى ... كلمة زعزعت كيانى ... كلمة لم اسمعها من قبل ... لم اعرفها من قبل ... لم احس بها من قبل ... هتف بها من اعماق قلبه قائلا ... لأنه أبى !!!
وعندما نزل الطوق مرة اخرى ... رجع فارغا لان الرجل لم يكن هناك كان جسده متجمدا هناك ولكن روحه لم تكن هناك كانت فى مكان اخر ... كانت فى حضنى أباه!!
وفى اليوم التالى وأثناء مراسم دفن جسده وقفنا نحن الأربعة الذين كنا معه فى الماء ... كنا مثله مسيحيين نذهب الى كنائسنا ... ونحترم فرائضنا ... ونمارس طقوسنا نصوم اصوامنا ... كانت مسيحيتنا جزء من روتين حياتنا ...
كان مسيحنا الذى نحمل اسمه يجرى طول الوقت وراءنا ! ... ويكون خلفنا ... يعيش عل هامش حياتنا ... خارج قلوبنا ... ولكن مسيحه كان يعيش بداخله !!
اه ... لم نكن مثله ... كان مختلفا عنا ... كنا نعرف مسيحا بالجسد اما هو فكان يعرف مسيحا بالروح !
طلبنا من الذى ذهب الى الصليب من اجلنا ... واعطانا دمه ليطهر قلوبنا ... ولكن فى زحمة حياتنا ... واهتمامنا باجسادنا واعمالنا واموالنا ورتين عبادتنا ... نسيناه
اه ... نسينا انه مكتوب ان ليس باحد غيره الخلاص (اع 4)
اه ... نسينا انه مكتوب ليس احد ياتى الى الاب الا بى (يو 14)
اه ... نيسنا انه مكتوب ان كثيرون يرعون وقليلين ينتخبون (مت 22)
اه ... نسينا انه ينادى علينا راجيا هانذا واقف على الباب واقرع ان سمع احد صوتى وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معى (رؤ3)
اه ... ماروع ان نكون اولاده ونناديه قائلين ...ياابى

عزيزى القارى
لان الذى سيكون بروحه فى داخلك لن يسمح للعالم ان يمس شعرة واحدة من راسك (لو21)
لا تؤجل توبتك ... لان طوق النجاة قد يرجع فارغا ... وفى وقت ما بدونك !!!
آية اليوم
أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها. أش43: 25
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
اتعب جسدك لئلا تخزي في قيامة الصديقين
تدريب روحي
ضع اليوم صورة المسيح امامك لتنظر إليها وتتذكر حنانه وقربه منك.
الله لا يميزنا بمنع الضيقات عنا، بل قد تكون ضيقاتنا أكثر من غيرنا، لأننا أولاد الله، ولكن عمل الله العجيب معنا، أنه يخلصنا من الضيقة، مهما كانت صعبة ويستهزئ بالأشرار المحيطين بنا، فيبعدهم في الوقت المناسب عنا، كما سد أفواه الأسود. ونختبر وسط الآلام وجوده معنا، عندما نرفع صلوات كثيرة بدموع وتوبة
واتضاع.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال