11 أمشير 1742 ش | 18 فبراير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الصليب في حياتنا (ب) قداسة البابا شنودة الثالث
المسيحية بدون صليب، لا تكون مسيحية وقد قال الرب "مَنْ أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني" (مت16: 24).
بل قال أكثر من هذا "من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني.
من وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها " (مت10: 38، 39).
والصليب قد يكون من الداخل ومن الخارج من الداخل كما يقول الرسول "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في " (غل2:20).
إنكار الذات إذن (لا أنا)، هو صليب وقليلون هم الذين ينجحون في حمل هذا الصليب أما الصليب الخارجي، فهو كل ضيقة يتحملها المؤمن من أجل الرب، سواء بإرادته أو على الرغم منه.
وعن هذا قال السيد الرب "في العالم سيكون لكم ضيق" (يو16: 33)، وقيل أيضًا "كثيرة هى أحزان الصديقين" (مز34)، وقيل كذلك "بضيقات كثيرة ينبغي أن ندخل ملكوت الله" (اع14: 22).
ولكن هذا الصليب -في كل أحزانه وضيقاته- هو موضع افتخارنا وأيضًا موضع فرحنا.
وفى هذا يقول الرسول "حاشا لي أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وأنا للعالم" (غل6: 14) كما يقول أيضًا "لذلك أُسَرّ بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح، لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى" (2كو12: 10).
كما ينصحنا معلمنا يعقوب الرسول قائلا "احسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة.
عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرا" (يع21، 3).
من محبة الكنيسة للصليب جعلته شعارا لها وكانت الكنيسة تعلم أولادها محبة الألم من أجل الرب، وتغرس في فكرهم قول الكتاب "إن تألمتم من اجل البر فطوباكم" (1بط3: 14).
بل أن الألم اعتبرته المسيحية هبة من الله وفى ذلك قال الكتاب" لأنه وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط، بل أن تتألموا لأجله" (فى1: 29).
وفى الألم، وفى حمل الصليب، لا يترك الله أولاده فإن قال المزمور "كثيرة هى أحزان الصديقين"، إنما يقول بعدها "ومن جميعها ينجيهم الرب"، كما يقول أيضًا "الرب لا يترك عصا الخطاة تستقر على نصيب الصديقين" (مز125: 3).
قصة من المجلة
ليتنى كنت عصفورا
جلس الأب في كرسيه وأمسك بالجريدة يقرأها وبجانبه كوب الشاي, كان وحده في المنزل .. لقد ذهبت زوجته وابنه وابنته إلى الكنيسة لحضور القداس. كانت الليلة هي ليلة عيد الميلاد المجيد … لقد طلبوا منه وألحوا عليه كثيراً أن يأتي معهم … أما هو فأبي .. لم يكن مقتنعاً بالتجسد.
كيف لله أن يأخذ صورة أبن آدم .. الله العظيم الأبدي كيف يتنازل ويأخذ صورة العبد ؟؟!! لا, هذا مستحيل, كانت هذه الأفكار تدور في رأسه عندما سمع صوت ارتطام بزجاج الحجرة .. ثم تكرر الصوت عدة مرات متوالية .. !!!
قام من جلسته وفتح باب البلكونة فوجد ثلاث عصافير واقفون على السور وهما يكادوا أن يتجمدوا من البرد, وقد جذبهما نور الحجرة.
أشفق عليهم ودخل واحضر لهم بعض من فتات الخبز وقليل من حبات الأرز, ثم وضعه على أرض الحجرة علهم يدركوا أن هذا طعاما فيدخلوا من البرد وينجوا, ولكنهم لم يتحركوا, حاول أن يمسكهم فهربوا منه بالأكثر, أصدر صوصوة ليعطيهم الأمان فلم يستجيبوا.
احتار الرجل كثيراً وقال: ” ليتني كنت عصفوراً فأستطيع أن أقول لهم أن الصندوق به طعاماً وأن الحجرة دافئة وأنني لن أضرهم “.
وما أن قال ذلك حتى صرخ صرخة عظيمه وجثا على ركبتيه وصلي: ”آه يارب إذا كنت أنا قد أشفقت على ثلاث عصافير واشتهيت أن أكون مثلهم حتى أخلصهم من البرد والجوع, فكيف لا أصدق أنك أشفقت علينا وتجسدت لتخلصنا من الهلاك الأبدي .. كان لابد أن تتجسد لتظُهر لنا حب الله وتفدينا بدمك “.
انتهي قداس عيد الميلاد وفوجئ أولاد الرجل وزوجته بأنه قد أتي وحضر الصلاة واحتفل بعيد الميلاد.
“إما أنا فقد أتيت ليكون لهم حياة وليكون لهم أفضل”
آية اليوم
فى ضيقتى صرخت الى الرب ، فاستجاب لى وأخرجنى الى الرحب. ( مز 5:118 )
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
الجأ بنفسك الى الله فتستريح
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال