17 بابة 1743 ش | 27 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الحق قداسة البابا شنودة الثالث
الذي يجب الحق، ويدافع باستمرار عن الحق ينبغي قبل أن يأخذ حق الله من الناس، يأخذ حق الله أولًا وقبل كل شيء، من نفسه هو.
الذي يجب الحق، لا يجامل نفسه أبدًا، ولا يجامل أحدًا من أحبائه، على حساب الحق.
لأنه يحب الحق من كل قلبه أكثر مما يحب أحدًا من الناس ومحب الحق، له ميزان واحد فقط، يزن به للكل.
فلا يَصُفّ عن البعوضة لأحد، ولا يبلع الجمل لآخر.
لا يدين أحدًا في شيء، بينما يبرر غيره في نفس الشيء، بسبب عواطفه تجاه هذا وتجاه ذاك.
ولا مانع عنده أن يدين نفسه في عمل من الأعمال، ويرفض أن يبرر ذاته، إذ يري أن تبرير الذات هو أمر لا يتفق مع الحق.
ويضع أمامه قول الرب: "مبرئ المذنب، ومذنب البريء، كلاهما مكرهة للرب" (أم15:17).
والذي يحب الحق لا يظلم أحدًا، ولا يقبل أن يقع ظلم على أحد، حتى لو كان ممن يعادونه إنه يحب الحق بعيدًا عن الطائفية والتعصب، لا فرق عنده بين قريب وغريب.
لا يتأرجح الحق عنده بعوامل تتصل بالدين والجنس والقرابة الحق اسم من أسماء الله.
فالذي يحب الحق، يحب الله.
والذي يبعد عن الحق، يبعد عن الله والذي يسير في طريق الحق، يتحرر من الباطل، ومن الزيف، ومن الرياء، ومن التملق والنفاق، ومن التظاهر، لأنها كلها أمور ضد الحق.
كلمة الحق لها قوتها، وإن صدرت من فم طفل صغير، لأن قوة الحق تنبع من ذاته وليس من الخارج.
وبعكس ذلك الباطل، فليس له قوة في ذاته، مهما كانت قوة المدافع عنه.
الحق قد يبدو أولًا منهزمًا، ثم ينتصر أخيرًا.
لابد للحق أن يحتمل، ليعبر عن محبته الله.
الذي يقوده الحق، يفرح بقيادته، ويتغذى بالحق ويحيا.
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
سلاما أترك لكم. سلامي اعطيكم. ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب. يو14: 27
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
احفظ لسانك ليسكن فى قلبك خوف الله
تدريب روحي
إذا أخطأ أمامك أحد اليوم فامدحه ثم عاتبه بلطف وحكمة.
الحب هو عطاء واحتضان لمتاعب الآخرين، فإن كنت إبن الله فستحبه، وحينئذ تفيض حباً على الآخرين، ترى كل ما هو جميل فيهم، وتكمل كل نقائصهم وضعفهم باتضاع.
وعلى العكس، أولاد إبليس الشرير لا يرون إلا شرور الآخرين فيدينونهم ويوبخونهم عليها.
لا تنسى أنك خاطئ مثل باقى الناس وقد تكون خطيتك أكبر ولا تشعر.
إن رأيت أحداً يخطئ، صلى لأجله، إمدحه على فضائله، ثم عاتبه بلطف وحب، وشجعه ليبدأ من جديد، لا تتنازل عن الحق، ولكن ثابر في إعلانه برفق ووداعة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال