تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
لا تجحد المسيح بعدم الحب |
القدِّيس أغسطينوس |
|
بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعض لبعض (يـو 13: 35).
|
كل من يتعدى على محبة الله ففي الواقع ينكر أن يسوع المسيح قد جاء في الجسد. فإنه ليس من سبب آخر جاء لأجله يسوع في الجسد إلاَّ لكي يظهر سكب حب الله للبشر الذين هم من جسدٍ ودمٍ أيضًا. الحب القوي الذي دومًا أوصيكم به ليس سوى وصية يسوع المسيح في الإنجيل: "ليس لأحدٍ حب أعظم من هذا أن يبذل الإنسان حياته من أجل أحبائه. أنتم أحبائي إن فعلتم ما أوصيتكم به" (يو 15: 13). من يفسد الحب - بأن يحمل كراهية أو يمارس عملاً هكذا نحو رجل أو امرأة أو طفلٍ، ينكر المسيح في حياته. إن ظن أحد أنه يؤمن أن يسوع قد جاء في الجسد، حتى وإن اعترف بلسانه أن يسوع قد جاء في الجسد – فإن كان لا يحب – فهو يقسِّم المسيح. إن كان الأمر هكذا، فإن روح ضد المسيح يعمل فيه، أينما وُجد، وأينما ذهب. لقد سمعتم الرب يقول: "إن غفرتم للناس خطاياهم يغفر لكم أيضًا أبوكم السماوي خطاياكم" (مت 6: 14). عندما نطق ربنا بهذه الكلمات إما نطق بالحق أو بالكذب. إن كنت مسيحيًا وتقول أنك تؤمن بالمسيح، فيليق بك أيضًا أن تقبل سلطان هذا الحق، حيث قال: "أنا هو الحق" (يو 14: 6). تعالوا الآن نقارن بين ما يقوله يسوع وبين ما تقوله لغة العالم، حيث لغة العالم تنكر مغفرة الخطايا وتقول: "ماذا! ألستم ذاهبون لتنتقموا لما حدث لكم؟" أنا مولود منك، حيّ بك، أنا لك وأنت لي يا أيها الحب. ليس من يقدر أن يهدد موضعي فيك. ليس من يقدر أن يسحبني منك. إنني بالحق ملك حرّ، بالحب أتمتع بحضن ملك الملوك.
|
|
|
|
|
اين كنت ياربى
|
قفزت سالي من مكانها, عندما رات الطبيب يخرج من غرفة العمليات. قالت: "كيف طفلي؟؟ هل سيتحسن؟ متى سأراه؟" ... قال الطبيب الجراح: "انا اسف, لقد عملنا كل ما بوسعنا, لكن الطفل لم يستطع ان يحتمل" ...
قالت سالي: "لماذا يمرض الاطفال بالسرطان؟ الا يهتم بهم الرب بعد؟ ... اين كنت يا رب عندما كان طفلي محتاج اليك؟".
سألها الجراح: "هل تودين توديع طفلك بضع دقائق قبل ان يتم ارسال جثته للجامعة؟ ساطلب من الممرضة الخروج من الغرفة" ... طلبت الام من الممرضة ان تبقى معها في الغرفة بينما كانت تودع طفلها للمرة الاخيرة.
سألتها الممرضة: "هل تريدين خصلة من شعر ابنك كذكرى؟" اجابت سالي بالايجاب, فقصت الممرضة خصلة من شعر الطفل ووضعتها في كيس صغير واعطتها للام ... قالت الام: "انها كانت فكرة جيمي بالتبرع بجسده الى الجامعة من اجل الدراسات , قال: انه يمكن ان يساعد شخصا اخر. انا رفضت فى الاول لكن جيمي قال: "امي انا لن استعمله بعد ان اموت, لكن يمكنه ان يساعد طفل صغير اخر في عيش يوم واحد اخر مع امه" ... اكملت الام حديثها قائلة: "لقد كان يحمل قلبا من ذهب ... دائما يفكر في الاخرين, دائما اراد مساعدة غيره اذا استطاع.
خرجت سالي من قسم الاطفال في المستشفى بعدما قضت به اخر 6 اشهر, وضعت حقيبة طفلها جيمي على الكرسي الامامي بجانبها في السيارة, وقد ساقت السيارة نحو البيت بصعوبة بالغة ... انه كان من الصعب جدا الدخول الى البيت الخالي من جيمي, حملت الحقيبة والكيس الذي بداخله خصلة الشعر, ودخلت غرفة جيمي ... وبدات بترتيب ألعابه بالشكل الذي كان طفلها متعود ان يرتبها به ... ثم نامت على سريره, تقبل وسادته بحزن ودموع حتى نامت.
وما هي الا منتصف الليل حتى استيقظت ووجدت بجانبها على الوسادة رسالة ... كانت تقول الرسالة:
"عزيزتي ماما, انا اعلم انك ستفتقديني, لكن لا تعتقدي أنني سانساكِ ابدا, او ساتوقف عن حبكِ لاني غير موجود لاقول لك: "انا احبكِ" ... انا دائما احبك يا امي وسابقى احبك الى الابد. يوما ما سنلتقي, حتى ذلك اليوم اذا كنت ترغبين بتبني طفلا حتى لا تكوني وحيدة, انا موافق على ذلك ... انه يستطيع ان يستعمل غرفتي والعابي, لكن اذا اخترتِ طفلة فانها كما تعلمين لن ترضى ان تستعمل العابي ،لذلك ستضطرين لان تشتري لها
العابا جديدة ... لا تكوني حزينة عندما تفكرين بي ... انه مكان منظم, جدي وجدتي استقبلاني عندما اتيت ورافقاني بزيارة للمكان, لكن يأخذ وقت طويل لزيارة جميع الاماكن هنا ... الملائكة لطفاء جدا, احب ان اراهم يطيرون, هل تعلمين ايضا, يسوع لا يشبه ايا من صوره التي عندنا, لقد رايته, علمت انه هو ... هل تعلمين يا امي؟ لقد جلست في حضن الله الاب, وتحدثت معه, كانني شخص مهم ... وعندما اخبرته انني اريد ان ارسل لك رسالة اودعك بها واخبرك كل شيء, مع أننى علمت ان هذا كان ممنوع. ولكن الله اعطاني بعض الاوراق والقلم حتى اكتب لك هذه الرسالة ... اعتقد ان الملاك الذي سوف ينقل هذه الرسالة لك اسمه جبرائيل ... الرب طلب مني ان اجيبك على احد الاسئلة التي سألتيه اياها: "اين كان عندما كنت انا محتاجاً اليه؟" ... قال الرب انه كان في نفس المكان معي, مثلما كان مع الرب يسوع وهو على الصليب, انه كان هناك مثلما يكون مع ابنائه دائما ... على فكرة يا امي, لا احد يستطيع قراءة هذه الرسالة غيرك, لاي شخص سواك انها مجرد ورقة بيضاء. اليس ذلك لطيفا؟ ... يجب ان اعيد القلم للرب لانه يريد ان يضيف بعض الاسماء في سفر الحياة ... اه ... لقد نسيت ان اخبرك انني لا اتألم ابدا, شفيت من السرطان, انا سعيد, لاني لم استطع ان احتمل الالم اكثر من ذلك والرب ايضا لم يحتمل ان يراني متألما اكثر. لذلك ارسل ملاك الرحمة ليأخذني. قال الملاك انني كنت بريدا مستعجلا ... ما رايك في هذا؟؟"
عزيزى القارئ
إذا كنت متألم من ضيقة أو مرض وتتسأل فى نفسك قائلا "أين أنت يارب؟" فيجيبك
"لا تخف لاني معك ... أنا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك" (اش 41 : 10 , 13)
|
|
|
|
|