4 توت 1743 ش | 14 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
استشهاد القدِّيسة جوليت القدِّيس باسيليوس الكبير
"ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع (غل 3 28).
جاء اليوم المحدد للمحاكمة، وأعلن الحاجب بدء القضية والمحامون حضور.
فأخذت جوليت تكشف القناع عن خداع خصمها، وتثبت حقها في ملكها، وتقدم حججها، وتشكو من احتيال الخصم عليها ومن طمعه.
فلم يكن منه إلاَّ أن هجم فورًا إلى ساحة المحكمة وقال: إن جوليت لا حق لها البتة في مقاضاته، لأنه لا حق يمكنه أن يدافع عمن لا يعبدون آلهة الإمبراطور، ولا يجحدون الدين المسيحي.
فأثبت القاضي رئيس المحكمة قوله.
وأمر فأحضروا بخورًا ومذبحًا وعرضوا على المدَّعين أن يختاروا: إما أن ينكروا المسيح ويتمتعوا بحماية القوانين، وإما أن يتمسكوا بالإيمان ويُحرموا من الحقوق ومن امتيازات المدينة جميعها.
هكذا كان في الحقيقة حكم الإمبراطور دقلديانوس.
فماذا جرى إذ ذاك؟ هل بهر جوليت بريق المال؟ هل حقرت الإيمان رغبة في الصراع؟ هل أثر بها ما تعرضت له من الخوف أمام القاضي؟ لا شيء من ذلك جميعه، بل صاحت: [تبّت حياتي، وتب مالي، وفني جسدي نفسه، قبل أن تخرج من فمي كلمة تجديف واحدة على الله خالقي.
] وكلما كانت ترى القاضي محنقًا لكلامها كانت تزداد شكرًا لله لأنه خلصها من أموال زائلة، ليضمن لها ملك الخيرات السماوية، وقطعها من الأرض ليمتعها بالفردوس، وسمح أن تصبر على العار لتنال إكليل المجد، وأن يُهان جسدها، وتفقد حياتها الزمنية لكي تجتمع بجميع القدِّيسين في ملكوت السماوات، وتحظى بمواعيد الحياة الأبدية.
وواصل القاضي الأسئلة وثبُتت جوليت على إجابتها، تؤكد أنها عبدة المسيح.
فنزع الحاكم أملاكها جميعًا، وما كان سُلب منها ظلمًا، ثم حكم عليها، معتقدًا أنه يعاقبها، بأن تُحرق حيَّة.
فلم يقدم إلى ارتشاف ملذات الحياة أحد مثل إقدامها إلى نار الحريق.
فكان وجهها، وهيئتها، وكلامها، واستبشارها يوحي إلى الجميع بابتهاج روحها وصفاء نيتها.
وكانت توصي من كان حولها من النساء ألاَّ يتراخين في التقوى، احتجاجًا بضعف جنسهن.
وكانت تقول: [قد خُلقنا مثل الرجال، علي صورة الله، ونحن من الطبيعة نفسها مثلهم.
فالمرأة خلقها الله أهلاً للفضيلة كالرجل.
إننا مساويات للرجال في كل شيء، لسنا فقط لحمًا من لحمه، بل نحن عظم من عظامه.
فالله يطلب منا إيمانًا ليس دون إيمان الرجل متانة ولا دونه صلابة.
] ثم اندفعت في الحريق كأنها علي فراش مجيد.
وبينما كانت نفسها تصعد إلى ملكوت السماء كانت النار تخنق جسدها دون أن تأكله.
[أيها الرجال، لا تكونوا دون النساء أمانة ووفاء.
وأنتن أيتها النساء لا تكن قاصرات عن هذا المثال، بل دعن كل حجة باطلة، واثبتن في الإيمان، فقد دلّ الاختبار أن ضعف جنسكن لا يمكن أن يكون مانعًا عن قيامكن بأفضل وأجمل الأعمال .
] هب لي يا رب روح القوة والنصرة.
يرتفع قلبي إلى السماء، فاَستخف بكل ما هو أرضي.
أتسلح بروحك القدُّوس، فلن يقدر أن يتسلل الخوف إلى قلبي! أراك، فأشبع، ولا أكون معوزًا إلى شيء! "
قصة من المجلة
الجرة المشروخة
كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار ، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائماً ما كانت الجرَّة السليمة تحوي كمية المياه كاملة بلا نقصان منذ ملئها حتى توصيلها إلى بيت السيد ، بينما الجرَّة المشروخة يتبقَّى بها فقط نصف الكمية منذ أن يحملها السقَّا من مجرى الماء إلى بيت السيد.
على مدى سنتين كاملتين كان هذا العمل يتم يومياً حيث يوصِّل السقَّا إلى بيت سيده جرَّة ونصف من الماء. وبالطبع افتخرت الجرَّة الكاملة بكمالها، فهي ممتلئة إلى حافتها بالماء وتؤدِّي الغرض الذي من أجله صُنِعَت؛ بينما كانت الجرَّة المشروخة خجلة لعدم كمالها ، ويائسة لعدم قدرتها على حمل كل كمية المياه بل نصفها فقط.
بعد سنتين من هذا الفشل الذريع تكلَّمت الجرَّة المشروخة مع السقَّا (حامل المياه) عند مجرى الماء ، وقالت له:
- " إنني أخجل من نفسي وأريد الاستعفاء "
فسألها السقَّا:
- " لماذا؟ مِمَّ تخجلين؟ "
فأجابته:
- " لأنني لم أتمكن على مدى السنتين الماضيتين من حَمل كل كمية المياه بل نصفها فقط، بسبب هذا الشرخ في جنبي الذي يجعل المياه ترشح للخارج عَبْرَ كل الطريق الذي تسلكه حتى تصل لسيدك. وبسبب خللي هذا، فأنت مضطرٌّ لكل هذا العناء ، ولا تجني فائدة كاملة مِمَّا تبذله من مجهود "
حينئذٍ شعر الرجل بتأثـُّر بالغ من جهة الجرَّة المشروخة المسكينة، وفي عطفٍ تحدث معها قائلاً:
- " في طريق عودتنا لبيت السيد أريدكِ أن تُلاحظي الزهور الجميلة عَبْرَ الطريق "
وبينما كان السقَّا يسير في الوادي وهو حامل جرَّتي الماء، لاحَظت الجرَّة المشروخة أن الشمس تسطع على زهور بريَّة جميلة على جانبٍ واحد من الطريق هو الجانب الأيمن، وهذا أسعدها بعض الشيء. ولكن في نهاية الرحلة كانت ما تزال تشعر بيأس لأن كمية المياه التي تحملها رشحت منها نصف الكمية. وهكذا أبدت أسفاً شديداً للسقَّا بسبب فشلها في حمل كل كمية المياه
آنئذٍ قال السقَّا للجرَّة:
- " هل لاحظتِ أن الزهور موجودة فقط على جانب الطريق الذي من جهتكِ أنت حيث أحملكِ على كتفي الأيمن، وليس من الجهة الأخرى. هذا لأني عرفتُ نقصك الدائم واستفدتُ منه، فزرعتُ بذور بعض الأزهار عَبْرَ الطريق على الجانب الأيمن. وكل يوم في طريق عودتي من مجرى المياه، بينما أنا سائر وحامل الجرَّتين، كانت هذه البذور تُروَى من الماء الذي يرشح منكِ على الجانب الأيمن. ولمدة سنتين نمت هذه الزهور وكبرت واستطعت أن أقطفها وأُزيِّن بها مائدة سيِّدي. فلو لم تكوني بهذا الضعف ما كان بيت سيدي يحظى بهذه الزهور الجميلة ".
هذا الكلام شجَّع الجرَّة، وأبعد عنها حالة اليأس التي هيمنت عليها بسبب ضعفها.

عزيزى القارئ
إن لكلٍّ منَّا نقائصه، كلُّنا جرارٌ مشروخة، لكن متى سلَّمنا للرب حياتنا فهو يستخدم نقائصنا لمجد أبيه الصالح "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ, فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ" (2كو 12: 9)
إذا كنا داخل التدبير الإلهي العظيم، فلن يضيع شيءٌ هباء، طالما نحن نخدم مع الله. والله يدعوك لمهامٍ يُشير بها إليك. فلا تجزع من ضعفاتك، اعرفها، واسمح لله أن يستخدمها، وأنت أيضاً تستطيع أن تكون أداة في تجميل طريق الله. تقدَّم بشجاعة عالماً أنه في ضعفنا
آية اليوم
تنبع شفتاي تسبيحا اذا علمتني فرائضك (مز 119 : 171)
أقوال الآباء
الأنبا يؤانس أسقف الغربية
إن خدمة المسيح ليست بالكلام، إنما خدمة المسيح تكون بقداسة السيرة والقدوة
تدريب روحي
أطلب الله اليوم قبل كل عمل ليطمئن قلبك بوجوده معك، فتنجح في كل شئ.
الله يحبك وهو قادر أن يحميك مهما كانت الظروف المحيطة، فلا تنزعج من أية مشكلة أو تقلق من أى خطر ممكن أن يحدث لك. ولكن فقط التجأ إليه، وألح عليه في الصلوات، فيثبت إيمانك، وتتمتع بوجود الله معك، ويعمل كل شيء تحتاجه فوق ما تطلب أو تفتكر.
وعلى قدر ما تتعود الصلاة والقراءة في الكتاب المقدس والارتباط بأسرار الكنيسة الاعتراف والتناول سيصبح من السهل عليك أن تلتجئ إليه في كل احتياج.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال