17 أبيب 1742 ش | 24 يوليو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
التوازن قداسة البابا شنودة الثالث
ما أكثر الذين يتجهون في حياتهم الروحية إلى أقصى اليمين، وأقصى اليسار، ويتأرجحون بين نقيضين.
وما أقل الذين يحفظون التوازن، ويثبتون فيه.
مثال ذلك، أشخاص روحيون، يصومون في نسك شديد جدًا خلال أسبوع الآلام.
ثم بعد ذلك في فترة الخمسين يومًا، تنحل إرادتهم تمامًا، ويأكلون بلا ضابط.
وما استفادوه في الصوم، يفقدونه كلية.
والسبب هو عدم وجود التوازن في حياتهم.
ونفس الوضع يعمله البعض بالنسبة إلى الصمت والكلام: قد يسيرون في تدريب صمت كامل، لا يحدثون أحد.
ثم إذا ما انتهى التدريب، يرجعون إلى الكلام بكل أخطائه وبلا حرص.
والوضع السليم أن يحفظ الإنسان الروحي توازنه في الصمت والكلام.
فيعرف متى يتكلم، وإن تكلم فما هي حدوده في كمية الكلام وفي نوعيته أيضًا كذلك يحتاج الإنسان إلى توازن في التعامل مع الناس: فكثيرون لا يحفظون التوازن بين الوداعة والشجاعة في حياتهم.
فقد يبالغون في الوداعة حتى تتحول إلى ضعف وإلى ليونة في الطبع .
وقد يبالغون في الشجاعة حتى تتحول إلى تهور واندفاع في غير حكمة والوضع السليم أن يكون الإنسان الروحي وديعًا في شجاعته، وشجاعًا في وداعته، يمزج الحكمة بهذه وتلك كذلك في التربية، التوازن بين التدليل والعنف.
البعض يرى الحب تدليلًا، وعطاءً مستمرًا بلا حكمة وبلا ضابط، وحنانًا يشجع على الاستمرار في الأخطاء بغير مبالاة.
فإن خرج عن تدليله، قد يضرب في عنف وفي كل ذلك لا توازن.
أما التوازن فهو في الحزم المحب، وفى الحب الحازم.
التوازن يحمل في طياته الكثير من الحكمة، إذ فيه فهم لما ينبغي أن يكون في غير مغالاة يمينية ويسارية.
وقد قيل من بعض الحكماء إن الفضيلة هي الوضع المتوسط بين نقيضين، بين إفراط وتفريط.
والتوازن يساعد على الثبات، لأن التطرف المبنى على اندفاع، لا يمكن أن يثبت.
وما أسهل أن ينقلب إلى العكس.
ابحثوا عن هذا التوازن في كل تفاصيل حياتكم الروحية.
قصة من المجلة
ابي هلم نلعب معا
بعد الغذاء امسك تونى الجريدة اليومية وبدأ يقرأ فيها كعادتة فجاء الية ابنة الوحيد ماثيو يقول: "ابى! هلم نلعب معا.."
- انت ترانى مشغولا بقراة الجريدة
- اريد ان العب معك.. انت تقرا الجريدة كل يوم! هلم نلعب الان..
- سالعب معك بعد نصف ساعة
لم تمر النصف ساعة ثم جاء الية ابنة الوحيد ماثيو يقول: هلم نلعب معا
ادرك تونى أنه لا مفر من ذلك الا بان يترك الجريدة ويلعب مع طفلة الوحيد ماثيو، او ان يشغلة في شىء حتى ينتهى من قراءة الجريدة.. عندئذ امسك بمقص واحضر صفحة لجريدة قديمة كان بها صورة الكرة الارضية، وصار يقصها الى اجزاء ثم قال لماثيو ان يجمع هذة الاجزاء معا لتعيد تكوين تكوين صورة الكرة الارضية كما كانت.
توقع تونى ان طفلة يقضى ساعة لاعادة تكوين صورة الكرة الارضية، لكن غير المتوقع في دقائق قليلة جدا عاد الية ماثيو يقول ابى لقد قمت بتكوين صورة الكرة الارضية.. هلم نلعب معا!
دهش تونى لذلك وقال لة كيف جمعتها بهذة السرعة العجيبة؟
اجاب الطفل انها سهلة جدا وراء الصورة توجد صورة طفل صغير، جمعت صورة الطفل فتكونت صورة الكرة الارضية التي من خلفه.
صمت تونى قليلا ثم اخذ ابنة في حضنة يقبلة وهو يقول: هلم نلعب معا يا ابنى.. ادرك تونى ان تكوين شخصية طفل صغير، يمكن ان تكون بركة
لاعادة تكوين البشرية على الارض كلها..
آية اليوم
فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي مت 6: 14
أقوال الآباء
القديس يوساب
صوم يدك وعينك وآذنك عن كل قبيح حينئذ يكون صومك نظيفا
تدريب روحي
ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب
اننا في فترة انتظار واستعداد لملاقاة سيدنا، فالوقت هو فرصة للاستعداد والتغيير. والانسان الذي يحيا في استعداد لا يغيب سيده عن باله لحظة، اسمه دائماً على لسانه وصورته في ذهنه، يمينه عالقة على الباب واذنه متنبهة لصوته. يصنع ما يرضي سيده عالماً أنه آتياً وسوف يرى عمله ويفرح.. حقاً العبد الأمين سيفرّح سيده بخدمته، بل وسيفرح بخدمة سيده له! هل رأينا سيداً يريد أن يكرم عبده فيتكئه ويتقدم ويخدمه؟!! هل رأينا سيداً وهب عبداً البنوة وجعل له كرامة بالتبني إياه؟!!
أما العبد الشرير فهو صاحب المقولة "سيدي يبطئ في قدومه". فهذه المقولة تدل على قلب غير متلهف لقدوم سيده، وعلى فكر مظلم يضيّع الوقت والفرص وغير فاهم لدوره في هذا الزمان. "سيدي يبطئ في قدومه"؛ عبارة اضاعت كل من اجّل توبته وتوانى في استعداده..
تدريب: + ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب، وهذه العبارة كانت تحية المؤمنين في القرون الأولى.
+ اذكر أن عمل التوبة والجهاد الروحي هو أمثل استغلال لحياتنا في هذا الزمان، لأن به سنؤهل لأفراح الأبدية.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال