6 طوبة 1742 ش | 14 يناير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
حياة البذل قداسة البابا شنودة الثالث
كل ما يطلبه الله منك هو قلبك: "يا أبنى أعطنى قلبك" وهو عندما يطلب قلبك، إنما يطلب حبك.
ودليل الحب هو البذل.
ومن هنا كانت الحياة الروحية هى حياة البذل، بذل كل شيء حتى الحياة ذاتها.
ومغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ.
لابد أن تترك شيئًا من أجل الله، لتثبت محبتك لله.
ويعتبر حبك عظيمًا كلما عظم ما تتركه لأجله.
أنظر إلى إبراهيم أب الآباء، كيف بدأ علاقته مع الله؟ بدأها بقول الرب له " أخرج من أرضك، ومن عشيرتك، ومن بيت أبيك، إلى الأرض التي أريك" (تك 12).
ومن أجل الله ترك بيت أبيه وأسرته ووطنه .
فهل أكتفى الله بهذا؟ كلا لقد قال له حتى في أرض غربته " خذ إبنك وحيدك، الذي تحبه إسحق.
وأصعده هناك محرقة" وأطاع إبراهيم وذهب ليقدم إبنه موسى أيضا، من أجل الله ترك الأمارة، والقصر الملكى، والغنى والسيطرة " حاسبًا عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر" (عب 11: 26).
والرسل قالوا للسيد المسيح "تركنا كل شيء وتبعناك" وقال بولس الرسول "من أجله خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية، لكي أربح المسيح "(فى 3: 8).
والبذل يصل إلى قمته عندما تبذل كل شئ: كالأرملة التي دفعت الفلسين، والأرملة التي أعطت كل طعامها في المجاعة لإيليا النبى " بع كل مالك، وتعال أتبعنى، حاملًا الصليب " الله نفسه أعطانا مثال البذل " هكذا أحب الله العالم، حتى بذل إبنه الوحيد"، "ليس لأحد حب أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه من أجل أحبائه" (يو 15: 13).
والشهداء بذلوا ذواتهم "ولم يحبوا حياتهم حتى الموت"، من أجل محبتهم للسيد المسيح.
وأنت أيها العزيز ماذا بذلت من أجل المسيح، الذي من أجلك أخلى ذاته، وأخذ شكل العبد، ومات على الصليب؟ لست أطلب منك الآن أن تبذل من أجله الحياة كالشهداء (فلهذا الأمر زمان خاص) وإنما أهم شيء تتركه من أجله هو أن تترك خطاياك المحبوبة.
قصة من المجلة
الام الحنون
بعد ميلاد طفلها بسنتين مات الأب ولم تجد الام مخرجا سوي أن تذهب هي للعمل في أحد المحال لكسب الاموال لكي تصرف علي مولودها .
وبعد ذلك بفترة مرضت الأم لكنها قاومت وتحملت واستمرت في وظيفتها وهي تصلي لكي
يشفيها الله لا لأجل ذاتها لكن لأجل ان تربي وتصرف علي
مولودها وبالفعل اهدرت الام صحتها في كسب العيش لكي تربي وحيدها الذي تبقي لها من الدنيا ومرت الأيام وكبر هذا الطفل وادخلته امه مدارس خاصة لكي يتلقي احسن تعليم, ثم تخرج من الكلية بعد ان باعت امه كل ما تملك من أجله ولم تشتكي
وجاءت اللحظة الحاسمة وجلس الأبن يفكر في مستقبله وأعجب بفتاه تخيل انها فتاة أحلامه ولم يكن يعلم انها فتاة تعاسته ، وبالفعل تقدم ليخطبها من والديها وهو لا يملك شقة ، فعرضت عليه الأم ان يعيشا معها كي يظل ابنها حبيبها بجوارها ويرعاها في سنها المتقدم حيث أشتد عليها المرض وها قد حان الوقت لهذا الأبن ليرد كل ما قدمته له أمه من جميل .
وبالفعل تمت اجراءات الخطوبة وبعدها بفترة تمت اجراءات الزواج بعد ما باعت له أمه كل ما معها من ممتلكات لكي يشتري بها شبكة عروسه ، ولكن حدث شئ عجيب . ما ان جاءت هذه المرأة إلي هذا البيت وانقلب البيت إلي جحيم ، فهي اصبحت لا تحب أم زوجها وبدأت تكرهها وبدأت توقع بين زوجها وبين امه مما اضطر لهذا الأبن ان يطلب من والدته ان تتجنبها ولا تأتي بجانبها .
ومرت الايام واوقعت الزوجة للمرة الثانية بين زوجها وبين امه مما دفع الأبن بأن يهدد أمه بأن يطردها من المنزل في غفلة عن كل ما فعلته لأجله . ولم تملك الام سوي الصمت وبكاء القلب فكلما دافعت عن نفسها كلما اظهر ابنها خطأها وجرمها في حق زوجته.
وجاءت المرة الثالثة واوقعت الزوجة بين الام وابنها مما اضطر له بأن يطردها من شقتها التي وهبتها له . فخرجت الأم باكية لا تعلم اين تذهب في هذا البرد القارص وهذه الساعة المتأخرة من الوقت فنامت علي أحد رصفان الطريق ودموعها تغمر قلبها قبل عينها . ومر يومين ولم يحن قلب هذا الأبن العنيد القاسي الناكر للجميل مما أضطر
للأم لأن تذهب إليه وتترجاه ان يسامحها علي ما لم ترتكبه فقد باتت ليلتين في الشارع شاردة وحيدة بدون أكل او شرب .
فقبل الأبن هذا لكنه حذرها وقال لها ستجلسي معنا علي شرط واحد ، وهو ... ان تعرضتي لزوجتي او اشتكت هي منك فسوف أحرقك . ولم يكن لديها سوي خيار واحد وهو القبول أفضل من نوم الشارع .
وللأسف عادت هذة المرأة الشيطانية لتمارس هوايتها واوقعت بين زوجها وبين امه للمرة الرابعة لكنها كانت الأخيرة ، فقد جاء الأبن من عمله متأخرا بسبب بعض المشاكل في عمله وكان متضايقا ، وما ان اعطته زوجته السم بكلامها عن والدته وافعالها ، واذ به يخرج عن شعوره ويقول لأمه لقد حذرتك بأن احرقك وبالفعل في لحظة غضب وذهاب للوعي أحضر بنزينا وسكبه علي أمه ثم أحرقها وفيما هو يفعل هذا صرخت الأم ودموعها تغمرها والنار تأكلها وقالت لأبنها "أحذر يا أبني أن تمسك النار التي تحرقني بها ، فأنا امك ولا زلت أحبك "

عزيزي القارئ
لا تقف عند قراءة هذه القصة علي أنها قصة او مجرد إظهار لحنان الام فقط ... لكنها تحمل في داخلها معاني كثيرة وهي:
 هذا الأبن القاسي هو انا وانت وكل انسان بعيد عن الله غارق في اثامه وخطاياه التي يكوي ويحرق بها قلب الله
الذي أحبنا اكثر من الجميع وأعطانا كل ما نملك وبدلا من أن نرد له الجميل نتمادي فيما نحن عليه ونتمرد عليه .
 هذه الأم الحنون هي رمز لله الذي جبلنا واعطانا كل شئ دون ان ندفع فيه شيئا ، فقد دفع هو الثمن علي عود الصليب وحمل آثامنا وخطايانا كي يهبنا حياة جديدة كريمة مقدسة . ومع ذلك ورغم عصياننا عليه و تمردنا فهو يقف باكيا علينا يحبنا ويريد ان
نرجع إليه وهو يحذرنا لكي لا تمسنا نار الخطية التي نحرق بها قلبه الحنون .
 هذه المرأة الشريرة هي رمز للشيطان الذي يستغل اتفه ا لظروف ليوقع بيننا وبين الله ويضع بيننا وبينه ويستخدمنا كعبيد عنده لكي نجرح قلبه ونعصي عليه
 الشقة التي كانوا يعيشوا بها هي العمر او الأرض التي نحيا بها والتي وهبها لنا الله (الأم) كهدية مجانية كي نجلس معه ونشعر بوجوده ونرد جزء من جميله ولكننا طردناه ورفضنا وجوده ، وهذا ما تفعله الخطية بنا .
والآن أن سمعتم صوته لا تقسوا قلوبكم
آية اليوم
لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير رو 12: 21
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
محبة المقتنيات تزعج العقل و الزهد فيها يمنحه إستنارة
تدريب روحي
أطلب الله اليوم قبل كل عمل ليطمئن قلبك بوجوده معك، فتنجح في كل شئ.
الله يحبك وهو قادر أن يحميك مهما كانت الظروف المحيطة، فلا تنزعج من أية مشكلة أو تقلق من أى خطر ممكن أن يحدث لك. ولكن فقط التجأ إليه، وألح عليه في الصلوات، فيثبت إيمانك، وتتمتع بوجود الله معك، ويعمل كل شيء تحتاجه فوق ما تطلب أو تفتكر.
وعلى قدر ما تتعود الصلاة والقراءة في الكتاب المقدس والارتباط بأسرار الكنيسة الاعتراف والتناول سيصبح من السهل عليك أن تلتجئ إليه في كل احتياج.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال