14 برمهات 1742 ش | 23 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الهدف والوسيلة قداسة البابا شنودة الثالث
في كل أعمال الإنسان، لا يكفى أن يكون الهدف مقدسًا وإنما يجب أيضًا أن تكون الوسيلة سليمة.
وكثيرًا ما يخطئ الإنسان ويفشل، لأن وسائله خاطئة.
مثال ذلك أب يريد تربية ابنته وحفظها في أخلاق قويمة، ولا شك أن هذا هدف صالح.
ولكن هذا الأب قد يخطئ إذا لجأ إلى طرق منفرة لتحقيق هذا الغرض، مثل القسوة وتحديد الإقامة، والرقابة، ورصد الحركات، بحيث تشعر ابنته أنها في سجن، وأن أباها مجرد سجان، وتكره فيه هذا الأسلوب في التربية.
وبنفس الوضع كثير من الذين يحفظون النظام في الكنائس: هدف سليم لا شك فيه.
ولكن الخطأ يأتي من الوسيلة، وإن كان فيها شيء من السيطرة والعنف، والانتهار وعلو الصوت والشدة التي لا داعي لها، والتضييق الذي لا يتطلبه مطلقًا حفظ النظام.
ويدخل تحت هذا العنوان أيضًا، أخطاء في الوعظ: إن دعوة الناس إلى الفضيلة والخلق الكريم، هدف سليم لا يناقشه أحد.
والاهتمام بهذا في الوعظ، هو لون من الغيرة المقدسة.
ولكن يأتى الخطأ من الوسيلة وذلك إن كان في الوسيلة أسلوب التهكم والشتيمة، والتوجيه الجارح، والتعريض بالبعض، والمغالاة.
كذلك إن كان التعليم مبنيا على الحرفية غير المقبولة، وعدم مراعاة ظروف الناس وإمكانياتهم، ومحاولة تحمليهم فوق ما يطيقون، كما كان يفعل الفريسيون (مت 23: 4).
إن الغرض المقدس، من المفروض أن تكون وسيلته مقدسة لا عيب فيه.
وخصوصًا إن كان ذلك في المجال الديني، وكان صادرًا من رجال الدين0 لذلك قال الكتاب: (رابح النفوس حكيم) (أم 11: 30).
وقال الكتاب: (أصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة) (غل 6: 1).
وقيل أيضا: (في وداعة الحكمة) (يع 3: 13) وقيل كذلك: (لتصر كل أموركم في محبة) (1كو 16: 14).
إن المحبة والوداعة والحكمة من الوسائل السليمة المحببة.
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
ايضا اذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرا لأنك أنت معي. مز23: 4
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
خذ نقطة الضعف التي فيك واجعلها موضوع صلواتك وجهادك
تدريب روحي
إنتهز اليوم أية فرصة تعمل فيها عملاً روحياً.
إنتهز كل فرصة تقربك إلى الله، فقد لا تتكرر هذه الفرصة، ومن ناحية أخرى فإن كل فرصة تصعدك درجة في سلم الحياة الروحية اهتم بها. فلماذا تخسرها ؟
إنتهز فرصة اليوم لتتوب عن خطاياك، إنتهز كل فرصة للقاء مع شخص روحى تتعلم منه شيئا، إنتهز فرصة وجودك بجوار كنيسة، فتواظب على القداسات والاجتماعات، إنتهز وجود فرصة لعمل أية خدمة، فتختبر محبة الله.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال