تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
تدريبات في الصوم الكبير |
قداسة البابا شنودة الثالث |
|
|
لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال في حياتك الروحية، نضع إمامك بعض التداريب لممارستها، حتى ما إذا حولتها إلى حياة تكون قد انتفعت في صومك: 1) تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التي تسيطر عليك، والتي تتكرر في كثير من اعترافاتك. 2) التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية، ويمكن اختيار مزمور واثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التي تترك في نفسك أثرًا. 3) التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلهت. علما بأنه لكل صلاة 3 و6 قطع. 4) التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل وفي الطريق وأثناء الوجود مع الناس وفى أي وقت. 5) اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالا للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق. 6) تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر وبفهم وتأمل وقراءة سير القديسين وبعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة. 7) يمكن في فترة الصوم الكبير، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم وبأسبوع الآلام، مع حفظها وتكرارها والتشبع بروحها 8) يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحي. 9) هناك تدريبات روحية كثيرة في مجال المعاملات (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات) مثل اللطف وطول الأناة واحتمال ضعفات الآخرين وعدم الغضب واستخدام كلمات المديح والتشجيع وخدمة الآخرين ومساعدتهم والطيبة والوداعة في معاملة الناس. 10) تدريبات أخرى في (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلي، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلي بالروح، والإيمان، والرجاء
|
|
|
|
|
فقط القى بنفسك
|
خرج الأب ليشترى بعض الأشياء, وترك إبنه وحيدا فى المنزل ... وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل منع السكان من الخروج, واضطرب السكان وخاف الجميع ... وابتدءوا يلقون بأنفسهم من الشرفات, أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون, والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية.
رجع الأب وشاهد إبنه حبيبه يقف على سور الشرفة والدخان المتصاعد يحيط به, ولا يقوى على عمل أى شىء, والنيران تقترب منه.فنادى الأب على أبنه : "يا إبنى يا حبيبى أتسمعنى؟ ... أنا والدك إنى أراك ولكنك لا ترانى لأن الدخان يعمى عينيك, فلا تخف أنا هو, ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك."
سمع الإبن الصوت ... صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد, وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة !!! ... قال الإبن : "لا أستطيع يا أبى, لا أقدر أن أرمى بنفسى, من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان, فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها, ولكنها قد تحترق, أو أنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة, ولكن هذا غيرمؤكد آه يا أبى ... لست أدرى ماذا أفعل, إنى خائف."
وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين, ولكنه مفعم بالحب : "إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك, لا تفعل شيئا ولا تحاول أن تفعل. فقط ثق ولا تخف, إنى أراك يا إبنى, وسأمسك بك وآخذك فى أحضانى, إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك. هيا لا تضيع حياتك, أرجوك بل أتوسل إليك يا إبنى"
وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة, ورمى بنفسه فى وسط الدخان, واثقا من أبيه, لأنه لم يكن هناك أى منقذ آخر. وفجأة ... وجد الأبن نفسه فى أحضان أبيه الذى قال له بحب وعتاب : "يا أبنى لماذا شككت؟.. ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزء منى"..فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه
عزيزى القارئ
أليست هذه هى قصة كل واحد منا ... نار الأبدية تقترب منا,ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا, ونحن نحاول نصنع حبالا واهية نتعلق بها, والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه"خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياة أبدية لن تهلك إلى الأبد, ولايخطفها أحد من يدى"
|
|
|
|
|