13 أمشير 1742 ش | 20 فبراير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
يدا الحب وقدماه القدِّيس أغسطينوس
بهذا قد عرفنا المحبة، أن ذاك وضع نفسه لأجلنا، فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الاخوة (1 يو 3: 16).
إن كان يليق بك أن تبحث عن الله بعينيّ نفسك، ربما تسقط في تجربةٍ بأن تتخيله بطرقٍ معينة.
يظن البعض أنهم يدركونه كدفءٍ عظيمٍ وبهاءٍ، مثل أشعة الشمس، بل وأعظم منها بما لا يقاس، عندما تسطع على أرض الطبيعة الواسعة والمفتوحة.
والبعض يظنون إنهم يدركونه في شكل شخصٍ مسنٍ، مبجَّلٍ في الحكمة والسنين.
لا تجعل تفكيرك في الله هكذا، فإنك تضل طريق بحثك عنه.
"يليق بك أن تفكر فكرًا واحدًا إن أردت أن تدركه، وهو أن تصير مثله، يومًا فيومًا، الله حب!" أي نوع من الوجه للحب؟ ما هو شكله وطوله؟ وما هما قدماه ويداه؟ يليق بنا ألاَّ نُحد الله بمثل هذا التفكير.
ولكن للحب قدمان، فإنه عندما تصير أقدامنا متلائمة مع إنجيل السلام (أف 6: 15)، يقود الحب هؤلاء المفقودين والذين هم في عزلة، ليتمتعوا بالشركة والنعمة التي تحل في الكنيسة.
للحب يَدان، فعندما نحب نستخدم أيدينا لتعتني على وجه الخصوص بالفقراء (مت 6: 3-4).
للحب عينان، فعندما تمتلئ أعيننا بالحنو، بسرعة نصير مهتمين باحتياجات الغير كما يقول المرتل: "طوبى للمهتم بالضعيف" (مز 41: 1).
ونحن نعلم أن للحب أذنان، فقد قال ربنا للذين يريدون أن ينموا في الحب: "من له أذنان للسمع فليسمع" (لو 8: 8).
اخوتي وأخواتي في المسيح، لماذا عندما يعلَن حب الله لكم في الجماعة، تصفقون وتصرخون بتهليل؟ هل هذا لمجرد خبرتكم للإحساس بالدفء والنور في داخلكم؟.
أرجو أن تفكر جديًا بهذا.
هل تحدثت معكم قط عن الحب كما لو كان صبغة أنتم مصطبغون به؟ هل تكلمت قط معكم عنه كما لو كان إناءً مادته من الذهب أو الفضة؟ لا، فالحب هو حضرة الله بيننا غير المنظورة (إش 7: 14-15)، تعلمنا كيف نعمل ما هو حق مع بعضنا البعض.
إن كنتم تسرون بأن تصفقوا وتتهللوا عندما تسمعون عن حب الله مُعلنًا، أقول فإن هنا حسن وصالح! ولكن إن كان هذا يثيركم لتمدحوا حبه بهذه الكيفية، فأرجو لكم كما أنكم تُثارون عندما أقول بأن الحب يلزم أن يُترجم إلى عمل في قلوبكم، يقودكم إلى حب بعضكم البعض .
لتنسكب يا أيها الحب العجيب في داخلي، فيجري الحب في عروقي! نعم افتح عن عينيّ، فأرى النفوس الضالة، اَقتنصها بحبك، ليحملها روحك القدُّوس إلى حضنك! هب لي أن أشارك المتألمين آلامهم، فأحمل صليبك معك.
هب لي لمسات حنوك لأسكبها في القلوب الجريحة، واَعطني كلماتك لتهب الحزانى تعزياتك الإلهية.
هب لي ألاَّ أسألك الطريق الرحب الواسع، إنما أسير معك في طريق الصليب، طريق الحب الحقيقي!
قصة من المجلة
فى ليلة عيد الميلاد
طُلِبَ اليَّ منذ بضع سنوات ان ابشّر بين المسجونين في سجن مدينة "متشيجان" وكان هناك حوالي 700 سجيناً من شيوخ وشبان من بينهم 67محكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة
لجرائم قتل، وبعد ان وقفت لخدمة الكلمة لم اتمالك نفسي من البكاء. فتركت مكاني وتوجهت الى هؤلاء التعساء المساكين وكنت امسك بيد الواحد بعد الآخر وأصلي لأجله. وفي نهاية صف المحكوم عليهم مدى الحياة كان هناك رجل فض تركت لعنة الخطية على وجهه آثار ما ارتكبه من رذائل وآثام، فوضعت يدي على كتفه ، وبكيت وصليت لأجله ومعه.
وبعد ان انتهت الخدمة وخرجنا قال لي مأمور السجن "أتذكر ذلك الرجل الذي كان في آخر صف المحكوم عليهم لمدى الحياة الذي صليت لأجله؟ أتريد ان تعرف شيئاً عن تاريخه ؟" فقلت "نعم" فقال ان تاريخه باختصار: هذا الشخص اسمه "توم جالسون" وقد دخل السجن منذ ثمانية اعوام من اجل جريمة قتل وكان اجرم المسجونين الذين رأيتهم في حياتي وسبب لنا متاعب كثيرة .
وفي ليلة عيد الميلاد، وكان ذلك منذ ست سنوات اضطررت ان اقضي تلك الليلة في مكتبي بالسجن بدلاً من ان اقضيها في بيتي. وفي الصباح الباكر جداً والظلام باقٍ خرجت قاصداً منزلي وجيوبي مليئه بالهدايا لابنتي الصغيرة، وكان البرد قارساً جداً، وبينما انا أسرع في الخطى لمحت شبحاً يتسلل في ظل جدار السجن فوقفت لأتحقق الأمر فرأيت طفلة صغيرة يستر جسدها ثوب رقيق قديم وفي رجليها حذاء مهترئ. وفي يدها علبة صغيرة من الورق. فتركتها وتابعت سيري ولكن سرعان ما شعرت بأنها تلاحقني فوقفت وقلت لها "ماذا تطلبين ؟" .. فقالت: "هل أنت يا سيدي مأمور السجن؟" .. فقلت "نعم. من أنتِ ولماذا لا تمكثي في بيتك في مثل هذا الوقت؟" .. فقالت: "يا سيدي ليس لي بيت . لقد ماتت أمي منذ اسبوعين في "دار الفقراء" وقبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة قالت لي ان أبي توم جالسون في السجن. وربما كان أبي يا سيدي يحب ان يرى ابنته الصغيرة بعد ان ماتت أمها فهل تتكرم وتدعني أرى بابا ؟ واليوم عيد الميلاد واحب ان اقدم له هذه الهدية" .. فقلت: "كلا، عليكِ ان تنتظري حتى اليوم المخصص للزيارات" .. ثم تابعت سيري ولكنها اسرعت ورائي وامسكت بطرف سترتي وقالت مستعطفة والدموع تملأ عينيها وذقنها ترتعش: "يا سيدي لو ان ابنتك الصغيرة كانت مكاني وأمها هي التي ماتت في "دار الفقراء" وأباها في السجن وليس لها مكان تأوي اليه وليس لها من يعطف عليها ويحبها ألا تظن انها كانت تود ان ترى أباها؟. ولو اني كنت انا مأمور السجن وجاءتني ابنتك الصغيرة تلتمس رؤية والدها لتقدم له هدية عيد الميلاد ، أما تظن اني كنت اسمح لها ؟". .. عندئذ تأثرت تأثيراً عميقاً والدموع تجري من عينيَّ "نعم يا ابنتي الصغيرة أظن انكِ كنتِ تسمحين وسترين أباكِ الآن" .. وأمسكت بيدها وقفلت راجعاً الى السجن وصورة ابنتي الصغيرة ترتسم أمامي .
وما ان وصلت الى مكتبي حتى أجلست الفتاة بجوار المدفأة وأمرت واحداً من الحراس أن يجيء بالمسجون رقم 37 من زنزانته. وما ان دخل الى مكتبي ورأى ابنته حتى تغير وجهه وقطب جبينه وغضب قائلاً بلهجة وحشية قاسية "نللي ماذا تفعلين هنا ؟ ماذا تطلبين اخرجي وعودي الى أمكِ" .. فقالت الطفلة وهي تبكي "ارجوك يا بابا ان أمي ماتت منذ اسبوعين في دار الفقراء وقبل ان تموت اوصتني بأخي جيمي لأنك كنت تحبه وقالت لي ان اقول لك انها كانت تحبك، ولكن يا بابا (وهنا اختنق صوتها بالبكاء) مات جيمي ايضاً منذ اسبوع والآن انا وحيدة يا بابا واليوم عيد الميلاد وكما كنت تحب جيمي فكرت انه يسرك ان تقبل منه هدية عيد الميلاد". .. وهنا فتحت العلبة الصغيرة التي في يدها واخرجت منها خصلة صغيرة جميلة من الشعر ووضعتها في يد أبيها قائلة: "لقد قصصتها من رأس جيمي يا بابا قبل ان يدفنوه" .. وهنا شهق ذلك الرجل بالبكاء كطفل صغير وبكيت انا ايضاً. وانحنى الرجل واحتضن طفلته الصغيرة وضمها الى صدره في رفق وحنان بينما كان جسده كله يهتز من الانفعال .
كان منظراً مؤثراً جداً فلم استطع احتماله ففتحت الباب وتركتهما منفردين. ثم عدت بعد ساعة فوجدت الرجل جالساً بجوار المدفأة وعلى ركبته طفلته الصغيرة فنظر اليَّ خجلاً وبعد برهة قال: "يا سيدي ليس معي نقود" وصمت برهة ثم خلع سترة السجن وقال: "من اجل خاطر ربنا لا تدع ابنتي الصغيرة هذه تخرج هذا اليوم في البرد القارس بهذا الثوب الرقيق اسمح لي ان اعطيها هذه السترة ونظير ذلك سأنهض في
الصباح الباكر جداً واشتغل حتى ساعة متأخرة من الليل وسأنفذ كل أمر وسأكون رجلاً وانساناً ... ارجوك يا سيدي ان تسمح لي ان استر جسدها بهذه السترة" .. وعلى وجه ذلك الرجل الفظ كانت الدموع تجري وتسيل فقلت: "كلا يا جالسون لتكن سترتك لك وابنتك هذه لا تحمل همها. سآخذها الى بيتي وستعمل لها زوجتي كل ما يلزم" .. فقال جالسون "ليباركك الرب".
وأخذت الطفلة الى منزلي وبقيت معنا عدة سنوات واصبحت مؤمنة بالرب يسوع المسيح وبعد ذلك آمن توم جالسون ولم يعد يسبب لنا أية متاعب".
هذه هي قصة توم جالسون التي سمعتها منذ عدة سنوات من مأمور السجن. وفي العام الماضي زرت ذلك السجن ايضاً وقال لي المأمور: "أتريد ان ترى توم جالسون ؟" .. فقلت "اني اريد ذلك بكل سرور" .. فخرج بي مأمور السجن الى شارع هادئ ووقفنا امام منزل انيق وقرع بابه ففتحت له فتاة جميلة المنظر ضاحكة الوجه، وقابلت المأمور بأحر التسليمات القلبية ودخلنا وعرَّفني المأمور بوالد الفتاة، وهو توم جالسون نفسه الذي بسبب تجديده صدر قرار بالعفو عنه وهو الآن يعيش حياة مسيحية مستقيمة مع ابنته التي ليَّنت قلبه الحجري بهدية الميلاد الصغيرة.
آية اليوم
و قالوا له اتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم اما قراتم قط من افواه الاطفال و الرضع هيات تسبيحا (مت 21 : 16)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
احتمل الخزي و الحزن من اجل اسم المسيح بإتضاع و قلب شغال و أطرح امامه ضعفك فسيكون لك الرب قوة
تدريب روحي
أطلب الله اليوم قبل كل عمل ليطمئن قلبك بوجوده معك، فتنجح في كل شئ.
الله يحبك وهو قادر أن يحميك مهما كانت الظروف المحيطة، فلا تنزعج من أية مشكلة أو تقلق من أى خطر ممكن أن يحدث لك. ولكن فقط التجأ إليه، وألح عليه في الصلوات، فيثبت إيمانك، وتتمتع بوجود الله معك، ويعمل كل شيء تحتاجه فوق ما تطلب أو تفتكر.
وعلى قدر ما تتعود الصلاة والقراءة في الكتاب المقدس والارتباط بأسرار الكنيسة الاعتراف والتناول سيصبح من السهل عليك أن تلتجئ إليه في كل احتياج.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال