22 بشنس 1742 ش | 30 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
مقاييس خاطئة قداسة البابا شنودة الثالث
لعله في ما مر بنا من أعياد الشهداء، وأعياد الصليب، وما يوحى بمعنى جميل عن القوة، ويذكر بمقاييس أخرى خاطئة: أيهما كان أقوى: المسيح المصلوب، أم اليهود الذين صلبوه؟! لقد أهين السيد المسيح بأنواع إهانات عديدة، جلد وعلقوه على خشبة.
ولكنه كان قويًا في صلبه، استطاع أن يقهر الخطية والشيطان، ويفتح أبواب الفردوس.
وكان أقوى من صالبيه الذين غلبتهم خطايا الظلم والقسوة والحسد والشهادة بالزور! أيهما كان أقوى: قايين القاتل أم هابيل المقتول؟ استطاع قايين أن يطرح هابيل أرضًا ويقتله.
ومع ذلك لم يكن قايين قوي.
لقد غلبته خطايا الحسد والكراهية والقسوة أما هابيل المقتول فكان أسمى من هذا بكثير.
كثيرًا ما يحسب الانتصار أنه منتصر، ويزهو بذلك في خيلاء وإعجاب بنفسه.
ويكون في حقيقة أمره مهزومًا! يكون مهزومًا من نفسه التي لم يستطع الانتصار على أهوائها، ومهزومًا من خطايا أخرى، ومن مقاييسه الخاطئة التي بواسطتها يتخيل النصرة حيث توجد الهزيمة! وذلك الذي يلطمك على خدك الأيمن، فتدير له الآخر: هل يظن أنه قد انتصر عليك؟! كلا.
لقد هزمه غضبه وغيظه وعدم احترامه للآخرين، فسقط بضربك كذلك الذي يشتمك ويهنيك مسكين إن ظن أنه أقوى منك! لقد هزمه قلبه ولسانه.
كل إنسان في الدنيا يمكنه أن يغضب وأن يشتم وأن يعتدي على الآخرين.
ولكن الشخص القوى، هو الذي يستطيع أن يضبط أعصابه ولسانه وحواسه، وأن يحتمل.
إن الذي يحتمل هو الأقوى.
لذلك قال الرسول: (يجب علينا نحن الأقوياء، أن نحتمل ضعف الضعفاء) (رو 15: 1).
هل يظن هيرودس أنه كان أقوى من يوحنا المعمدان.
لأنه قدم رأس يوحنا على طبق؟! كلا، بلا شك.
لقد كان المقتول أقوى.
وظل هيرودس يخشى يوحنا حتى بعد مقتله.
ولما ظهر المسيح، ظن هيرودس أنه يوحنا قد قام من الأموات ما أعجب مقاييس الناس! يظنون القوة حيث يوجد الضعف! ويظنون النصرة حيث توجد الهزيمة! إنها مقاييس خاطئة.
انتصر يا أخي على نفسك.
فقاهر نفسه خير من قاهر مدينة.
قصة من المجلة
فقط القى بنفسك
خرج الأب ليشترى بعض الأشياء, وترك إبنه وحيدا فى المنزل ... وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل منع السكان من الخروج, واضطرب السكان وخاف الجميع ... وابتدءوا يلقون بأنفسهم من الشرفات, أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون, والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية.
رجع الأب وشاهد إبنه حبيبه يقف على سور الشرفة والدخان المتصاعد يحيط به, ولا يقوى على عمل أى شىء, والنيران تقترب منه.فنادى الأب على أبنه : "يا إبنى يا حبيبى أتسمعنى؟ ... أنا والدك إنى أراك ولكنك لا ترانى لأن الدخان يعمى عينيك, فلا تخف أنا هو, ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك."
سمع الإبن الصوت ... صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد, وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة !!! ... قال الإبن : "لا أستطيع يا أبى, لا أقدر أن أرمى بنفسى, من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان, فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها, ولكنها قد تحترق, أو أنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة, ولكن هذا غيرمؤكد آه يا أبى ... لست أدرى ماذا أفعل, إنى خائف."
وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين, ولكنه مفعم بالحب : "إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك, لا تفعل شيئا ولا تحاول أن تفعل. فقط ثق ولا تخف, إنى أراك يا إبنى, وسأمسك بك وآخذك فى أحضانى, إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك. هيا لا تضيع حياتك, أرجوك بل أتوسل إليك يا إبنى"
وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة, ورمى بنفسه فى وسط الدخان, واثقا من أبيه, لأنه لم يكن هناك أى منقذ آخر. وفجأة ... وجد الأبن نفسه فى أحضان أبيه الذى قال له بحب وعتاب : "يا أبنى لماذا شككت؟.. ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزء منى"..فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه
عزيزى القارئ
أليست هذه هى قصة كل واحد منا ... نار الأبدية تقترب منا,ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا, ونحن نحاول نصنع حبالا واهية نتعلق بها, والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه"خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياة أبدية لن تهلك إلى الأبد, ولايخطفها أحد من يدى"
آية اليوم
رنموا بمجد اسمه اجعلوا تسبيحه ممجدا (مز 66 : 2)
أقوال الآباء
القديس يوحنا الاسيوطى
الصوم بالنسبة للشهوات كالماء بالنسبة للنار
تدريب روحي
اشكر كل من قدم لك شيئاً وحاول أن ترد له الجميل.
من مبادئ العالم الأساسية أن الأخذ أفضل من العطاء، وذلك حتى ما يقوى الإنسان نفسه ويسعدها. ولكن الحقيقة أن الذى يأخذ هو ضعيف، محتاج لما يأخذه، أما المعطى فهو قوى، قادر أن يساعد غيره، وكلما أزداد العطاء تزداد قوة الإنسان.
بالإضافة إلى عطايا الله بسخاء له، وازدياد ثقته بنفسه، وكسبه لمحبة من يعطيهم، فيستطيع بسهولة أن يجذبهم للمسيح.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال