تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
خضوعه للناموس |
القديس البابا كيرلس الكبير |
|
بل اليهودي في الخفاء هو اليهودي، وختان القلب بالروح لا بالكتاب هو الختان الذي مدحه ليس من الناس بل من الله (رو 2: 29).
|
الآن نجده مطيعًا لناموس موسى، وبعبارة أخرى نجد الله المشرع ينفذ القانون الذي شاء فسنَّه! أو كما يقول الحكيم بولس: "لما كنا قاصرين كنا مستعبدين تحت أركان العالم. ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غل 4: 3-5). فالمسيح إذن افتدانا من لعنة الناموس، نحن الذين كنا عبيدًا للناموس، وأظهرنا عجزًا تامًا في العمل بشرائعه. وكيف افتدانا؟. بحفظه وصايا الناموس. وبعبارة أخرى أطاع المسيح الفادي الله الآب إطاعة تامة عوضًا عنا، كما هو مكتوب: "لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة، هكذا أيضًا بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبرارًا" (رو 5: 19). سلم المسيح نفسه للناموس أسوة بنا، لأنه يليق به أن يُكمل كل برّ، واتخذ صورة عبد، وأصبح واحدًا منا نحن الذين بطبيعتنا تحت نير الناموس، بل دفع نصف الشاقل، وهو المقدار الذي فرضته الحكومة الرومانية على أفراد الشعب. إذا ما رأيت المسيح يطيع الناموس تتألم، ولا تضع المسيح الحر في زمرة العبيد الأرقاء، بل فكر في عمق السرّ العظيم، سرّ الفداء والخلاص! ترون أنه خُتن في اليوم الثامن، في اليوم الذي عين الختان الجسدي طبقًا للناموس، وقد سمِّي الفادي "يسوع"، ومعنى هذه الكلمة "مخلص" الشعب! من أجلي خضعت للناموس الذي أنت واضعه، وأنا كاسره. من أجلك، هب لي أن أتمتع بناموس الحب، وأتهيأ للحياة على مستوى سماوي!
|
|
|
|
|
الطبيب والفقير
|
كان طبيباً مشهوراً محباً للفقراء والمساكين ذهب في ليلة عيد القيامة إلى الكاتدرائية المرقسية بكلوت بك لحضور القداس مع البابا كيرلس السادس, وما أن وصل إلى باب الكنيسة حتى وجد مشهد لفت انتباهه, المنظمين على باب الكنيسة يمنعون رجلاً فقيراً ثيابه بالية ولحيته كثيفة وشعره طويل.
تدخل الطبيب لإنهاء المشكلـة, فكان اعتراض المنظمـين بـأن الرجـل منظـره لا يليـق, والليلة ليلة العيد وسيحضر إلى الكنيسة مندوب الرئيس والوزراء ورجال الدولة الدبلوماسيين , وتصوير التليفزيون, ومنظر هذا الرجل غير لائق.
فطلب الطبيب دخول الرجل على مسئوليته الشخصية وتعهد بأن يجعله إلى جواره فى مكان خلف عمود وغير ظاهر للعيان, وبالفعل دخل الرجل إلى جوار الطبيب وظل واقفاً فى مكانه لم يرفع رأسه إلى أعلى حتى انتهى القداس الإلهى.
خرج الطبيب من الكاتدرائية وخلفه الرجل, وعند الأبواب الخارجية سأل الطبيب الرجل: "إنت ساكن فين؟"، فأجاب الرجل: "صدقني، أنا مليش مكان" ... فقال الطبيب للرجل: "أسمح لي أن نكون أخوة، فتعالى معي إلى بيتي نأكل لقمة مع بعض خصوصا إننا في ليلة عيد". فرفض الرجل لأنه لا يريد أن يزعج الطبيب في بيته، ولكن تحت إلحاح الطبيب وافق وذهب معه ... وركب كلاهما سيارة الطبيب, وذهبا إلى منزله, وكانت عيادتة مع مسكنه فى عمارة واحدة الشقتان متقابلتان.
دق الطبيب جرس الباب، ففتحت زوجته والتي كانت في انتظاره وقد جهزت كل شيء للاحتفال بالعيد وهي مبتسمة وفرحة, ولكن ما أن رأت هذا الفقير إلا وأنتابها الاستياء والتذمر وقالت لزوجها: "حتى ليلة العيد؟ ... مش ممكن منعرفش نأكل لقمة مع بعض؟", فأراد الطبيب أن يطيب خاطرها ففتح للرجل العيادة وأراحه فيها, ودخل إلى المطبخ وأخذ بعضا من الطعام, ودخل به على الفقير ليأكلا سوياً وهو في غاية الفرح.
طلب الطبيب من الرجل أن يمد يده ليأكل، فمد الرجل يده ... وهنا إنخلع قلب الطبيب منه وتسمر في مكانه, فقد رأى آثار المسامير في يد الرجل الفقير!!!! ... فنظر الطبيب إلى وجه الرجل, فوجد شكله قد تغير تماما. وأبرق نور كضياء الشمس وابتدأ يرتفع عن الأرض إلى فوق وهو يباركه ويقول له: "أشكر إحسانك وحبك لأخوتي الفقراء, وليكن نور حياتك أكليل عندي فى مجدي, فى ملكوتي ... طوباك أيها الطبيب لأن الجميع احتفلوا بعيد القيامة أما أنت فاستضفت رب القيامة"
|
|
|
|
|