14 برمودة 1742 ش | 22 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الله معنا للقدِّيس أغسطينوس
ويصالح الاثنين في جسدٍ واحدٍ مع الله بالصليب، قاتلا العداوة به (أف 2: 16).
كل البشر، ونحن أنفسنا، لسنا دومًا مع الله، بالمعنى الذي يتحدث الله نفسه بالمرتل قائلاً: " أنا مقيم دائمًا"، والذي يجيب عليه المرتل: "نعم، لتمسكني بيمينك" (مز 73: 23).
الله ليس مع كل البشر بالمعنى السليم الذي به أنت وأنا يكون لنا حين نبارك شخصًا فنقول: "الرب معك".
ما أقصده هو هذا: أخطر بؤس للإنسان أن يكون بدون الله، بمعنى ألاَّ تكون له علاقة داخلية مع ذاك الذي هو الحياة والوجود ذاته.
أضف إلى هذا ألاَّ يتذكر أنه في خطة الله الأصلية من نحو الإنسان.
أن تحقيق مثل هذه العلاقة أمر ممكن.
عندما لا يكون للإنسان علاقة مع الله بهذا المعنى الداخلي لا يتذكر الله.
وبهذا لا يطلب أن يدرك الله، ويتعرف على طرقه، ولا يجد فيه لذة يومية.
أقول أنه ليس مع الله، مع أن الله معه.
لكي أوضِّح ما أقوله بطريقة أفضل، فلا تخطئ في هذه النقطة الهامة كأنها أمر تافه، أقدم لك مثالاً مما يحدث كل يومٍ في العالم.
تصور أنك تقابل شخصًا لم تتعرف عليه قط، لكنه يقول لك: "نعم، إنك تعرفني".
ولكي يذكرك بذلك يصف لك في شيء من التفصيل أين قابلك ومتى وكيف حدث ذلك.
لكن بعدما يخبرك بكل هذه الأمور، لا تزال تقول له: "آسف، فإنني لست أعرفك".
فإن كان هذا صحيح، فإنه يعني أن أمورًا أخرى تشغل ذهنك، فنسيت هذا الشخص تمامًا، وقد زال كل أثر لمعرفتك السابقة له.
لكن افترض أنك أخيرًا تذكرت الشخص، فإنك ترجع إلى فكرك السليم من نحوه.
وبالتدريج إذ تقضي معه وقتًا تصير ذاكرتك من نحوه كاملة، تتذكر كل ما نسيته.
ليس هذا فقط، وإنما تتعرف عليه أكثر فأكثر في أمور تفصيلية.
الآن على نفس المثال الذي قدمته لتطبقه على روحك، كيف يمكنك أن تتذكر الله، وكيف تنمو في سيرك اليومي معه.
يوجد رجال ونساء، مع إنهم في دار الإيمان، إلاَّ إنهم ليسوا مع الله.
إنهم لا يدركون أنه حتى الأشياء التي تدعى صالحة ومبهجة على هذه الأرض بالحقيقة ضارة إن سببت لنا أن ننسى الله.
عندما لا نثق فيه، عندما نتجاهله أو ننساه فإننا نكون لسنا معه.
هذا يسبب ضررا لنفوسنا على الدوام .
ماذا أرد لك من أجل كثرة إحساناتك عليَّ؟ أثارك تقطر دسمًا, عبر عام كامل، وتبقي أعمال محبتك دائمة! لا أنسى حضورك الدائم في داخلي! لن أنسى تواضعك ورعايتك الفائقة بي، لتبدأ معي العام جديد! اِفتح عن عيني، فأراك ساكنًا فيَّ! أتمتع بملكوتك في داخلي!
قصة من المجلة
أخر لحظة
ذات يوم بينما كنت عائدا من منزل أحد المخدومين ( أنا ــ كمال حبيب ــ خادم في الثلاثين من عمري ) ذاهبا إلي بيتي ، الساعة 11مساءا، مررت في طريق العودة بجانب حانة ( خمارة) وإذ بي اسمع صوت ينادى قائلا:
- ( كمال…. كمال….)
نظرت ناحية الصوت ، ولكني لم أتبين الشخص الذي يناديني.
- ( يا كمال ألا تذكرني ؟ أنا رفعت صديقك )
نعم ، نعم ، تذكرته ، إنه رفعت ، صديقي في المرحلة الثانوية ، لقد كنا نجلس معا على نفس المكتب ( تختة واحدة كما يقولون ) و لكن لكم تغير رفعت ! وجه شاحب، عينان غائرتان ، جسد نحيل ، جلد على عظم كما يقولون ، كان أشبه بجثة تمشي على قدمين ، ما الذي فعل به هكذا ؟
- ( كيف حالك يا كمال ؟ لقد اشتقت إليك ، هل تذكر عندما كنا في الثانوية العامة وكنت تعظني بكلمات مشجعة ، يا لها من أيام ، أما الآن فأنا إنسان بائس محطم ، لقد رسبت كما تعلم في الثانوية العامة وتركت المدرسة وُطردت من البيت ، والآن أنا لا أفعل شيئا في حياتي سوى الخطية ، 13 عاما في الخطية ، ما رأيك لو دخلت معي الحانة وكلمتني قليلا ؟ فأنا مشتاق إليك ) ،
دخلت معه ، فرؤيته في هذه الحالة مزقت قلبي تمزيقا.
- ( هل تعرف يا كمال ، منذ عشر دقائق سمعت صوتا داخليا يقول لي : أنا أحبك ، أنا مشتاق إليك ، وبعدها وجدتك تمر أمام الحانة ، هل من الممكن أن يكون هذا الصوت هو صوت الله ؟ هل يقبلني بعد كل ما فعلت ؟ ... هل ...؟ )
كنت أستمع إليه ومن داخلي صعدت صلاة إلي الله من أجل هذا الخروف الضال لكي تخترق كلمات إلهي ، التي سيتكلم بها على لساني ، شغاف قلب صديقي رفعت.
- ( نعم يا صديقي يمكن أن يقبلك ، قد تظن إنها من المصادفة إنك رأيتني الآن ، وقد أظن أنا أيضا كذلك ولكنها ليست مصادفة ، لقد اشتاق إليك يسوع وهو الذي أرسلني إليك اليوم بالتأكيد ، سأذكرك بآية أحبها كثيرا ” الذي يريد أن الجميع يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون” هل تدرك ما معني هذه الآية ؟ إنها تعني إن الله يريد خلاصنا، يتمنى عودتنا إليه حتى لو كنا قد بعدنا بعيدا جدا، فإذا رجعنا عن خطيتنا، نجده منتظرا فاتح أحضانه لنا…..)
واستمر الحديث طوال الليل وعند ظهور أول ضوء للفجر، كان النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان قد أضاء قلبه، لقد ندم على خطيته وشعر برغبة في التغيير، فوجدته يقول لي :
- ( أريد أن أعترف الآن )
كان التوقيت غير مناسب ، فنحن في الخامسة والنصف صباحا ، ولكني لما شعرت بتصميمه ، ذهبت معه لكنيستي ، فهناك قداس يقام في السادسة صباحا ، وقد يستطيع الاعتراف قبل القداس ، وطوال الطريق كانت دموعه تنساب..
وصلنا للكنيسة في السادسة إلا ربع ، ولحسن الحظ رأيت الأب الكاهن ، فاستأذنته وأخبرته بالقصة كلها ، كان مترددا قليلا خوفا من أن يتأخر عن صلاة القداس ، ولكنه حسم تردده وجلس معه ، انتظرت في الخارج لمدة 45 دقيقة , وبعدها رأيت رفعت يخرج وعلى وجهه علامات الراحة والرضا والسرور.
أبتدأ القداس بعد تأخير نصف ساعة ، وأعطاه أبونا حلا لكي يتناول ، أما أنا فقد شعرت بأني أرى قصة الابن الضال بكامل تفاصيلها أمام عيني.
و بعد التناول ، أعطيته ورقة مكتوب عليها رقم تليفوني وعنوان منزلي ، حتى يجدني متى احتاج إلي ، شكرني من أعماق قلبه و انصرف لحال سبيله .
أما أنا فذهبت للبيت والنعاس يداعب جفوني بعد ليلة طويلة. و في الـ12 ظهرا استيقظت على رنين جرس الباب ، فتحت الباب لأجد ضابط شرطة يقول لي :
- الأستاذ كمال حبيب.
جاوبته بإيماءة من رأسي ، فقال لي :
- ( هل هذه الورقة تخصك ؟ ) ،
كانت هي نفس الورقة التي أعطيتها لرفعت ، وقبل أن أجاوب على سؤاله ، استطرد الضابط قائلا:
- ( لقد وجدناها في جيب شاب صدمته سيارة مسرعة ولم نجد أي بيانات تدل على هويته سوى تلك الورقة)
صرخت في جزع :
- و ماذا حدث له ؟
قال الضابط :
- البقية في حياتك.

هذه قصة حقيقية ذكرها الأنبا بيمن أسقف ملوي ( كمال حبيب سابقا )
فعلا ، لقد تاب رفعت في آخر لحظة ، تذكرني هذه الحكاية بتوبة اللص اليمين ، غير أن رفعت لم يكن يعرف إنها آخر لحظة في حياته ،
ولكن لماذا ننتظر لهذه اللحظة ؟ كيف سنعرف إنها آخر لحظة ؟

آية اليوم
اركا الرب ايها الليل و النهار سبحا و ارفعاه الى الدهور (دا 3 : 71)
أقوال الآباء
أبونا بيشوي كامل
التائبون أحسـن الكارزين في الكنيسة وبسببهم يرجع الخطاة إلى الله
تدريب روحي
اشكر كل من قدم لك شيئاً وحاول أن ترد له الجميل.
من مبادئ العالم الأساسية أن الأخذ أفضل من العطاء، وذلك حتى ما يقوى الإنسان نفسه ويسعدها. ولكن الحقيقة أن الذى يأخذ هو ضعيف، محتاج لما يأخذه، أما المعطى فهو قوى، قادر أن يساعد غيره، وكلما أزداد العطاء تزداد قوة الإنسان.
بالإضافة إلى عطايا الله بسخاء له، وازدياد ثقته بنفسه، وكسبه لمحبة من يعطيهم، فيستطيع بسهولة أن يجذبهم للمسيح.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال