29 بابة 1743 ش | 8 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
اغراء العدد قداسة البابا شنودة الثالث
كثيرون يجذبهم إغراء العدد، أي عدد! ويظنون أن النجاح في الحياة يعتمد على العدد! فبعض الآباء الكهنة يفرحون بعدد الذين يعترفون عليهم، وبعدد الذين يحضرون إلى الكنيسة.
وليس بعدد التائبين من بين هؤلاء وأولئك.
وقد يكون التائبون قليلين جدًا! وكثيرون من خدام التربية الكنسية، يفرحون بعدد تلاميذهم.
كما أن كثيرًا من الوعاظ يظنون مقياس نجاحهم في كثرة عدد الذين يحضرون اجتماعاتهم بينما قد يكون كثير جدًا من هؤلاء السامعين في اجتماعات الوعظ، وفى دروس التربية الكنسية، لم ينفذوا شيئًا مما سمعوه في حياتهم الروحية الخاصة! ليس مقياس النجاح هو العدد، إنما المقياس الحقيقى هو العمق والروح، وكل ما يتعلق بخلاص النفس.
ليس المهم إذن في عدد المطانيات التي تؤديها كل يوم وإنما الطريقة الروحية التي تؤدى بها: هل هى في انسحاق قلب مصحوبة بصلوات حارة؟ أم ليس كذلك؟ وليس المهم في عدد الإصحاحات التي تقرأها من الكتاب المقدس، إنما المهم هو الفهم والتأمل والتطبيق.
وما نقوله عن المطانيات والقراءة، نقوله أيضًا عن الصوم.
ليس المهم في الكمية، إنما في روحانية الصوم.
المظاهر الخارجية ليست هى الحكم على الأعمال الروحية.
والعدد بلا شك هو من هذه المظاهر الخارجية إنما الحكم حقًا هو على القلب والروح وارتباطهما بالله.
وقد يكون إغراء العدد، هو حرب من الذات! الذات التي تظن أنها قد تكبر عن طريق العدد! إن السيد المسيح قد ركز على عدد قليل من التلاميذ، مجرد اثني عشر تلميذا، ثم سبعين آخرين.
وكان يستطيع أن يتلمذ الآلاف ولكن الاثني عشر كانوا أقوى من آلاف.
وكانوا درسًا لنا في التركيز متى يأتي الوقت الذي نهتم فيه بالقليل المتقن، أكثر من العدد الكبير بلا إتقان.
أما إن اجتمع الأمران معًا، فهذا خير وبركة
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
أكرز بالكلمة اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب . 2 تيموثاوس 4: 2
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
خير للإنسان أن يضع نفسه للموت من أن يضع جاره و لا يدينه في شيئ ما
تدريب روحي
فكر ماذا تنتظر منك أسرتك من الخير لتعمله مع أفرادها.
إنك تشكر الله كل يوم لأنه صانع الخيرات، فهل تصنع انت الخير دائماً؟ واعلم أن الخير الذي تفعله اليوم سيعود عليك غداً،
فالشجرة التي تزرعها اليوم، ستنام في ظلها غداً.
وما هي أعمال الخير ؟
.1. مساعدة المحتاجين مادياً، مثل الفقراء.
2. مساعدة الضعفاء على الحياة مثل المرضى والمسنين.
3. الإحساس بالآخرين في ضيقاتهم، مثل المجربين والمسجونين.
.4 التسامح مع المخطئين، بل وتقديم محبة لهم والصلاة لأجلهم.
5. تشجيع المترددين واليائسين والفاترين ليحيوا مع الله ويمارسوا حياتهم.
6. الاهتمام بخلاص نفوس الآخرين وجذبهم للكنيسة وهذا هو عمل الخير الأسمى.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال