9 مسري 1742 ش | 15 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الجراحات تُعدِّنا للإكليل الشهيد كبريانوس
يشبه إنسانًا بنى بيتًا، وحفر وعمَّق ووضع الأساس على الصخر، فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت، فلم يقدر أن يزعزعه، لأنه كان مؤسسًا على صخر (لو 6: 48).
مخافة الرب والإيمان يُعِدَّانك لكل شيءٍ، مثل فقدان ممتلكاتك، والأمراض المؤلمة، والألم الشديد لفراق الزوجة أو الأولاد أو موت أحد الأعزاء.
لا تدع مثل هذه الأشياء تقودك إلى الخطية، بل صارعها.
لا تسمح لها أن تُضعفك أو تنقص إيمانك، بل أظهر شجاعتك في الجهاد.
فإن كل الجراحات التي نُبتلى بها بسبب الاضطرابات الحالية تُحسب بلا قيمة في ضوء البركات المستقبلية الأكيدة.
فإنه إن لم تأتِ المعركة أولاً لا يمكن أن تُوجد نصرة تمنح الإكليل للمنتصر.
لأنه يُختبر ربان السفينة أثناء العاصفة، وتظهر نوعية الجندي في الحرب.
لأن الصراع في المحن هو اختبار للحق.
الشجرة المتأصلة الجذور لا تتأثر بقوة الرياح.
عندما تضرب الأمواج سفينة مصنوعة من خشب صلد لا تحطمها.
البذور القوية في الأرض المدروسة لا تأبه بالرياح، أما العصافة الفارغة فإنها تُحمل بكل هبوبٍ لأي ريح يقوم تجاهها.
إن الصراع في المحن هو اختبار للحق.
لماذا أخشى الدخول في المعركة؟ إنني اختفي فيك يا واهب النصرة.
وإن أصابني سهم من العدو، فأنت الطبيب والأب القدير.
أنت عجيب في صلاحك.
تحول جراحاتي إلى علامات مجدٍ وزينةٍ أبديةٍ!
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
قم عونا لنا وافدنا من أجل رحمتك. مز44: 26
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
أهتم بالروح وبالنمو الداخلى وبالفضائل المخفاة غير الظاهرة
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال