24 بشنس 1742 ش | 1 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تحت اقدام الصليب ابونا بيشوى كامل
مقدمة إن التأمل المتواصل في صلب ربنا يكسب النفس حرية وسلاما وقوة وغفراناً.
وبقدر ما يزداد تأملنا في الصليب بقدر ما تتعمق شركتنا ومعرفتنا للرب يسوع .
والتأمل في الصليب عبادة أساسية في حياة المسيحي قال من أجلها بولس الرسول " أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا" (غل 3 : 1 ) "وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وأنا للعالم "(غل 6: 4) إلى أن قال" مع المسيح صلبت فأحيا، لا أنا بل المسيح يحيا فيّ.
الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلى "(غل 2: 5) إن المسيحي لا يستطيع أن يقول إنه يعرف المسيح إن لم يكن له شركة مقدسة في تأمل مستمر في صليب المسيح.
لذلك لنبدأ بتدريب يومي، أننا نقف كل يوم على الأقل 5 أو 10 دقائق في تأمل مستمر في الذي صلب عنا .
نتأمل أولا : في خطايانا التي سببت صلب يسوع .
وثانياً: في عمق محبة الله الذي قبل كل هذه الآلام في جسده نظير خطايانا، وفي الختام، ينتهي التأمل بالسجود والشكر لله وتقبيل قدميه اللتين أعتقتاني من طريق الضلالة.
"فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله" (1 كو 1: 18) عثرة الصليب - جهالة الصليب – قوة الصليب هذه مواقف ثلاثة للصليب إزاء الإنسان كشفها القديس بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس ( 1 كو 1: 18 – 25 ) أولا : عثرة الصليب "لليهود عثرة" أنت يارب قلت : ويل لمن تأتى به العثرات، فكيف يكون الصليب عثرة؟ إن الصليب في ذاته ليس عثرة، ولكن لليهود عثرة، والتهود حركة رديئة باطنية في نفس الإنسان، يعثرها الصليب .
فحب الرئاسة والمال والأنانية والشكلية والظهور على أزقة الشوارع كلها حركات يهودية يقف أمامها الصليب دائما عثرة: يا نفسي : عندما تتطلعين لحب الرئاسة فإذا بيسوع يقول لك : ما جئت لأُخدم بل لأخِدم، الصليب عثرة لك يا نفسي الأنانية عندما تتطلعين ليسوع المصلوب باذلا ذاته بلا حركة على الصليب من أجلك وأنت بلا حركة.
عثرة لك يا نفسي التي تشاركي صيارفة اليهود وباعة الحمام عندما تتطلعين إلى يسوع على الصليب مجردا حتى من ثيابه.
عثرة لك يا نفسي المحبة للظهور عندما ترين يسوع مرذولا مصلوبا يحذرك من الصلاة في الأزقة ونواصي الشوارع.
عثرة لك يا نفسي عندما لا تحتملين من يخدش كرامتك لا في المنزل ولا في العمل ولا حتى في خدمة الكنيسة -عثرة لك عندما ترين يسوع مرذولا محتقرا على الصليب.
عثرة لك يا نفسي عندما تشتهين المتكأ الأول وصوت الرب يدعوك إلى المتكأ الأخير.
عثرة لك يا نفسي أن فريسية اليهود تهدد ك كل يوم، وسيظل صليب ربنا عثرة لك عندما تبتعدين عن حياة الحب والاحتمال والخضوع إلى حياة الكراهية وسرعة التعب والهروب من الباب الضيق.
ربى يسوع : بحق أنت أوصيتني أن احمل صليبي كل يوم واتبعك، وبلا شك كان قصدك أن تحميني من أمراض التهود التي تهدد نفسي الشقية.
أما الكنيسة : فقد ظلت مهددة باليهودية ولكنها انتصرت على فريسية التهود بعثرة الصليب .
حاربت الكنيسة الملك المادي الألفي وجاهدت مدرسة الإسكندرية في ذلك مؤثرة أن ليس هنا مدينة باقية ولكن لنا هنا صليب نحمله وباب ضيق ندخله.
وفي القرن العشرين : الرجوع إلى فكرة الملك المادي للمسيح هو فكر الكنيسة الغربية ممزوجا بسم التهود الغربي.
إن مؤتمرات الكنا ئس التي تفاهمت مع الفكر اليهودي بعيدا عن الدعوة للتوبة هي بالحقيقة قد ألقت سلاحها - أي صليبها - لأن عثرة الصليب قد انتفت - وخرجوا من المؤتمرات متصافحين ولكن بدون صليب.
ثانياً : جهالة الصليب " ولليونانين جهالة " ربى يسوع، أنت أعلنت لي أن الصليب هو حكمة الله و قداسة وفداء .
إنه حكمة الله في سره .
لأنه لوعرفوا لما صلبوا رب المجد عندما يعجز الإنسان عن إدراك عظمة أمر من الأمور، يدعى حقارة هذا الأمر، وهكذا فإن سر التجسد والفداء أسرار إلهية عالية لا يقدر الإنسان على إدراكها - إلا إذا أعلنها الروح القدس له .
لأن الإنسان عندما يدرك أمورا أو فلسفة أو اختراعا بعقله يكون سيد هذا الاختراع- والإنسان ظن أنه يستطيع أن يفهم الله بعقله وبذلك يكون سيدا له ولم يعلم أن حكمة الإنسان جهالة أمام الله.
عندما تكلم الرسول بولس عن آلام المسيح وقيامه قال له فيلكس الوالي بصوت عظيم : "أنت تهذي يا بولس : الكتب الكثيرة تحولك إلى الهذيان" أما الفلاسفة اليونانيون في أثينا فقالوا عنه "ماذا يريد هذا المهذار أن يقول" وفي قرننا العشرين : سيظل الصليب جهالة، سيظل الصليب هو الفرق الواضح بين المسيح وكل العالم وفلسفاته ودياناته، ستظل عقيدة التثليث والتجسد والصلب والقيامة جهالة للآخرين وسيعجز عن إقناع إنسان ملحد لا يؤمن بهذا الإيمان، وسيُتهمون بالجهل.
وفوق ذلك فالمسيحي الذي يتمسك بالحق في حياته وعمله يتهمه زملاؤه أنه غير متفتح الذهن، والأخت المسيحية في لبسها وسلوكها يتهمونها بالرجعية، والمسيحي المتسامح يتهمونه بالعبط.
والإنسان المؤمن يتهمونه بأنه غير واقعي، والذي يترك العالم ليعبد الله في ديره يتهمونه بالهروب، والذي يصرف وقته وماله في خدمة المسيح يقولون له: لماذا هذا الإتلاف.
ربى يسوع : من البداءة علمتني أن مسيحيتي يجب أن تبدأ بحمل الصليب كل يوم.
سأحمله وأشهد لك ضد جهالة يونانية العالم رغم كل ما سينعتونني به أني جاهل.
فالصليب جهالة.
أما الكنيسة : فالعالم اليوم يفرض عليها إنجيلا اجتماعيا وأخلاقيا بدل أن يجعل الأخلاق والنشاط الاجتماعي ثمرة للحياة الروحية .
لقد انزلقت كثير من الكنائس ووقعت في فخ العلمانية كنائس الغرب تقيم الجامعات والمستشفيات ولكنها لا تتحدث عن التوبة - في القريب أباحت جماعة من الكنيسة اللوثرية في أمريكا أباحت العلاقات الجنسية خارج الزواج وغيرها أباح الرقص حتى للرهبان والراهبات.
ربى يسوع لا تسمح أبدا أن ترمى كنيستنا صليبها وتسير وراء كنائس الغرب بدعوى التطور وعدم التأخر عن مسيرة العالم.
ربى يسوع أنت تعلم أن كنيستنا متهمة بالتأخر والجهل - لأن الصليب عند الكثيرين جهالة.
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
الق علي الرب همك فهو يعولك. لا يدع الصديق يتزعزع الي الأبد. مز55: 22
أقوال الآباء
مار إسحق السرياني
تأكد أن الله الذى يحبك هو دائماً معك وهو مرافق لكل الخليقة
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال