15 توت 1743 ش | 25 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
إنه يهبكم ذاته! القدِّيس أغسطينوس
أنا لحبيبي، وحبيبي لي، الراعي بين السوسن (نش 6: 3).
هل يوجد ما هو أثمن من نفوسكم؟ حقًا لا يوجد سوى الله نفسه، فخارجًا عنه لن تجدوا أفضل من نفوسكم، لأنكم حين تكونون كاملين تصيرون كالملائكة، ليس من هو أعظم منهم سوى خالقهم.
ارفعوا قلوبكم إليه، ولا تنزلوا بها إلى ما هو أسفل، قائلين: هذا ليس في مقدورنا! ربما لا تنالون المال الذي تطلبونه.
فإنه ليس دومًا حين تسعون إليه وتطلبونه تنالونه، لكنكم إذا اشتقتم إليَّ الله يمكنكم أن تقتنوه.
بل حتى قبلما ترغبون فيه يقترب إليكم.
حينما تهربون منه يدعوكم، وأخيرًا إذ تأتون إليه بخوفٍ، وتعترفون بخطاياكم في رعبٍ بحنوٍ يعزيكم.
كل ما ترونه جميلاً، كل ما هو حسن، تحبونه لأنه من صنعة الله.
إذ تتطلعون إلى هذه الأمور كلها لتشتاقوا إليه أكثر من اشتياقكم إليها.
حبوه، وطهروا قلوبكم بالإيمان، لكي ما تروا ذاك الذي وهبكم وجودكم، وكل ما لديكم.
اذكروا أن الذي أعطاكم سعادة هذا العالم قدمه (المسيح) لراحتكم.
إنه يهب كل البشر الشمس والمطر والمحاصيل وينابيع المياه، وسيهبكم نفسه عطية! غمرتني بفيض من عطاياك العجيبة.
أتنسم فيها رائحة حبك لي.
فتجوع نفسي إليك! لن تشبع نفسي إلاَّ بك! هب لي ذاتك، واقبل حياتي ملكًا لك! أنت لي وأنا لك، يا أيها العجيب في حبه!
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته. مز 103: 2
أقوال الآباء
مار إسحق السرياني
الشجرة الكثيرة الأثمار، تنحني أغصانها من كثرة أثمارها، ولا تتحرك من كل ريح. والشجرة العادمة الثمر تتشامخ أغصانها، ومع كل ريح تتحرك
تدريب روحي
إذا أساء إليك أحد اليوم، فتذكر خطاياك، ولا ترد على إساءته.
إن الله أعطاك الكثير، فلماذا لا تشكره وتنسب المجد له ولا تنسبه لقوتك الشخصية ؟
إن العالم يميل إلى الافتخار والمظاهر الخارجية، بإخفاء الضعفات وإظهار المحاسن. فماذا يجذبنا إلى الإتضاع ؟
1. الاتضاع هو أن يعرف الإنسان حقيقة ضعفه، فلا يعود يضطرب إذا أساء إليه أحد، بل يتمتع بسلام
واستقرار.
2. الاتضاع قوة؛ لأن من يعرف خطاياه ويتوب عنها، يغفرها له الله، فلا يخاف من أى شئ أو أى إنسان
ولا حتى من الموت.
3. الاتضاع هو الوجود في المتكأ الأخير وعند أقدام الناس، فتجد المسيح بجوارك وتختبر عشرته بعيداً عن أعين العالم المتكبر، المنشغل بالمظاهر الخارجية.
.4. الاتضاع يجعلك تنال مراحم وعطايا الله بسخاء أكثر من الاخرين؛ لأنك أقرب شخص إلى قلبه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال