7 بابة 1743 ش | 17 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الحق 2 قداسة البابا شنودة الثالث
كما أن الله محبة، كذلك هو أيضًا الحق.
لقد قال (أنا هو الطريق والحق والحياة).
وقال عن نفسه (وتعرفون الحق، والحق يحرركم).
إذن من يلتصق بالحق، يلتصق بالله نفسه.
ومن يبعد عن الحق، إنما يبعد عن الله لذلك يقال عن المؤمن إنه إنسان حقاني.
يعرف الحق، ويسير في طريق الحق، ويقول الحق ولا يقبل على نفسه شيئًا غير الحق.
وفى سبيل الحق، لا يخشى لومة لائم.
ويقول الحق، مهما كانت النتائج بالنسبة إليه.
كما حدث، بالنسبة إلى يوحنا المعمدان، الذي قال الحق ودفع الثمن.
والإنسان الحقاني يقول الحق ولو ضد أعز الناس إليه.
إنه لا يجامل.
وقد أرسل الله الأنبياء، لكي يشهدوا للحق، في عالم ساد فيه الباطل بين الناس كذلك أرسل الرعاة والكهنة والمعلمين لكي يشهدوا للحق.
وأقيم القضاء في الأرض من أجل الشهادة للحق.
ومازلت كلية (القانون) تسمى باٍسم (كلية الحقوق)، لأن اسم الحق أوقع في النفس من اسم القانون.
وما أجمل قول الكتاب في الحكم بالحق، حتى في المعاملات العادية بين الناس قال: "مبرئ المذنب، ومذنب البريء، كلاهما مكرهة للرب".
فانظر إلى نفسك، هل أنت باستمرار مع الحق؟ هل كلامك صدق خالص، سواء في ألفاظه، وفيما تريد سامعك أن يفهمه؟ هل أنت تحابى أحدًا من أصدقائك، وأقربائك، وأحبائك، وفي سبيله لا مانع من أن تسرد الأخبار بأسلوب لابد لصالحه ولو أضر بغيره؟ هل أنت تتبع الحق في حياتك العملية، وفي مبادئك ومعتقداتك، وليس في مجرد أحاديثك؟ هل تأخذ حق غيرك من نفسك لتعطيه أياه؟ هل يضيع الحق في مبالغاتك وفكاهاتك وتبريراتك؟
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
فيجعلون علي الله اعتمادهم ولا ينسون اعمال لله بل يحفظون وصاياه. مز78: 7
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
إن اللَّـه يعطيك ما ينفعك ، وليس ما تطلبه ، إلاَّ إذا كان ما تطلبه هو النافع لك . وذلك لأنك كثيراً مــا تطلــب مــا لا ينفعــك
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال