25 بابة 1743 ش | 4 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
أبديتك قداسة البابا شنودة الثالث
غالبية الناس يفكرون فقط في حياتهم على الأرض، كل رغباتهم مركزة في هذه الحياة الأرضية.
وكل تعبهم وجهادهم هو من أجله.
أما أبديتهم لا تخطر لهم على بال إن حياتك كلها على الأرض لا تساوى طرفة عين إذا ما قورنت بالأبدية التي لا نهاية لها وحياتك على الأرض ما هى إلا إعداد وتمهيد لتلك الأبدية، وحياة الخلود ربما تمسك بكرامة أرضية يضيع عليك كل الكرامة التي ينالها القديسون في المجد الأبدي ومع ذلك فأنت ما تزال تتمسك بهذه الكرامة الأرضية.
وتضحي في سبيلها بأبديتك.
وكأنك لا تعي!! وربما تمسكك ببعض الملاذ الأرضية الوقتية والزائلة يفقدك كل النعيم الأبدي وسعادة الخلود عليك إذن أن تقتنع بأهمية الأبدية وتضعها باستمرار أمام عينيك ويصبح كل شيء رخيص إلى جوارها.
ما أجمل قول القديس بولس الرسول لأهل كورونثوس: "غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل التي لا ترى.
لأن التي ترى وقتية أما التي لا تُرى فأبدية" (2كو4: 18).
حقا، في هذه النظرة يتجلى الفارق الأساسي بين الإنسان الحكيم والإنسان الجاهل.
الجاهل نظرته قصيرة لا تتعدى المرئيات والحياة الأرضية .
أما الحكيم ينظر إلى بعيد إلى ما بعد الموت ويظل يفكر: ماذا سيكون مصيري بعد أن أخلع هذا الجسد؟ أين سأذهب؟ وماذا سأكون؟ وأنت أيها الأخ، بماذا أنت مشغول؟ وأين وضعت قلبك؟ هنا أم هناك؟ لأنه حيث يكون قلبك يكون كنزك أيضًا إن الحكماء يشعرون أنهم غرباء على الأرض، ولا يركزون آمالهم في الأرض بل "ينتظرون المدينة التي لها الأساسات، التي صانعها وبارئها الله" (عب11).
والذي يهتم بأبديته يرتفع فوق مستوى الأرض والأرضيات.
ولا يستهويه شيء مما في هذا العالم.
العالم كله خلفه، وليس أمامه
قصة من المجلة
الطفل الذى ابكى الرب يسوع
أعتاد جون كل يوم يمر على الكنيسة ليسلم على الرب يسوع ويصلى ... ولكى يمر على الكنيسة كان يعبر طريق خطر تسير فيه العربات بسرعة شديدة , وكان كاهن الكنيسة الأب كيرلس يحب جون جداً ... ولما عرف أنه يعبر طريق خطر أقنعة بأن يمسك بيدة عند عبور الطريق.
وفى يوم كان جون يصلى ويقول للرب يسوع أنت تعلم أن امتحان الرياضيات كان صعباً جداً ولكني رفضت الغش فيه مع أن زميلي كان يلح على ... وأنت تعلم أن أبى لم يكسب هذه السنة وليس لدينا الآن أكل ولكنى أكلت بعض لقمات من العيش مع الماء, وأنا أشكرك جداً على ذلك ... ولكنى وجدت قطاً قريباً منى وكنت أشعر بأنه جائع فأعطيته بعض لقامات من عيشى ... هذا مضحك أليس كذلك؟ عموماً أنا لم أكن جائعاً جداً ... أنظر يا بابا يسوع ... هذا هو أخر زوج حذاء عندى ... وربما سأضطر للمشى حافياً إلى المدرسة قريباً لأن حذائى مقطع ومهلهل ... ولكن لا بأس فعلى الأقل أنا سأذهب إلى المدرسة لأن أصدقائى تركوها لكى يساعدوا أهلهم فى الزراعة فى هذا الموسم القاسى ... أرجوك يا بابا يسوع أن تساعدهم لكى يعودوا للمدرسة ... اَه شئ اَخر أنت تعرف بأن أبى قد ضربنى مرة أخرى, وهذا شئ مؤلم لكن لا بأس (مش وحش) لأن الألم سوف يزول بعد فترة ... المهم أن لى أباً وهذا أشكرك عليه ... هل تريد أن ترى كدماتى (مكان الضرب)؟ وهذه دماء هنا أيضاً ... أنا أعتقد بأنك تعرف بوجود الدم ... أرجوك يا بابا يسوع لا تغضب على أبى ... فهو متعب وقلق جداً من أجل أن يكون لدينا طعام ومن أجل دراستى أيضاً ... على فكرة يا بابا يسوع هل أنا أعجبك؟ ... فأنت أفضل صديق لى ... اَه هل تعرف أن عيد ميلادك سيكون الأسبوع المقبل؟ ألا تشعر بالسعادة ... أنا فرحان جداً ... أنتظر حتى ترى هديتى لك ... ولكنها ستكون مفاجأة ... اَه لقد نسيت ... على أن أذهب الاَن.
خرج جون مع الأب الكاهن وعبرا الشارع معاً .لقد كان الأب كيرلس معجباً جداً بالصبى جون الذى كان يداوم دائماً على الحضور إلى الكنيسة كل يوم ليصلى ويتحدث مع يسوع ,حتى إنه كان يتكلم عنه كثيراً فى عظاته كمثال جميل على الإيمان والنقاء والبساطة التى يتمتع بها جون رغم ظروفه الصعبة والفقر الشديد.
قبل يوم واحد من عيد الميلاد مرض الأب كيرلس ودخل المستشفى, فحل محلة كاهن اَخر كان قليل الصبر على الأطفال, وفى ذلك اليوم سمع الكاهن الجديد صوتاً فى الكنيسة فذهب ليرى من أين هذا الصوت, فرأى جون وهو يصلى ويتكلم مع الرب يسوع كعادته, فسأله فى غضب :ماذا تفعل هنا أيها الصبى؟
فحكى له جون عن قصته مع الكاهن كيرلس ... فصرخ الكاهن فى وجه وسحبه بعنف خارج الكنيسة, حتى لا يعطله عن التحضير لقداس الكنيسة ... حزن جون جداً لأنه كان أحضر معه اليوم هديته لعيد ميلاد صديقة يسوع, ولم يستطيع أن يرسلها إلى صديقة بسبب هذا الكاهن الجديد.
خرج جون وأثناء عبوره هذا الطريق الخطر, كان مشغولاً بلف هديته وحفظها, فصدمته سيارة كبيرة وأنهت عليه فى الحال, فتجمع حولة كثيراً من الناس, وهو غارق في دمائه وفجأة ... ظهر رجل بثياب بيضاء جرى مسرعاً إلى جون وحملة على ذراعية هو يبكى, والتقط هدية جون البسيطة ووضعها قرب قلبه, فسأله الناس المجتمعون هل تعرف هذا الصبي؟ فأجاب وهو يبكى: "هذا هو أفضل صديق لى" ... ثم مضى به وذهب إلى بيته.
وبعد أيام عاد الكاهن كيرلس إلى كنيسته, وفوجئ بالخبر الحزين فذهب إلى بيت أهل جون ليعزيهم ويسألهم عن الشخص الغريب الذى يرتدى ثياب بيضاء, ومن هو؟
فأجاب الأب بأن هذا الشخص لم يقل لهم شيئاً, لكنه جلس حزيناً يبكى على أبننا وكأنه يعرفه منذ فترة طويلة ... إلا أن شيئاً غريباً حدث أثناء وجودة معنا, لقد شعرنا بسلام كبير في البيت ... وقام برفع شعر أبنى وقبلة وقال بصوت منخفض جداً كلمات فى أذنيه. فسأله الكاهن ماذا قال؟ ... فأجاب الوالد : "قال شكراً على الهدية سأراك قريباً لأنك ستكون معي".
وأكمل الوالد لقد بكيت وبكيت ولكن شعوراً جميلاً كان بداخلي, فدموعي كانت دموع فرح, دون أن أعرف سبب ذلك ... وعندما خرج هذا الرجل من منزلنا ... أحسست بسلام داخلي عجيب وبشعور حب عميق ... أنا أعلم أن أبنى فى السماء ... ولكن أخبرني يا أبى من كان هذا الشخص الذي كان يتكلم أبنى معه كل يوم في الكنيسة؟؟؟؟؟؟؟؟
بكى الأب الكاهن وهو يقول كان يتكلم مع......يسووووع
آية اليوم
عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي مز94: 19
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
بينما يبحث علماء اللاهوت في هذه الأمور العويصة يكون كثير من البسطاء قد تسللوا داخلين إلى ملكوت الله
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال