12 برمهات 1742 ش | 21 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
صرخة إلى الراعي القدِّيس غريغوريوس النيسي
أخبرني يا من تحبه نفسي أين ترعى؟ أين تربض عند الظهيرة؟ لماذا أكون كمقنَّعة عند قطعان أصحابك (نش 1: 7).
"أين ترعى أيها الراعي الصالح، يا من تحمل القطيع كله على كتفيك؟ لأنك إنما حملت خروفًا واحدًا على كتفيك، ألا وهو طبيعتنا البشرية.
أرني المراعى الخضراء.
عرفني مياه الراحة (مز 22: 2).
قدني إلى العشب المشبع.
ادعني باسمي (يو 10: 16)، حتى اسمع صوتك، أنا خروفك، أعطني حياة أبدية.
"أخبرني يا من تحبه نفسي".
إنني أدعوك هكذا لأن اسمك فوق كل اسم (في 2: 9).
إنه لا يوصف، وغير مدرك بالعقل البشري.
لذلك فإن اسمك يكشف عن صلاحك، علاقتي بك روحية.
كيف لا أحبك يا من أحببتني بشدة؟.
فقد وضعت حياتك من أجل خرافك (يو 15: 13)، أنت راعيهم.
ليس لأحدٍ حب أعظم من هذا، لأنك بذلت حياتك لتمنحني الخلاص.
قل لي إذًا أين ترعى؟ عندما أجد مرعى خلاصك حينئذ أشبع بالطعام السماوي؛ الذي بدونه لا يدخل أحد إلى الحياة الأبدية.
وحين أجري إليك أيها الينبوع سوف أشرب من الينبوع الإلهي الذي جعلته يتدفق ليروي كل من يعطش إليك.
إذ ضُرِب جنبك بالحربة للوقت خرج دم وماء (يو 19: 34).
ومن يشرب منه يصبح ينبوع ماء حيّ للحياة الأبدية (يو 4: 14).
إذا رعيتني ستجعلني أستريح بسلامٍ خلال منتصف النهار في الضوء الخالي من الظلال.
لأنه لا توجد ظلال في منتصف النهار، عندما ترسل الشمس أشعتها عمودية فوق الرأس.
وستجعل ضوء منتصف النهار يُريح كل من أطعمته، وتأخذ أطفالك معك في فراشك (لو 11: 7).
لا يستحق أحد أن يأخذ راحة منتصف النهار إلاَّ ابن النور والنهار (1 تس 5:5).
الشخص الذي فصل نفسه من ظلمة الليل إلى الفجر سوف يستريح في منتصف النهار مع شمس البرّ (مل 4: 2).
أخبرني، قالت العروس، أين أستريح؟ أرني مكان الراحة في منتصف النهار لئلاَّ اَبتعد، وأضل بجهلي عن قيادتك الحنونة، فأعرف أين أرجع لبقية قطيع غنمك.
تتكلم العروس هذا الكلام بروح الرجاء إلى الله، وتكافح لكي تتعلم وتفكر كيف تحتفظ بجمالها إلى الأبد.
لكنها ليست متأكدة بعد أنها مستحقة لصوت العريس.
ولأن الله يتنبأ لها بشيء أفضل محجوز لها، هذا هو مقدمة فرحها ومتعتها التي تلهب رغبتها إلى شيء أعظم.
وهكذا تسبب شهوتها هذه إلى زيادة فرحها .
إلى أين تحملني يا راعيَ الصالح؟ تحملني على منكبيك، فتطمئن نفسي.
ويلتهب شوقي ألا أفارقك.
بروحك القدُّوس تفتح بصيرتي، فأرى سماواتك ترحب بي.
يا لك من راعٍ عجيب! يا لسماواتك من مرعى فريد!
قصة من المجلة
قصة توبة عجيبة
كان مجدى يسى طالباً فى الجامعة وكان يواظب على الذهاب إلى كنيسة مار مرقس بشبرا وكان مواظباً على الأعتراف عند أب أعترافه أبونا ميخائيل إبراهيم وكان مواظباً على التناول والصلاة, فكان مثالاً على تطبيق تعاليم الكتاب المقدس.
تعرف مجدى فى الكلية على مجموعة زملاء منهم سامى و منير وعماد و محسن و بعض من غير المؤمنين ... ومثله كمثل غيره ... كثره أختلاطه بهم أدى إلى تغيره تدريجياً. وفى يوم من الأيام دعاه أصدقاءه إلى الذهاب معهم إلى السينما, وكانت تعرض فيلم عن مجموعة أصدقاء قرروا أن يسرقوا من أجل أن يصبحوا أغنياء ... وترك الفيلم أفكاراً شتى داخل عماد صديق مجدى ... أما مجدى فلقد تغير أكثر وأكثر فأعتاد التدخين وأنساق إلى شرب الخمر ... وظل يهوى مع أصدقاءه أكثر وأكثر داخل فجوة الخطية.
وفى ذات يوم قال عماد لمجدى: "الجيران اللى فوقنا بيتركوا عندنا مفتاح شقتهم علشان أولادهم لما يرجعوا من المدرسة بيكون الوالدين فى الشغل، أحنا ممكن نعمل نسخه من المفتاح، والشهر الجاى هيسافروا المصيف ممكن نبقى ندخل وناخد جزء من الدهب اللى عندهم!".. وقد كان .. فبالفعل سرقوا غويشة دهب وباعوها .. وهكذا أنحدر مجدى معهم أكثر وأكثر داخل فجو الخطية، فعرف مجدى لأول مرة شرب المخدرات ثم الزنا .. وبعد مجدى عن طريق السيد المسيح..
ومن الطبيعى أن من يدخل عالم الجريمة تنزلق رجله أكثر وأكثر ويدمن الأجرام ولا ولن يشبع، وبالفعل تكررت جرائم المجموعة وأصبحت سرقات متعددة قُيدت كلها ضد مجهول, وفى أحد السراقات أعدوا خطتهم لسرقة منزل عند ذهب سكانه إلى المصيف وبعد دخولهم وجدوا مفاجأة وهى أن الأم لم تذهب مع بقية الأسرة للمصيف،
فقاموا بتكميمها وتهديدها بالذبح وسرقوا المنزل، وفشلت الشرطة فى العثور عليهم .. وفى أحد جرائمهم قاموا بقتل أثنين بدافع السرقة .. وتحجرت قلوبهم .. ولكن تم القبض عليهم بعد أحد سرقاتهم ولم يتمكنوا من الهرب.
حزنت أسرة مجدى جداّ فلم يتوقعوا أن يأتى اليوم ويكون مجدى متهم تطارده العدالة، وجن جنون والده بعد معرفته أن أبنه تم القبض عليه، وأقام محامى له, أما أخته فذهبت إلى أبونا ميخائيل لتخبره بما حدث، فحزن جداً ووعدها بالصلاة من أجل أخيها فى كل قداس.
تم حبس مجدى 15 يوماً على ذمة القضية، ثم تجدد حبسه مرتين فأصبح اجمالى ما قضاه فى السجن هو 45 يوماً .. كان لمجدى طلب واحد من الكاهن المكلف بزيارة المسجونين هو أن يحضر إليه ابونا ميخائيل أبراهيم .. وبالفعل حضر أبونا ميخائيل بعد أن حصل على تصريح بزيارة مجدى وقابل مجدى .. لا يمكن وصف هذا اللقاء ومهماً قرأنا فيما كتبه أبونا ميخائيل وهو يصف هذا اللقاء فلن يمكننا وصفه أدق وصف، فمجدى كان قد تغير تماماً .. لقد بكى بكاء شديد وهو يحس بالذنب والندم وفى قرارة نفسه أن يتوب توبه حقيقية صادقه من قلبه .. وصلى معه أبونا ميخائيل وباركه قبل أن ينصرف.
وفى الليلة التالية من زيارة أبونا ميخائيل لمجدى، ركع مجدى وصلى وكانت الدموع تنهمر من عينيه وهو يقول: "أنا غير مستحق أيها الرب يسوع أن تموت من أجلى على الصليب .. من أجل الدم المسفوك أقبلنى وسامحنى ببركة القديسة العذراء مريم والقديس موسى الأسود الذى تاب ورجع إليك .. آمين." وما أن وضع مجدى رأسه على الأرض حتى يستريح قرب الفجر إلا ووجد الزنزانة كلها نور ورآى العذراء مريم فى مجد ونور شديد وقالت له: "يا مجدى الرب يسوع المسيح يحبك وهو مات على الصليب من أجلك، وأنا كنت أصلى من أجل أن ينقذك الرب من طريق الضلال .. كل ما يقوله لك أبونا ميخائيل افعله دون أدنى شك أو تردد. لاتخف لأن الرب معك .. سلام".
حصل أبونا ميخائيل على تصريح مرة أخرى بزيارة مجدى بعد حوالى أسبوعين من ظهور العذراء مريم لمجدى، وحكى مجدى لأبونا ميخائيل ما حدث معه من ظهور العذراء مريم له وكان قد قرأ فى هذه الفترة العهد الجديد بأكمله حوالى سبع مرات
وصلى أبونا ميخائيل مع مجدى .. بعد أنتهائه من الصلاه معه سأله قائلاً: "هل صدر عليك حكم يا مجدى؟"، فأجاب مجدى "نعم يا أبونا صدر حكم بالسجن 3 سنوات لكن بابا تفاهم مع المحامى لكى يقدم إستئناف فى محاولة للحصول على البراءة أو حتى تخفيف المدة" فسأله أبونا ميخائيل: "طيب أنت يا مجدى عايز أيه؟" فأجاب مجدى: "أنا يا أبونا مش عايز غير غفران خطاياى، أنا عملت جرائم كثيرة لم تكتشف ولم يعرفها البوليس ولا النيابة وعاور أعترف بيها لقدسك .. وأعترف مجدى بكل جرائم القتل والزنى والسرقة .. وبعد أن أنتهى من الأعتراف قال له أبونا: "شوف يا مجدى لازم تعترف بكل شئ أمام المحكمة علشان ربنا يسامحك" .. وأقتنع مجدى بكلام أبونا وصمم على طاعته مهماً كانت النتيجة.
وفى يوم جلسة الأستئناف قدم المحامى مذكرة ألتماس بتخفيف العقوبة نظراً لأن مجدى طالب كما أنه أغوى من أخرين وأن هذه هى الجريمة الأولى وهى مجرد سرقة .. ولقد كان صوت العذراء يرن فى أذن مجدى: "لابد أن تطيع كل كلام أبونا ميخائيل" .. وحينما نادى القاضى اسم مجدى، رد مجدى قائلاً: "أنا مجدى يسى وعندى أقوال مهمة جداً فى القضية .. أنا يا سيادة القاضى شاب أدرس فى الجامعة وقد إبتعدت عن الله ودخلت فى معاشرات رديئة وبدأت أتورط فى جرائم كثيرة، هناك أكثر من عشرة جرائم أرتكبتها ولم أضبط فيها وكانت تقيد كلها ضد مجهول .. وهذه هى الجرائم التى فعلتها" .. وأعترف مجدى بكل الجرائم التى لم تعلم عنها المحكمة شئ وكان مجدى يقرأ جرائمه من ورقه دون فيها كل تفاصيل هذه الجرائم كتبها بعد أن طلب منه أبونا ميخائيل بالأعتراف أمام المحكمة بكل شئ .. وهنا قال له القاضى :"هل أنت فى كامل وعيك وإرادتك؟" فأجاب مجدى: "نعم يا سيدى أنا فقط أريد راحة ضميرى حتى أنال عقابى هنا على الأرض وأستريح فى الملكوت" .. إنتهت الجلسة .. وأصيب المحامى بدهشة وشلل فى التفكير وخرج وهو يجر رجليه وعندما ذهب لمنزل والد مجدى سأله الوالد بسرعه قائلاً: "ماهى أخبار مجدى؟ هل هناك أمل فى البراءة أو تخفيف العقوبة" فاجابه بحقيقة أعتراف مجدى الذى أدلى به, فوقعت الأم مغشياً عليها وأخذ الأب يتناقش معه فى النواحى القانونيه ..
وعندما جاء يوم نطق الحكم تم ضم ملف الجنايات التى قيدت من قبل ضد مجهول إلى الحكم ، ليصبح الحكم النهائى هو الأعدام ..
فى ليلة تنفيذ الحكم أمضى أبونا ميخائيل الليل بأكمله فى الصلاه من أجل مجدى .. وفى الصباح أستيقظ مجدى من نومه فرحاً لأنه رأى العذراء وقالت له: "يامجدى أنت أكملت توبتك والرب قبلها، أفرح بإكلليك, إكليل التائبين وسوف نفرح كلنا بمجيئك" .. وفى طريقه للأعدام كان مبتسماً وتقابل مع أصحابه الأربعه وجميعهم أخذوا حُكم بالسجن لمدة 15 سنة مع الأشغال. وإذ بعماد يقول لمجدى: "أرجوك حينما تذهب عند المسيح أذكرنا فى صلاتك لكى نبدأ من الآن حياة توبة قوية" .. وعندئذ حضر أبونا ميخائيل وأستمع للأعتراف الأخير من مجدى .. ثم ناوله .. وصلى مجدى قائلاً: "يارب فى يديك أستودع روحى" .. وتم تنفيذ حكم الأعدام.
مجدى يسى هو رمز الأنسان التائب
الذى طلب التوبة و لم يبالىبأى عوائق
قد تمنعه من تنفيذها.
آية اليوم
كل من يؤمن به لا يخزي. رو 10: 11
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
الصوم ليس نافعا فقد من جهة محاربة الأخطاء والسلبيات إنما يفيد إيجابيا فى تقويتة الروح
تدريب روحي
إنتهز اليوم أية فرصة تعمل فيها عملاً روحياً.
إنتهز كل فرصة تقربك إلى الله، فقد لا تتكرر هذه الفرصة، ومن ناحية أخرى فإن كل فرصة تصعدك درجة في سلم الحياة الروحية اهتم بها. فلماذا تخسرها ؟
إنتهز فرصة اليوم لتتوب عن خطاياك، إنتهز كل فرصة للقاء مع شخص روحى تتعلم منه شيئا، إنتهز فرصة وجودك بجوار كنيسة، فتواظب على القداسات والاجتماعات، إنتهز وجود فرصة لعمل أية خدمة، فتختبر محبة الله.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال