28 بابة 1743 ش | 7 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
مملوءة بأهل العالم القدِّيس كيرلس الكبير
لأني لست استحي بإنجيل المسيح، لأنه قوة الله للخلاص (رو 1: 16).
هم قوم درجوا على البساطة، لكنهم كانوا أغنياء بعملهم (الروحي) وفضيلتهم.
فاِنطفأت جذوة الأدب الإغريقي الغزير بسحر بيانه، وارتفعت موجة الرسالة الإنجيلية، فغطت العالم طرًا.
وحسبك ما أشار به حبقوق وهو يندد بأعداء الرسل: "ويل للمُكثر ما ليس له، وللمثقِل نفسه رهونًا، ألا يقوم بغتة مقارضوك، ويستيقظ مزعزعوك، فتكون غنيمة لهم" (حب 2: 6).
فقد جمع الشيطان في حظيرته كل سكان الأرض وهم ليسوا له، وجعلهم يسجدون له، ويعبدونه، فتثقَّل وتعظَّم، ولكن استيقظ البعض ليسلبوه غنائمه، فقد ألقى الرسل بشبكة تعليمهم على المأسورين والخطاة، فرجعوا بها إلى الله مملوءة بأهل العالم قاطبة .
قدستكَ وأنت في الأحشاء، واخترتك لتعمل معي في كرمي.
أبديتك تشغلني، أما تشغلك أبدية اخوتك؟! تركتُ سمائي من أجلك، ولم انشغل بالسمائيين، أما تترك ما هو ترابي من أجل أخيك؟! لا تحتج بالعجز عن العمل في كرمي.
إنك تعمل معي، بقيادة روحي القدوس.
وهبتكَ روحي القدوس ساكنًا فيك.
يهبك القوة للعمل، والفهم والحكمة، مع الفرح والبهجة.
أي عذر لك؟ لماذا أنت متراخٍ؟ اعمل! لا تخف!
قصة من المجلة
أخر لحظة
ذات يوم بينما كنت عائدا من منزل أحد المخدومين ( أنا ــ كمال حبيب ــ خادم في الثلاثين من عمري ) ذاهبا إلي بيتي ، الساعة 11مساءا، مررت في طريق العودة بجانب حانة ( خمارة) وإذ بي اسمع صوت ينادى قائلا:
- ( كمال…. كمال….)
نظرت ناحية الصوت ، ولكني لم أتبين الشخص الذي يناديني.
- ( يا كمال ألا تذكرني ؟ أنا رفعت صديقك )
نعم ، نعم ، تذكرته ، إنه رفعت ، صديقي في المرحلة الثانوية ، لقد كنا نجلس معا على نفس المكتب ( تختة واحدة كما يقولون ) و لكن لكم تغير رفعت ! وجه شاحب، عينان غائرتان ، جسد نحيل ، جلد على عظم كما يقولون ، كان أشبه بجثة تمشي على قدمين ، ما الذي فعل به هكذا ؟
- ( كيف حالك يا كمال ؟ لقد اشتقت إليك ، هل تذكر عندما كنا في الثانوية العامة وكنت تعظني بكلمات مشجعة ، يا لها من أيام ، أما الآن فأنا إنسان بائس محطم ، لقد رسبت كما تعلم في الثانوية العامة وتركت المدرسة وُطردت من البيت ، والآن أنا لا أفعل شيئا في حياتي سوى الخطية ، 13 عاما في الخطية ، ما رأيك لو دخلت معي الحانة وكلمتني قليلا ؟ فأنا مشتاق إليك ) ،
دخلت معه ، فرؤيته في هذه الحالة مزقت قلبي تمزيقا.
- ( هل تعرف يا كمال ، منذ عشر دقائق سمعت صوتا داخليا يقول لي : أنا أحبك ، أنا مشتاق إليك ، وبعدها وجدتك تمر أمام الحانة ، هل من الممكن أن يكون هذا الصوت هو صوت الله ؟ هل يقبلني بعد كل ما فعلت ؟ ... هل ...؟ )
كنت أستمع إليه ومن داخلي صعدت صلاة إلي الله من أجل هذا الخروف الضال لكي تخترق كلمات إلهي ، التي سيتكلم بها على لساني ، شغاف قلب صديقي رفعت.
- ( نعم يا صديقي يمكن أن يقبلك ، قد تظن إنها من المصادفة إنك رأيتني الآن ، وقد أظن أنا أيضا كذلك ولكنها ليست مصادفة ، لقد اشتاق إليك يسوع وهو الذي أرسلني إليك اليوم بالتأكيد ، سأذكرك بآية أحبها كثيرا ” الذي يريد أن الجميع يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون” هل تدرك ما معني هذه الآية ؟ إنها تعني إن الله يريد خلاصنا، يتمنى عودتنا إليه حتى لو كنا قد بعدنا بعيدا جدا، فإذا رجعنا عن خطيتنا، نجده منتظرا فاتح أحضانه لنا…..)
واستمر الحديث طوال الليل وعند ظهور أول ضوء للفجر، كان النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان قد أضاء قلبه، لقد ندم على خطيته وشعر برغبة في التغيير، فوجدته يقول لي :
- ( أريد أن أعترف الآن )
كان التوقيت غير مناسب ، فنحن في الخامسة والنصف صباحا ، ولكني لما شعرت بتصميمه ، ذهبت معه لكنيستي ، فهناك قداس يقام في السادسة صباحا ، وقد يستطيع الاعتراف قبل القداس ، وطوال الطريق كانت دموعه تنساب..
وصلنا للكنيسة في السادسة إلا ربع ، ولحسن الحظ رأيت الأب الكاهن ، فاستأذنته وأخبرته بالقصة كلها ، كان مترددا قليلا خوفا من أن يتأخر عن صلاة القداس ، ولكنه حسم تردده وجلس معه ، انتظرت في الخارج لمدة 45 دقيقة , وبعدها رأيت رفعت يخرج وعلى وجهه علامات الراحة والرضا والسرور.
أبتدأ القداس بعد تأخير نصف ساعة ، وأعطاه أبونا حلا لكي يتناول ، أما أنا فقد شعرت بأني أرى قصة الابن الضال بكامل تفاصيلها أمام عيني.
و بعد التناول ، أعطيته ورقة مكتوب عليها رقم تليفوني وعنوان منزلي ، حتى يجدني متى احتاج إلي ، شكرني من أعماق قلبه و انصرف لحال سبيله .
أما أنا فذهبت للبيت والنعاس يداعب جفوني بعد ليلة طويلة. و في الـ12 ظهرا استيقظت على رنين جرس الباب ، فتحت الباب لأجد ضابط شرطة يقول لي :
- الأستاذ كمال حبيب.
جاوبته بإيماءة من رأسي ، فقال لي :
- ( هل هذه الورقة تخصك ؟ ) ،
كانت هي نفس الورقة التي أعطيتها لرفعت ، وقبل أن أجاوب على سؤاله ، استطرد الضابط قائلا:
- ( لقد وجدناها في جيب شاب صدمته سيارة مسرعة ولم نجد أي بيانات تدل على هويته سوى تلك الورقة)
صرخت في جزع :
- و ماذا حدث له ؟
قال الضابط :
- البقية في حياتك.

هذه قصة حقيقية ذكرها الأنبا بيمن أسقف ملوي ( كمال حبيب سابقا )
فعلا ، لقد تاب رفعت في آخر لحظة ، تذكرني هذه الحكاية بتوبة اللص اليمين ، غير أن رفعت لم يكن يعرف إنها آخر لحظة في حياته ،
ولكن لماذا ننتظر لهذه اللحظة ؟ كيف سنعرف إنها آخر لحظة ؟

آية اليوم
لهذا يصلي لك كل تقي في وقت يجدك فيه. عند غمارة المياه الكثيرة اياه لا تصيب. مز32: 6
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
قهر الشهوة يدل علي تمام الفضيلة و الإنهزام لها يدل علي نقص المعرفة
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية : "إحفظ نفسك طاهراً" (1تى5: 22).
تذكر دائماً أنك مسكن لله، فتهتم بإرضائه وتعمل كل شئ من أجله، فهو يفرح بأمانتك وحبك وسعيك نحوه.
وإن سقطت لضعفك في أية خطية ودنست هيكل الله الذى هو أنت، فأسرع إلى التوبة ليرحمك الله ويطهر هيكله فيك، فهو أبوك الحنون الذى يسعى لخلاصك وهو قادر في نفس الوقت أن يبعد عنك فخاخ الشياطين، ما دمت متضعاً تحت قدميه في صلوات كثيرة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال