26 مسري 1742 ش | 1 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الإخلاص قداسة البابا شنودة الثالث
الإخلاص هو نقاوة الحب، وصدق العاطفة، ومشاعر الوفاء يقدمها لك مخلوق تثق بمودته.
ويبدو الإخلاص على حقيقته في أوقات الضيقات، وأن معدنه يمتحن في وقت الضيقة.
بهذا الإخلاص قال القديس بطرس الرسول للسيد المسيح "ولو أدى الأمر أن أموت معك" وقال السيد المسيح لتلاميذه: أنتم الذين ثبتم معى في شدائدى.
وبهذا الإخلاص وقفت المريمات ويوحنا الحبيب حول المسيح أثناء صلبه، وبنفس الإخلاص تقدم يوسف الرامى إلى بيلاطس يطلب جسده ليكفنه مع نيقوديموس.
ولم يبال أحد من هؤلاء في إخلاصه، بماذا يقال عنه، وبماذا يحدث له.
الإخلاص يتميز بالبذل،و فيه ينسى الإنسان ذاته، ولا يذكر إلا حبه ومن يحبه.
ويحكى لنا الكتاب إخلاص راعوث لحماتها نعمى، وقولها لها " حيثما ذهبت أذهب، وحيثما مت أموت" بالإخلاص عاش يوناثان مع داود، واضطره الأمر أن يحتمل توبيخ أبيه وغضبه، بسبب محبته لداود.
وبنفس الإخلاص أحسن داود إلى كل من وجده من أسرة يوناثان بعد وفاته.
وبالإخلاص قدم الشهداء أنفسهم حبًا للمسيح، تحمل المعترفون كل صنوف العذاب من أجله.
وهناك من أخلصوا لأسراتهم، ولمعلميهم، ولآبائهم الروحيين والجسديين، ولأوطانهم، ولمبادئ معينه عاشوا لها إخلاصًا حتى الموت.
وهناك أنواع أخرى من الإخلاص، كإخلاص الطبيب لمريضه، والمحامى لموكله، والأستاذ لتلاميذه، والكاتب لقرائه، والحارس لمن يحرسه.
هناك من يخلص بدافع الواجب والضمير، ومن يخلص بدافع الحب والوفاء، ومن يخلص لأن الإخلاص طبيعة فيه، يعامل بها كل أحد، وبالأكثر من يحبهم.
ما أجمل الإخلاص، إنه نبل، وحب، وتاج ذهبى
قصة من المجلة
قتلت ابنى
فتح أحد الروس باب بيته ليجد أمامه ضيفًا تظهر عليه علامات الغني العظيم
وقف الضيف قليلاً يتفرس في صاحب البيت، لكن صاحب البيت كان يتطلع إليه في جمود. أخيرًا لم يحتمل الضيف التأخير بل سقط على عنق صاحب المنزل وهو يقول له: "ألا تعرفني؟! أنا صديق الطفولة فلان!"
لم يصدق الرجل نفسه، فسأله: "أين ذهبت طوال هذه السنوات"؟
أجاب الضيف: "لقد هاجرت إلى بلادٍ بعيدة، وأنجح الرب طريقي فإغتنيت جدًا، وقد جئت إليك لكي تهيئ لي الطريق للإلتقاء بوالديّ".
جلس الإثنان معًا وإستدعيا الأصدقاء القدامى، وإستقر الرأي فيما بينهم على أن يتوجه إلى بيت أبيه متنكرًا ويبيت كضيفٍ غريبٍ، وفي الصباح يأتي الأصدقاء ومعهم فرقة موسيقى، ويقيمون حفل تعارف بين الإبن ووالديه.
طرق الابن باب والديه، ففتحا له وقبلاه ضيفًا، ودفع لهما بسخاء من أجل مبيته وطعامه. لم يعرف الشيخان أنه إبنهما بل ظنّاه سائحًا غنيًّا، خاصة لمّا أبصرا جرابه مملوء مالاً.
إتفق الرجل وزوجته على قتل الضيف والأستيلاء على أمواله. وفي نصف الليل أخذت السيدة العجوز مصباحًا ضئيل النور وتقدمت مع زوجها، ودخلا غرفة الضيف وكان نائمًا، وعلى وجهه إبتسامة عذبة، غالبًا ما كان يحلم باللقاء مع والديه والتعارف عليهما في وجود أصدقائه وفرقة الموسيقى.
رقَّ قلب الرجل لكن الزوجة سألته أن يُعجِّل. فضرب بالسكين ضربة قوية قضت على حياة الإبن. وإنشغل الاثنان في إخفاء الجريمة.
في الصباح أتى أصدقاء الابن وسألوا عن الضيف، فأنكرت السيدة، وتشددت في الإنكار. أخيرًا قال لها أحدهم: "ويحكِ أيتها العجوز، إن ضيف الأمس هو ابنك الوحيد عاد من بلاد الغربة وإتفق معنا أن نوقظه لتتعرفا عليه".
إذ سمع الوالدان هذه الكلمات وقعا على الأرض، وكان كل منهما يصرخ:
"لقد قتلت إبنى!"
كم مرة تأتي إليّ يا رئيس الحياة،
وفي غباوتي وقسوة قلبي أقتلك ( أع15:3 (
كل كلمة جارحة تصدر مني،
هي قتل لكَ يا أيها الرقيق في حبك
آية اليوم
باركا الرب ايها الجمد و البرد سبحا و ارفعاه الى الدهور (دا 3 : 69)
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
كما غلبت العالم يا الله، اغلبه مرة أخرى في حياتي !
تدريب روحي
إذا ضايقك أحد اليوم، فتذكر أن مسيحك احتمل من أجلك كل من أساء إليه.
كرامة الإنسان تشغله كثيراً، ويفرح قلبه عندما يمدحه الناس، ويتضايق إذا قال له أي إنسان كلمة جارحة.
ولكن العجيب أن المسيح، وهو الإله المتجسد، احتمل كل الإساءات، وحتى عندما صلبوه، بعدما عروه وجلدوه، كان يصلي من أجل صالبيه.
لذا يا أخي، تذكر كيف اتضع المسيح من أجلك، فتحوّل كل مديح إلى شكر لله، وكل إهانة تتذكر بها خطاياك السابقة، فلا ترد الإساءة، وتعذر من يسيء إليك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال