30 بشنس 1742 ش | 7 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لتنقذني من عدوي الداخلي! للقدِّيس أغسطينوس
الإنسان الذي يصمم أن يمارس الحياة التقوية يجد نفسه في صراعٍ دائمٍ – أحيانًا أكثر دهاءً، وأحيانًا يكون الصراع أكثر وضوحًا أو بطريقة ساحقة.
الصعوبة العظمى أن المؤمنين يجدون أنفسهم مشغولين بحرب داخلية وليست خارجية.
أحيانًا يبدو كمن هم يحاربون ضد وكالة شر تهاجمهم من الخارج.
لكن غالبًا ما يتضح لهم إنهم يحاربون ضد ميل للشر جذوره مغروسة في طبيعتهم ذاتها.
تثور هذه الحرب عندما يحاول الإنسان أن يضبط شهوات الجسد.
تبدأ في الحال هذه الشهوات أن تلجأ إلى الذهن وتضعفه بمبررات شريرة.
العقل الذي لا يعرف كيف يهاجم في المعركة يبرر الخطأ حتى النهاية، ويستسلم لجريمة ضد الروح وضد الله.
يلزمنا ألاَّ نفكر بأننا قد هربنا تمامًا من مثل هذه الحرب، كأننا قد بلغنا أعالي روحية، فلا يمكن أن نُهاجَم مرة أخرى.
يقول الرسول بولس: "شهوات الجسد تقاوم الروح، وشهوات الروح تقاوم الطبيعة الجسدية الخاطئة، فإنهما يقاوم الواحد الآخر باستمرار" (راجع غل 5: 17).
مع هذا يلزمنا أن نهيِّئ إرادتنا للنمو في الصلاح بعينٍ تتطلع نحو الهدف السامي للبلوغ إلى الكمال في الحب.
هذا هو النوع الأسمى للصلاح الذي يمكننا أن نبلغه في هذا العالم.
يطلق الجسد حربه الجسدية، ويبدأ يشتهي ضد الروح.
أقصد بهذا أن القُوى الجسدية تجوع وتصرخ لكي تشبع.
تخبرنا هذه القوى أنه يحق لنا أن نُشبع كل إلحاحٍ لدينا، حتى إن كان يؤدي إلى سحب الشخص بعيدًا عن طريق التقوى، ولو كان فيه أذية لنفسه؛ أيضًا حتى وإن كان يؤدي إلى تيه نفوسنا بعيدًا عن طريق التقوى العلوي.
لذلك عندما يحذرنا الرسول إنما يعني الحذر قائم في كل الأوقات.
إذ توجد قوى في داخلنا تود أن تعتدي على كل ما هو سامٍ وصالح وطاهر وجميل.
لن نقدر أن نهرب من هذه الحرب خلال حياتنا هذه، مهما كانت رغبتنا في التحرر منها.
أخبركم بهذا حتى لا ترتعبوا أو تستسلموا عندما تجدوا أنفسكم وسط الصراع.
من هو حكيم وكامل بلا خطية حتى يكون قد نال النصرة النهائية، الغلبة النهائية على هذه الحرب بين الجسد والروح؟ على أي الأحوال نستطيع أن نبلغ هذا بعون الله: يمكننا أن نتعلم كيف نكبح النفس بحقٍ، حتى لا نستسلم لصوت الجسد الذي يناجيها.
يمكننا أن نقف ثابتين ونرفض الإصغاء لمبرراته وحججه الشريرة.
يمكننا أن نرفض أن نستسلم، ونتقدم ولو الخطوة الأولى ضد الخطية .
هب لي حياة الحذر الدائم، مادمت في الجسد، فشهواته لن تتوقف عن الهجوم.
لكنني مع كل معركة، أراك تتجلَّى في داخلي.
وتتحول الحرب الداخلية إلى أمجاد فائقة! لن أخاف، فأنت معي.
نعمتك هي قوتي وتسبحتي!
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
ونحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغيّر الى تلك الصورة عينها من مجد الى مجد كما من الرب الروح كورنثوس الثانية 3: 18
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
ثلاثة اشياء تكون من جودة العقل : - الإيمان بالله و الصبر علي كل محنة و تعب الجسد حتي يذل
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية : "إحفظ نفسك طاهراً" (1تى5: 22).
تذكر دائماً أنك مسكن لله، فتهتم بإرضائه وتعمل كل شئ من أجله، فهو يفرح بأمانتك وحبك وسعيك نحوه.
وإن سقطت لضعفك في أية خطية ودنست هيكل الله الذى هو أنت، فأسرع إلى التوبة ليرحمك الله ويطهر هيكله فيك، فهو أبوك الحنون الذى يسعى لخلاصك وهو قادر في نفس الوقت أن يبعد عنك فخاخ الشياطين، ما دمت متضعاً تحت قدميه في صلوات كثيرة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال