8 مسري 1742 ش | 14 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الصداقة قداسة البابا شنودة الثالث
صديقك الحقيقي هو الصادق في حبه.
ليس في صداقته رياء، ولا مظهرية، ولا تصنع، ولا شك، كل مشاعره صادقة تماما وحقيقية.
+ والصديق أيضًا صِدِّيق (بتشديد الدال) أي رجل بار.
لأن الصديق الحقيقي هو الذي يساعدك على نقاوة قلبك، وعلى محبة الله، وحفظ أبديتك.
أما الذي يزاملك في الخطية، فليس صديقا بالحقيقة، إنما هو شريك في حياة خارج الله.
لذلك هناك فرق بين كلمة صديق، وكلمة رفيق.
قد تجتمع الصفتان أحيانا في شخص واحد.
وقد يرافقك إنسان دون أن يصادقك.
هو مجرد زميل.
+ الصديق الحقيقي هو الأمين على سرك.
وكما قال الحكيم يشوع بن سيراخ: "ليكن المسالمون لك كثيرين، وأصحاب سرك من الألف واحدًا" (سفر يشوع بن سيراخ 6: 6) + صديقك هو قلبك الثاني، الذي يحس بنفس شعورك.
يتألم لألمك من أعماقه، ويفرح لفرحك من أعماقه هو رصيد لك من الحب، ورصيد من العون، وبخاصة في وقت الضيق لا يتخلى عنك ما أجمل قول سليمان الحكيم في سفر الجامعة (اثنان خير من واحد، لأن إن وقع أحدهما يقيمه رفيقه.
وويل لمن هو وحده إن وقع، إذ ليس ثان ليقيمه) إن الذي لا يقيمك، لا يمكن أن يكون صديقك.
+ صديقك ليس مَنْ هو من يجاملك، بل من يحبك.
ليس من يكسب رضاك، بأن يوافقك على كل ما تفعله، مهما كان خاطئًا إنما صديقك هو من يحبك بالحق، ويريد لك الخير، وينقذك من نفسك ومن أفكارك الخاطئة إذا لزم الأمر لذلك يقول الكتاب (أمينة هى جراح المحب، وغاشة هى قبلات العدو) + صديقك لا يعاملك بالمثل، دقة بدقة، بل يحتملك في وقت غضبك، ويصبر عليك في وقت خطأك.
ولا يتغير حبه، إن تغيرت ظروفك وظروفه.
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم رسالة يوحنا الأولي 1: 9
أقوال الآباء
القديس يوحنا ذهبي الفم
كما يحمل تحريك الماء معنى أن مياه البركة تصير أشبه بمياه جارية حية، كمياه المعمودية التي يعمل الروح فيها فيولد الإنسان ميلادًا روحيًا كما أعلن السيد المسيح لنيقوديموس
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية "من الأعماق صرخت إليك يا رب" (مز130: 1).
ما ألذ وقفة الصلاة حيث يسمعنى المسيح إلهى. حقيقة هو يعرف ما يكنه قلبي عندما أقف أمامه. ولكنه يغلب من التضرعات التي أرفعها نحوه، بدموعي و و کلماتی.
فمى يتكلم ... وقلبى يتضع
ولساني يلهج ... وأشواقي ترتفع
هو قريب جداً .. يريد أن يشق السموات وينزل من أجل صلواتك، فلا تنس أن تتكلم معه دائماً.
اليوم .. وقت مناسب لتختبر هذا بنفسك، أشكره بكل قلبك وكيانك.
فهو الذى يعطى بسخاء ولا يعير.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال