5 طوبة 1742 ش | 13 يناير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
نزل حتى ألم الموت من أجلي! القدِّيس أمبروسيوس
نفسي حزينة جدًا حتى الموت (مر 14: 34)
إني أعجب هنا بحنان الرب وعظمته.
سمح أن يتعب من أجل ضعفاتي! حمل حزني، ليهبني سعادته! نزل حتى ألم الموت، ثم بدأ يرجعنا للحياة ثانية، وتألم لينتصر على الحزن.
قيل عنه أنه رجل أوجاع ومختبر الحزن (إش 53: 3).
لقد أراد أن يعلمنا، فقد سبق فعلمنا يوسف ألاَّ نخاف السجن، وفي المسيح نتعلم كيف نغلب الموت.
تتألم يا رب لا بسبب جراحاتك، ولا لضعف قوتك، بل بسبب ضعفاتنا).
نراك فريسة للألم، لكنك تتألم لأجلي، صرت ضعيفًا من أجل خطايانا (إش 53: 5).
هذا الضعف ليس من طبعك، لكنك أخذته لأجلي.
ربما حزن أيضًا، لأنه منذ سقوط آدم كان خلاصنا الوحيد للخروج من هذا العالم هو بالضرورة "الموت"، ولما كان الله لم يخلق الموت ولا يشاء موت الخاطي مثلما يرجع وتحيا نفسه، يعز عليه أن يحتمل ما لم يخلقه .
بموتك المحيي قتلت موتي! موتك وهب نفسي القيامة، موتك قدم لي حياة النصرة! آخر عدو قد بطل! أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟
قصة من المجلة
القلاية المتحركة
ما أن خيم الظلام على الدير , ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه و يتأمل إنجيله ، حتى خرج الراهب الأمى بهدوء من قلايته ، و تسلل خارج منطقة القلالى, و عند الطافوس جلس
يبكى , و هو يعاتب ربه أنه غير قادر على حفظ المزامير و لا حتى على تلاوة الصلاة الربانية , و أخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذى فى السماوات" , و هو يفكر فى أبوة الله و يلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص ..
ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابى" كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبل كل منهما الآخر :
- الراهب باخوم : سلام يا أبى .. جئت أعاتبك فى محبة.
- رئيس الدير : خيرًا.
- الراهب باخوم : لعلك تعرف الراهب الجديد.
- رئيس الدير : أعرفه تمامًا .. إنسان بسيط و محب.
- الراهب باخوم : هذا لا شك فيه .. لكن كيف يلبس زى الرهبنة , و هو لا يعرف القراءة فى الكتاب المقدس ، و لا يحفظ المزامير ، و لا حتى الصلاة الربانية؟!
- رئيس الدير : من قال لك هذا؟!
- الراهب باخوم : سامحنى يا أبى و اغفر لى .. فقد شدنى منظره فى الصلاة .. كنت أشعر أنه قائم فى السماء , تطلعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة وقفت بجواره فوجدته يكرر العبارة "أبانا الذى فى السماوات" دون سواها.
- صمت رئيس الدير قليلاً ، ثم قال : "اترك لى هذا الأمر يا أبنى" ،
ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش ، و لم يعرف ماذا يفعل ، فإنه يحب الراهب البسيط و لا يريد أن يطرده ، و فى نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل فى كلمة الله و الصلاة بالمزامير و التسبيح.
و فى اليوم التالى التقى رئيس الدير بالراهب :
- رئيس الدير : هل تحفظ المزامير يا أبى؟ أرجوك ، عرفنى كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟
- الراهب : سامحنى يا أبى ، فإنى أردد فى صلاتى ما حفظته.
- رئيس الدير : لابد لى أن أعرف ؛ لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس و المزامير و التسبحة.
- الراهب : إنى حفظت قدر ما استطعت يا أبى.
- رئيس الدير : إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير ؛ حتى لا تسبب بلبلة فى الدير.
- الراهب : هل تسمح لى أن آخذ معى قلايتى؟
- رئيس الدير : أتمزح؟
- الراهب : لا يا أبى , فإنى أود ألا أفارقها.
- و لكى ينهى رئيس الدير الحديث قال له : "خذها إن أردت" ..
عندئذٍ صنع الراهب مطانية أمام رئيس الدير ، و ذهب الراهب إلى المخزن , و أحضر حبلاً طويلاً طوق به قلايته ,و صار يسحبها , و هو يقول : "سيرى يا مبروكة" , و كم كانت دهشة الآباء حين رأوا مبنى القلاية يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال , و استقر ليعيش فيه الراهب البسيط المتوحد الذى لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب.

عزيزى القارئ
هذه القصة ليست خالية انما حدثت بالفعل .. فعند زيارتك لدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر لا تنسى أن تسأل أحد الرهبان الشيوخ عن قلاية الراهب حنا الزمار الذى نقل قلايته .. نعم , فذلك الراهب الذى نقل قلايته يدعى الراهب حنا الزمار.
آية اليوم
قاوموا ابليس فيهرب منكم. يع4: 7
أقوال الآباء
القديس يوحنا ذهبي الفم
مهما كان ما تفعله صالحًا إن لم يكن بالحب سرعان ما يزول أثره ويصبح كلا شيء
تدريب روحي
كلم الناس اليوم بما يحتاجون إليه لمنفعتهم وليس ما تريده أنت لهم.
الكلمة المقولة في محلها هي تشجيع لضعيف، عزاء لحزين رجاء ليائس، عتاب لمخطئ، توبيخ لمستبيح ..
لكي تقول كلمة في محلها، أخرج من انشغالك بنفسك وراحتك، حاول أن تشعر بالآخرين حولك، إرفع قلبك بالصلاة ليعطيك الله حكمة فى الكلام، إظهر حبك واهتمامك وأنت تتكلم، تابع من تكلمت معه بالسؤال عنه
قدر ما يحتاج. إسأل نفسك قبل أن تتكلم، هل كلامك مفيد لسامعك؛ لا تتوانى عن الكلام مهما كان صعباً عليك إذا كان الآخر محتاجاً إليه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال