4 نسئ 1742 ش | 9 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
التفكير المتأخر قداسة البابا شنودة الثالث
إنسان بدلًا من أن يفكر في نتائج عمله قبل أن يقدم على عمله، تراه يعمل دون تفكير في العواقب.
ثم بعد أن يعمل، يبدأ في أن يفكر في نتائج عمله، بعد أن فاتت الفرصة.
إنه التفكير الخاطئ المتأخر إنسان آخر ينذر نذرًا، دون يفكر قبل النذر هل باستطاعته الوفاء به أم لا ثم بعد أن يتم النذر يبدأ أن يفكر ويحاول أن يغير أو يبدل، أو يعلن عجزه إنه تفكير متأخر، يحدث بعد وقته المناسب.
وإمرأة تضيع زوجها، بنوع من المعاملات يفقدها محبته، أو طاعة لنصيحة خاطئة من أحد أقربائها.
وترفض كل التدخلات للصلح.
وبعد أن يكرهها زوجها ولا يعود يتصور المعيشة معها، حينئذ تبدأ تفكر في أن فقدها لزوجها ليس من صالحها ولكنه تفكير متأخر يأتى بعد فوات الفرصة.
وأب لا يربى إبنه تربية حسنة، ويظن أن التدليل هو دليل الحب ويشب الولد على عدم الطاعة، وعلى الإستهتار واللامبالاة، وترسخ فيه هذه الأخطاء كطباع، ويصبح مرارة قلب لأبيه وأمه وأخوته ولكل المتصلين به.
وهنا يفكر الأب في تغيير اسلوبه واستخدام الحزم معه بعد فوات الفرصة ويفشل الأب، لأن تفكيره جاء متأخرًا.
لا يكفى أن يكون للإنسان فكر صالح، إنما يجب أيضًا أن يكون هذا الفكر متيقظًا من بدء الطريق، ولا يأتى بعد فوات الفرصة لقد رجعت العذارى الجاهلات بمصابيحهن إلى الرب، ولكن بعد أن أغلق الباب ولم يدخلن.
وقد قامت عذارء النشيد لتفتح الباب لحبيبها، ولكن بعد أن تحول وعبر .
لذلك قالت "نفسى خرجت حينما أدبر، طلبته فما وجدته، دعوته فما أجابنى".
كثيرون جاء تفكيرهم متأخرًا، فلم يستفيدوا، وعاشوا في ندم دائم وحسرة مثلما حدث لعيسو الذي "طلب التوبة بدموع"، ولم تعط له لأنه جاء بعد أن أنتقلت البكورية والبركة إلى يعقوب، أنتهى الأمر.
ما أجمل قول المزمور "أنا أستيقظ مبكرًا".
حقًا "الذين يبكرون إليَّ يجدوننى" يبكرون في الفكر.
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
فى ضيقتى صرخت الى الرب ، فاستجاب لى وأخرجنى الى الرحب. ( مز 5:118 )
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
أن ضعفت يوماً فاعرف أنك نسيت قوة الله
تدريب روحي
اعطي اليوم وقتاً كافياً لمحاسبة نفسك، وضع وعوداً في امكانك تنفيذها.
السهر الروحى هو اليقظة والانتباه لخلاص النفس
ونحصل عليه بما يلى :
.1 بمحاسبة النفس والتوبة.
2. التدقيق.
3. وقت أطول في الصلوات والقراءات والخدمة.
4. عدم الكسل والنوم الكثير.
5. عدم الإنهماك في ملذات العالم.
وبتنفيذ وسائل السهر السابقة نستطيع أن نحقق :
1. نقاوة العقل والبعد عن الميل للخطية والأمور الأرضية الزائلة.
2. إكتساب حكمة وتمييز في كل سلوك.
3. الرغبة فى تنبيه البعيدين، بكل حب واتضاع في مثابرة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال