11 بابة 1743 ش | 21 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
رفض حركات الشهوات القدِّيس أغسطينوس
احسبوا أنفسكم أمواتًا عن الخطية. إذًا لا تملكن الخطية في جسدكم المائت، لكي لا تطيعوها في شهواته. ولا تقدموا أعضاءكم آلات إثم للخطية، بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات برّ لله (رو 6: 12-14).
بالرغم من أنه لا يوجد بعد الكمال الذي فيه لا تصارع العفة ضد الرذيلة، إنما إلى الآن لا يزال "الجسد يشتهي ضد الروح، والروح ضد الجسد" (غل 5: 17)، يكفينا ألاَّ نوافق الشرور التي نشعر بها.
لأنه بموافقتنا لها يخرج من فم القلب ما يدنس الإنسان.
وبرفضنا لها خلال العفة لا يضرنا شر شهوة الجسد التي تحارب شهوة الروح.
شهوة الخطية فينا، لكننا لا نسمح لها أن تملك علينا.
ورغباتها موجودة، لكن يلزم ألاَّ نطيعها حتى لا تسيطر علينا.
وإذ لا نسمح للشهوة أن تغتصب أعضاءنا، بل للعفة أن تطلبها كحقٍ لها، بهذا تصير أسلحة برّ لله، وليس أسلحة إثم للخطية، وبهذا لا تسودنا الخطية.
توجد فينا شهوات شريرة، لكن بعدم موافقتنا لها لا نعيش أشرارًا.
وبعدم إطاعتنا لها لا نكمل الشر، لكن وجودها يعني إننا لسنا صالحين بعد بالكمال.
تجد الشهوات الشريرة لها موضعًا فينا حيث توجد اللذات غير المشروعة، ولكننا لا نكمل هذه الشهوات عندما نقاومها بالذهن، خادمين ناموس الله (رو 7: 25) .
قصة من المجلة
المسيح مفرح الاسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهى تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُماً. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"
أمسكت سارة بموس لكي تضرب به بكل عُنف معصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من ينُقذها! ...
رن جرس التليفون، فتطلعت إليه وهى تقول:"لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".
لم يتوقف التليفون، فتسمرت عيناها على التليفون و هى تُفكر تُرى من يكون هذا ؟!... أبى أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بى إلى حياة التعب والمرارة ؟! زوجي الذى أفقدني كل حيوية، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنا في بدء زواجنا؟! إنى لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد
أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لى أصدقاء!" ... جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيراً أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"
- ألو سارة.
- نعم من أنتِ ؟
- أنا إنسانة تُحبك !
- لا يوجد من يُحبنى، من أنتِ ؟
- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جداً !
- من أنتِ؟
- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتك في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدِ. أحسست بالمرارة التي
في أعماقك، فسألت عن تليفونك. لا أستطيع أن أستريح وأنتِ مُرة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.
- ماذا تطلبين؟
- أريد أن أؤكد لكِ عريساً حقيقياً يُحبك.
- من هو هذا العريس؟
- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد، وها هو يُعد لكِ مكاناً!
- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قررت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.
- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.
بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد
المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسحيها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها.
سقط الموس من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، ياربى يسوع ! لو اشتدت التجارب أضعافاً مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا"
شعرت سارة أن كل شىء قد تغير في حياتها. تغيرت نظرتها إلى الله الذي يُعد لها موضعاً في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها .. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرح ٍ شديد ٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهم بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءاً بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهى تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثة هامدةً و الدماء حولي إنهما يُصرعان ويفقدان حنان الأمومة!" .. سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها, وهى تقول له: "لا تتعجب فإن السيد المسيح قد ملأ قلبى و بيتى بالفرح. سأعوضك أنت والطفلين السنوات التى فيه أسأتُ فيها إليكم".
روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجرى من عينيه. صليا معاً ثم قال لها: "لا تنزعجي، غداً سيصلك خطاب منى كتبته أثناء عملي! ... لقد قررت اليوم الانتحار، وجئت لأودعك أنتِ والطفلين! لكن شكراً لله الذى رد لى سلامي وفرحي، ليس لي ما أقوله سوى أننى مخطئ في حق الله وفي حقكِ أنتِ والطفلين! ..
الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا !."
آية اليوم
يا ابني اعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي. ام 23: 26
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
الذين يريدون ان يقتنوا الصلاح وفيهم خوف الله فإنهم اذا عثروا لا ييأسون بل سرعان ما يقومون من عثرتهم و هم في همة ونشاط و اهتمام اكثر بالأعمال الصالحة
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال