14 بشنس 1742 ش | 22 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
علاقتك بالخير قداسة البابا شنودة الثالث
علاقتك بالخير، تتركز في ثلاث نقاط أساسية وهى: 1- أن تعرف ما هو الخير.
2- أن تريده، وتحبه.
3- أن تحوله إلى حياة.
1- أما لزوم معرفة الخير، فذلك لأن كثيرين يخطئون عن جهل.
وأنهم يقفون أحيانًا في مفترق الطريق، لا يعرفون أين الاتجاه السليم.
ومعرفة الخير تحتاج إلى حكمة وإفراز، وهى تحتاج إلى إرشاد وتوعية 2- ولكن معرفة الخير وحدها لا تكفى، إن لم تكن لديك رغبة في اتباع الخير.
فكثيرون تسيرهم شهواتهم، على الرغم من معرفتهم أنها شهوات خاطئة، وأنها تضرهم.
إلا أن الرغبة في تركها ليست موجودة داخلهم.
أخطر ما في الخطية، أن الإنسان يحبها ويتعلق بها، ولا يريد أن يتركها.
ويعرف أن التوبة خير، ولكنه لا يريدها! تعريف الإنسان بأن هذا الأمر خطية، هو دور الإقناع العقلي.
يبقى بعده التأثير على عواطفه وميوله ورغباته، لكي يشتهى بقلبه هذا الذي اقتنع به بعقله.
3- وهنا ننتقل إلى الخطوة العملية وهى التنفيذ وهذه إما تبدأ مباشرة إن كان التهاب القلب بالتوبة شديدًا وتبدأ بالتداريب الروحية، وتمر في دور تدريجي الابن الضال لم يكتف باقتناعه بأنه في طريق خاطئ يلزم أن يغيره، ولم يكتف بالتهاب قلبه بالعودة إلى بيت أبيه، إنما بدأ بالتنفيذ، فقام وذهب إلى أبيه.
الذين تحملهم النعمة حملًا، قد لا يحتاجون إلى تداريب ولكن غالبية الناس تقف أمامهم عوائق من طباع وعادات، وأيضا عوائق من تأثيرات خارجية، ويحتاجون إلى صراع مع أنفسهم من الداخل، وصراع مع الحروب التي تأتى من الخارج.
فإن درب الإنسان نفسه عمليًا على طريق الخير، وسار فيه، عليه إذن أن يثبت، ولا يرجع إلى سيرته القديمة، ويتحول حب الخير إلى طبع فيه.
وهذا يحتاج إلى وقت وإلى عمل النعمة.
قصة من المجلة
سلاح جاك
جاك! أظن أنني لا أقدر أن أدعك تذهب! ..
هذا ما قالته أم أرملة لابنها الأكبر الذي كان عدتها وسندها بعد وفاة أبيه. والآن قد دعي للخدمة في السفينة "كورنيليا" المزمعة أن تسافر إلي الهند الغربية بعد ساعات قليلة.
أما هو فقال لها: ينبغي أن تذكري ما قلته لي مرات كثيرة وخصوصًا أمس مساءً وهو أني في البحر كما في البر لا خوف علي إذا كنت أسأل الله أن يحفظني. وهكذا قال لي معلمي أيضًا. ولا يمكنني أن أظل بطالًا في البيت. بل علي ان اشتغل لأعولك مع إخوتي الصغار. فلا تخافي يا أماه. أني أعتني بنفسي، وان ساعدني الحظ والتوفيق أجد في الحال مقدارًا من الدراهم وأرسله إليك.
وكان عمره حينئذ ثلاث عشرة سنة، لكنه قال هذا الكلام بلهجة وهيئة رجل كبير. فلم يسع أمه حينئذ إلا أن تفتخر به وتقبله شاكرة الله علي إعطائه إياها ابنًا كهذا. ثم أعدت له ثيابه في الصندوق، ووضع إنجيله الجميل المهدي له من معلمه فيه أيضًا. وبعدما صلت أمه طالبة من الله حفظه من الخطيئة والخطر انطلق ذاهبًا إلي السفينة.
وقد كان السفر أمينًا سارًا. وحصل جاك علي رضي الضباط ومحبة النوتية. وبلغت السفينة الهند الغربية وأفرغت شحنها ورجعت بما وسقته من هناك وإذا بنوء شديد يحدث في البحر. وظلت السفينة أيامًا تحمل مسلمة لرحمة الأمواج وقل الرجاء بسلامتها. وفي اليوم الخامس تعرقل أحد حبال الصاري المقدم ومست الحاجة إلي واحد يصعد ويحله. ولكن من؟ بالجهد يقدر السنجاب علي ذلك في مثل هذه العاصفة.
فنظر القبطان إلى ذلك الصاري المائل بالحبل المعرقل وقال: لابد من صعود واحد وإلا فكلنا نهلك. يا جاك! فرفع الفتي نظره وأعاد القبطان قوله له. فتوقف جاك قليلًا ثم ذهب صامتًا إلى مقدم السفينة. وبعد دقيقتين عاد واضعًا شيئًا في جيبه. وعلي الفور أخذ بسلم الصاري وصعد.
وحينئذ جاء قسيس السفينة إلى جانب القبطان ونظر الفتي صاعدًا فقال للقبطان: لماذا أصعدت هذا الولد؟ لا يمكنه أن ينزل حيًا.
فأجابه: أصعدته لينقذ حياته. بعض الأوقات نفقد رجالًا في مثل هذا العمل. لكننا لم نفقد قط ولدًا. انظر كيف يتمسك كالسنجاب! وعما قليل ينزل سالمًا.
فلم يستطع القسيس أن يجيبه شيئًا ووقف منقطع النفس من شدة خوفه علي جاك الذي كان يقفز من حبل إلى حبل كالسنجاب. ثم أغمض القس عينيه صارخًا: آه سقط! هلك! لكن جاك لم يسقط بل الصاري المتمايل أخفاه قليلًا عن النظر. وما لبث أن عاد فظهر وقد بلغ الحبل المعرقل. ومسح القسيس دموعه شاكرًا الله علي ذلك.
وبعد ربع ساعة حل جاك عرقله الحبل واستقام أمر الصاري. وعاد جاك إلى السلم ونزل إلى ظهر السفينة سالمًا.
ولما سكنت العاصفة طلب القسيس ذلك الفتي واستوضحه أشياء كثيرة أُشكلت عليه فقال له أول كل شيء: لقد أقدمت علي عمل عظيم ولولا رحمة الله لهلكت.
فقل لي لماذا توقفت قليلًا قبل الصعود. هل خفت؟
فأجابه: كلا يا سيدي.
فسأله: إذا ماذا؟
فأجابه: ذهبت لأصلي. ظننت أني ربما لا انزل حيًا. فاستودعت الله نفسي قبل كل شيء.
فسأله القس متعجبًا: وأين تعلمت أن تصلي؟
فأجابه: أمي ومعلمي علماني يا سيدي أن أصلي إلي اله ليحفظني.
فقال القس: حسنًا فعلت يا بني إذ ليس أفضل من هذه الواسطة عند الخطر. والآن قل لي ما هذا الذي اعتنيت بوضعه في عبك؟
فأجابه متوردًا: هو إنجيلي يا سيدي أعطاني إياه معلمي حين سافرت فقلت إني إذا لم انزل سالمًا أحب أن أموت وكلمة الله قريبة من قلبي.

فنعما هذا الفتي الذي تقلد سلاحه قبلما ذهب إلي القتال.
افتكروا به أيها الأولاد الأعزاء ولا تتعرضوا لخطر بدون أن يكون
ترس وصلاة ودرع كلمة الله معكم.
وحينئذ اشكروا رئيسكم العظيم الذي نلتم به الغلبة والظفر.
آية اليوم
ايضا اذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرا لأنك أنت معي. مز23: 4
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
الصدقة بمعرفة تولد التأمل فيما سيكون و ترشد الي المجد اما الإنسان القاسي القلب فأنه يدل علي انعدامه من أي فضيلة
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال