2 برمودة 1742 ش | 10 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تحطيم المرايا قداسة البابا شنودة الثالث
كما يتأمل الجسد شكله في مرآة، ليطمئن على منظره، كذلك الروح لها مرايا كثيرة ترى بها شكلها، وتعرف حالتها كيف هى هناك مرآة تسمى (محاسبة النفس) فإن فتش الإنسان ذاته، وكان دقيقًا في محاسبتها، حينئذ يعرف حقيقتها ويصلحها.
ومرآة أخرى هى (كلام الله) فالإنسان الذي يرى نفسه في ضوء وصايا الله، يعرف الميزان الحقيقي الذي يزن به أعماله.
وهناك مرآة أخرى هى (التجارب) لأننا بالتجارب نُخْتَبَر مرآة رابعة هى (انتقادات الناس) فالإنسان كثيرًا ما يكون مجاملًا لنفسه، مبررًا لها.
أما الناس فقد لا يجاملون قد يتكلمون بصراحة، فنعرف منهم حقيقتنا.
وحتى إن غضبنا عليهم، نكون قد عرفنا حقيقة أخرى فينا وهى الغضب.
وهكذا تكون المرآة قد أدت عملها هذه هى المرايا التي يرى فيها الإنسان حقيقته.
غير أن بعض الناس، إن كشفت لهم المرآة عيبًا فيهم يحتاج إلى إصلاح، بدلًا من أن يصلحوه، يحطمون المرآة! هؤلاء الناس: إن ظهرت لهم محاسبة النفس عيبًا، يرفضون أن يجلسوا إلى أنفسهم وإن جلسوا يحطمون المرآة بالأعذار، وتبرير النفس، ومحاولة إلقاء التبعة على الآخرين! وإن أظهر لهم كلام الله عيبا فيهم، يحطمون هذه المرآة أيضًا، بأن يطبقوا كلام الله على غيرهم، لا على أنفسهم، ويرفضوا قراءة الكلمات.
وإن أظهرت لهم التجارب حقيقتهم، يحطمون هذه المرآة بالتذمر! والمرآة الرابعة أيضًا يحطمونها، فلا يقبلون كلمة انتقاد من أحد، ولا كلمة نصح، ولا كلمة إرشاد.
ومن يظهر لهم عيبًا ليصلحوه يتخذونه عدوًا، ويحاربونه، ويحاولون تحطيمه، حتى يصمت، فيستريحوا! إن الذين يحطمون المرايا، تبقى عيوبهم كما هى، ولا تنصلح كإنسان مريض بالحمى، يضع (الترمومتر) في فمه فإن أظهر له ارتفاعًا في درجة حرارته، بدلًا من أن يعالج نفسه يحطم الترمومتر، ويبقى مريضًا!! مسكين هذا الترمومتر الصادق، إنه كغيره مرآة محطمة!!!
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه مع انه عن كل واحد منا ليس بعيد. لاننا به نحيا ونتحرك ونوجد. اع 17: 27، 28
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
توجد صلاة بلا ألفاظ .. بلا كلمات ... خفق القلب صلاة .... دمعة العين صلاة ..... الإحساس بوجود الله صلاة
تدريب روحي
إذا أخطأ أمامك أحد اليوم فامدحه ثم عاتبه بلطف وحكمة.
الحب هو عطاء واحتضان لمتاعب الآخرين، فإن كنت إبن الله فستحبه، وحينئذ تفيض حباً على الآخرين، ترى كل ما هو جميل فيهم، وتكمل كل نقائصهم وضعفهم باتضاع.
وعلى العكس، أولاد إبليس الشرير لا يرون إلا شرور الآخرين فيدينونهم ويوبخونهم عليها.
لا تنسى أنك خاطئ مثل باقى الناس وقد تكون خطيتك أكبر ولا تشعر.
إن رأيت أحداً يخطئ، صلى لأجله، إمدحه على فضائله، ثم عاتبه بلطف وحب، وشجعه ليبدأ من جديد، لا تتنازل عن الحق، ولكن ثابر في إعلانه برفق ووداعة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال