26 توت 1743 ش | 6 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تنظر إلى بطنها، وتشتهي ما يلذ لها القدِّيس باسيليوس الكبير
"وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع (أف 2: 6).
كيف ترى هيئة ذوات الأربع؟ إن رأسها مُنحنٍ صوب الأرض، وهي تنظر إلى بطنها مفتشة عن الأشياء التي تلذ لها.
أما أنت أيها الإنسان فرأسك مرتفع نحو السماء، وعيناك تنظران إلى العُلى.
فإذا كنت تتلطخ بشهوات الجسد، وتتعبد للذَّات الجوف، وللَّذَّات السفلية، فأنت بهذا تقترب من الحيوانات التي لا تعقل، وتتشبه بها"" (راجع مز 58: 13).
إني أعرض عليك الاهتمام بأمرٍ آخر يليق بك: ""اطلب الأشياء السامية، حيث المسيح"" (راجع كو 3: 1).
وارتفع فوق أعراض الدنيا الفانية، وتعلم من تكوينك الجسدي، واجعله قانونًا لحياتك: فمدينتك هي السماء؛ ووطنك الحقيقي هو أورشليم العليا، ومواطنوك هم الأبكار، الذين كُتبت أسماؤهم في السماوات .
اقبل عمل روحي فيك، فيهبك جناحيّ حمامة، وتطير إلي السماء.
هناك لا شيخوخة ولا قدم، بل يصير لك كل شيء جديدًا! "
قصة من المجلة
الجرة المشروخة
كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار ، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائماً ما كانت الجرَّة السليمة تحوي كمية المياه كاملة بلا نقصان منذ ملئها حتى توصيلها إلى بيت السيد ، بينما الجرَّة المشروخة يتبقَّى بها فقط نصف الكمية منذ أن يحملها السقَّا من مجرى الماء إلى بيت السيد.
على مدى سنتين كاملتين كان هذا العمل يتم يومياً حيث يوصِّل السقَّا إلى بيت سيده جرَّة ونصف من الماء. وبالطبع افتخرت الجرَّة الكاملة بكمالها، فهي ممتلئة إلى حافتها بالماء وتؤدِّي الغرض الذي من أجله صُنِعَت؛ بينما كانت الجرَّة المشروخة خجلة لعدم كمالها ، ويائسة لعدم قدرتها على حمل كل كمية المياه بل نصفها فقط.
بعد سنتين من هذا الفشل الذريع تكلَّمت الجرَّة المشروخة مع السقَّا (حامل المياه) عند مجرى الماء ، وقالت له:
- " إنني أخجل من نفسي وأريد الاستعفاء "
فسألها السقَّا:
- " لماذا؟ مِمَّ تخجلين؟ "
فأجابته:
- " لأنني لم أتمكن على مدى السنتين الماضيتين من حَمل كل كمية المياه بل نصفها فقط، بسبب هذا الشرخ في جنبي الذي يجعل المياه ترشح للخارج عَبْرَ كل الطريق الذي تسلكه حتى تصل لسيدك. وبسبب خللي هذا، فأنت مضطرٌّ لكل هذا العناء ، ولا تجني فائدة كاملة مِمَّا تبذله من مجهود "
حينئذٍ شعر الرجل بتأثـُّر بالغ من جهة الجرَّة المشروخة المسكينة، وفي عطفٍ تحدث معها قائلاً:
- " في طريق عودتنا لبيت السيد أريدكِ أن تُلاحظي الزهور الجميلة عَبْرَ الطريق "
وبينما كان السقَّا يسير في الوادي وهو حامل جرَّتي الماء، لاحَظت الجرَّة المشروخة أن الشمس تسطع على زهور بريَّة جميلة على جانبٍ واحد من الطريق هو الجانب الأيمن، وهذا أسعدها بعض الشيء. ولكن في نهاية الرحلة كانت ما تزال تشعر بيأس لأن كمية المياه التي تحملها رشحت منها نصف الكمية. وهكذا أبدت أسفاً شديداً للسقَّا بسبب فشلها في حمل كل كمية المياه
آنئذٍ قال السقَّا للجرَّة:
- " هل لاحظتِ أن الزهور موجودة فقط على جانب الطريق الذي من جهتكِ أنت حيث أحملكِ على كتفي الأيمن، وليس من الجهة الأخرى. هذا لأني عرفتُ نقصك الدائم واستفدتُ منه، فزرعتُ بذور بعض الأزهار عَبْرَ الطريق على الجانب الأيمن. وكل يوم في طريق عودتي من مجرى المياه، بينما أنا سائر وحامل الجرَّتين، كانت هذه البذور تُروَى من الماء الذي يرشح منكِ على الجانب الأيمن. ولمدة سنتين نمت هذه الزهور وكبرت واستطعت أن أقطفها وأُزيِّن بها مائدة سيِّدي. فلو لم تكوني بهذا الضعف ما كان بيت سيدي يحظى بهذه الزهور الجميلة ".
هذا الكلام شجَّع الجرَّة، وأبعد عنها حالة اليأس التي هيمنت عليها بسبب ضعفها.

عزيزى القارئ
إن لكلٍّ منَّا نقائصه، كلُّنا جرارٌ مشروخة، لكن متى سلَّمنا للرب حياتنا فهو يستخدم نقائصنا لمجد أبيه الصالح "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ, فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ" (2كو 12: 9)
إذا كنا داخل التدبير الإلهي العظيم، فلن يضيع شيءٌ هباء، طالما نحن نخدم مع الله. والله يدعوك لمهامٍ يُشير بها إليك. فلا تجزع من ضعفاتك، اعرفها، واسمح لله أن يستخدمها، وأنت أيضاً تستطيع أن تكون أداة في تجميل طريق الله. تقدَّم بشجاعة عالماً أنه في ضعفنا
آية اليوم
فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه. 1بط5: 6
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
ما أجمل أن يقف الإنسان أمام الله هكذا في إتضاع كعاجز يطلب منه القوة وكجاهل يطلب منه المعرفة
تدريب روحي
أطلب الله اليوم قبل كل عمل ليطمئن قلبك بوجوده معك، فتنجح في كل شئ.
الله يحبك وهو قادر أن يحميك مهما كانت الظروف المحيطة، فلا تنزعج من أية مشكلة أو تقلق من أى خطر ممكن أن يحدث لك. ولكن فقط التجأ إليه، وألح عليه في الصلوات، فيثبت إيمانك، وتتمتع بوجود الله معك، ويعمل كل شيء تحتاجه فوق ما تطلب أو تفتكر.
وعلى قدر ما تتعود الصلاة والقراءة في الكتاب المقدس والارتباط بأسرار الكنيسة الاعتراف والتناول سيصبح من السهل عليك أن تلتجئ إليه في كل احتياج.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال