19 بابة 1743 ش | 29 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لتعبر بي إلى مدينة أبي! القدِّيس أغسطينوس
قد أتيتم إلى جبل صهيون، وإلى مدينة الله الحيّ، أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة. وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات، وإلى الله ديان الجميع، وإلى أرواح أبرار مكملين (عب 12: 22-24).
الوعد بالسلام الأبدي هو أسمى صلاح يفيض ويقود إلى مدينة الله، حيث تسير كل الأمور في تصالحٍ وتناغم تحت قيادة حب الله.
إنه ليس نوعًا من السلام الذي يناله الناس الطبيعيون حينما يختبرون لحظات ليس فيها تعب، الأمر الذي يحدث معنا جميعًا في حياتنا ما بين الميلاد والموت.
بلى، إنه السلام الذي يقطن فيه الخالدون.
السلام الأبدي وليس من ذواتنا، بل الذي نتمسك به في داخلنا، ونحن كأوانٍ ذهبيةٍ، فلا نعاني من المقاومين الخارجيين، مهما كانت خطورتهم.
من يقدر أن يتجاسر ويقارن بين مثل هذه الحياة التي تُعاش تحت حماية سلام الله وبين أي أمر آخر يمكن للعالم أن يقدمه؟ لا يوجد أي أمان حقيقي في الممتلكات، مهما بلغ ما لديك.
ولا يوجد هدوء حقيقي في التداريب العقلية البحتة والمساعي الباطلة.
كل هذه المساعي الباطلة للسلام بائسة، ومع هذا فإن من يعيش من أجل الحياة العتيدة يجد سلامًا.
تأكد من أن لهيب حبك لمدينة الله السماوية مستمر ليزداد بهاءً.
هكذا ثبِّت رجاءك على مصيرك السماوي.
وإن كان البعض سيحسبونك بالتأكيد سخيفًا، فستعرف في قلبك أنهم أغبياء إذ لا يدخلون في السلام الذي لا يهتز، الصادر من الله، ويقودنا إليه.
السعادة الباطلة والأمان الكاذب اللذان تقدمهما هذه الحياة هما صالحان للحكيم، لكنهما لن يقودا غير الحكيم إلى الله.
أمَّا نحن فمختلفون.
لقد ثبَّتم حياتكم بالتصميم أن تحيوا للأبدية .
أشكرك أيها الآب الكلي الحب،أرسلت لي ابنك الوحيد طريقًا، إليك وإليه.
به أعبر إلى مدينة أبي السماوي.
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته الذي يشبع بالخير عمرك فيتجدد مثل النسر شبابك مز 103: 2، 5
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
إن كانت الأتعاب لا تقود الي الصلاة فعمل المصلي باطل
تدريب روحي
إذا أخطأ أمامك أحد اليوم فامدحه ثم عاتبه بلطف وحكمة.
الحب هو عطاء واحتضان لمتاعب الآخرين، فإن كنت إبن الله فستحبه، وحينئذ تفيض حباً على الآخرين، ترى كل ما هو جميل فيهم، وتكمل كل نقائصهم وضعفهم باتضاع.
وعلى العكس، أولاد إبليس الشرير لا يرون إلا شرور الآخرين فيدينونهم ويوبخونهم عليها.
لا تنسى أنك خاطئ مثل باقى الناس وقد تكون خطيتك أكبر ولا تشعر.
إن رأيت أحداً يخطئ، صلى لأجله، إمدحه على فضائله، ثم عاتبه بلطف وحب، وشجعه ليبدأ من جديد، لا تتنازل عن الحق، ولكن ثابر في إعلانه برفق ووداعة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال