22 أبيب 1742 ش | 29 يوليو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
يكشف عنصره قداسة البابا شنودة الثالث
يظل الإنسان مخفيًا، غير معروفة دواخله، غير معروفة حقيقة نفسه، إلى أن يدخل في محك الخبرة العملية، فتكشفه ولا نقصد خبرة سنوات طويلة، وإنما يحدث حادث واحد يكشفه، فمثلما حدث مع أبينا آدم وأمنا حواء.
أو يدخل شيء جديد على حياته، فيظهر كل ما في داخله.
1- يغتني مثلًا، فيكشفه المال، ويبين صفات فيه لم تكن واضحة من قبل.
وكما قال الشاعر: لما صديقي صار من أهل الغنى أيقنت أنى قد فقدت صديقي! قد يكشف المال إن كان في هذا الإنسان بخل وإسراف، وشهوات.
وإن كان فيه كرم، وحب للخير، وعطف على الفقراء.
وقد يكشف المال إن كانت فيه محاولة للسيطرة عن طريق المال 2- وهذا الإنسان أيضًا قد تكشفه المناصب والسلطة تكشف إن كانت فيه كبرياء وخيلاء، وتسلط واعتداد بالذات، وقسوة وعنف، ومحاباة وظلم كل ذلك تكشفه المناصب والسلطة كذلك تكشف إن كانت له كفاءة وعبقرية واستخدام السلطة للخير والنفع العام ومحبة الناس.
وأيضًا إن كان في هذا الإنسان عجز، وسوء تصرف، وسوء إدارة، فإنه يظهر أيضًا.
3- الكلام أيضًا يكشف الإنسان من حيث عقليته ومعلوماته: إنسان صامت، لا تعرف حقيقته.
فإن تكلم يكشفه الكلام.
لغته تظهره.
وهكذا يقول الكتاب: إن صمت الجاهل يحسب حكيمًا.
4- المشاكل أيضًا تكشف طبيعة الذي يتعرض لها: مشكلة واحدة يتعرض لها شخص، وتظهر حقيقته إن كان قوى النفس يحتمل، وإن كان ذكياً يحسن التصرف، وإن كان سريع الاضطراب والانزعاج، يخاف ويقلق وييأس بسرعة وينهار 5- إنسان آخر يكشفه الزواج والتعامل عمومًا.
خارج التعامل ما كان يعرفه الناس على حقيقته.
ولكنهم عرفوه بعد تعامله مع الناس، ومع زوجته وحماته وحياة عائلية.
6- ربما إنسان يتكلم نظرياً عن المبادئ والقيم.
فإن أعطيت له فرصة عملية لتطبيق ما يؤمن به، حينئذ تظهر حقيقته.
قصة من المجلة
اه لو كنت اوزة
كان رجل لا يؤمن بالله، ولم يكن يخشى أن يُجاهر أمام الآخرين بإنكاره الدين وشعائره وأعياده، مثل عيد الميلاد المجيد. أما زوجته فكانت مؤمنة، بل وربَّتْ أولادها أيضاً على الإيمان بالله وبالرب يسوع المسيح، بالرغم من تعليقات زوجها أحياناً بالاستخفاف بالدين. وفي ليلة من ليالي عيد الميلاد التي يتكاثف فيها الجليد أخذت الزوجة أبناءها إلى كنيسة القرية التي يعيشون فيها ليحضروا قداس منتصف الليل.
وسألت زوجها أن يحضر هو أيضاً معهم، لكنه رفض. وقال لها: "هذه القصة هراء! لماذا يتدانى الله ليأتي إلى الأرض كإنسان؟ هذا أمر مثير للسخرية"! لذلك، أخذت الزوجة أولادها وانصرفوا جميعاً إلى الكنيسة وبَقِيَ هو وحده في المنزل. بعد قليل، هبَّت الرياح وازدادت في قوَّتها وتحوَّل الثلج إلى عاصفة جليدية وبينما كان الرجل يتطلَّع من النافذة رأى كل شيء قد تحوَّل إلى جليد ثم جلس أمام المدفأة ليتدفَّأ ويستريح. وفجأة سمع صوتاً عالياً نتيجة ارتطام شيء ما فقد اصطدم شيء ما بالنافذة ثم سمع صوت ارتطام آخر. فقام وتطلَّع خارجاً لكنه بالكاد لم يقدر أن يرى أبعد من عدة أقدام قليلة من النافذة وحينما انقشع بعض الجليد قليلاً جازف بالخروج خارجاً ليرى ما الذي يرتطم بنافذة المنزل ففي الحقل القريب من البيت رأى سرباً من الأوز البرِّي الطائر . كان واضحاً أن هذا السرب كان مرتحلاً من الجنوب بسبب الشتاء، حينما فاجأته عاصفة الثلج فلم يستطع أن يواصل الطيران. وهكذا فَقَدَ الأوزُّ طريقه وحطَّ حول الحقل في حلقات دائرية، يائساً وضلَّ زوج من الأوز طائراً نحو نافذة المنزل فارتطم بها، كما يبدو. وحزن الرجل على الأوز المهاجر، وأراد أن يمدَّ له يد المعونة ففكَّر في نفسه أن مخزن الغلال قد يكون مكاناً منشوداً لهم ليخلدوا إليه فهو مكان دافئ وآمِن ولا شكَّ أنهم يقدرون على أن يمضوا ليلتهم فيه إلى أن تَعبُر العاصفة.
لذلك توجَّه إلى المخزن وفتح أبوابه على مصراعيها ثم راقب الأوز منتظراً كيف سيتصرفون متوقِّعاً أنهم سوف يُلاحظون الأبواب المفتوحة ويدخلون منها إلى المخزن لكن الأوز ظل يُرفرف ويحوم حول المكان بلا هدف ولكنه - كما يبدو - لم ينتبه إلى المخزن أو يتحقق ماذا يعني فتح الأبواب له.
حاول الرجل أن يجذب انتباههم لكن كل ما حدث أنه كان يُفزعهم، فيتحوَّلون عنه بعيداً! ثم دخل إلى المنزل وعاد حاملاً بعض الخبز ونثره على الأرض كخط من فتات الخبز يمتد إلى المخزن. ولكن ظل الأوز مبتعداً لا يلتقط الفتات ولا يقترب من باب المخزن المفتوح على مصراعيه!
وبدأ الرجل يُحبَط، ثم اقترب من الأوز محاوِلاً أن يوجِّه أنظارهم إلى مخزن الغلال لكنهم ازدادوا فزعاً وتفرَّقوا في كل اتجاه إلاَّ ناحية المخزن. ولم يستطع الرجل بكل محاولاته أن يأتي بهم إلى داخل المخزن حيث الدفء والأمان! وأخذ الرجل يتساءل: "لماذا لا يَرَوْن أن هذا هو المكان الآمِن الوحيد للنجاة من العاصفة"؟ ثم فكَّر إلى لحظة، وتحقَّق من أنهم لا يمكن أن يتبعوا إنساناً آدمياً, فقال في نفسه: "آه! لو كنتُ أوزَّة، لكان يمكنني أن أُنقذهم!" وصاح هكذا بصوتٍ عالٍ!
ثم خطرت على باله فكرة : أن يتوجَّه إلى داخل المخزن، ويأتي بواحدة من الأوز التي يُربِّيها ويحملها على ذراعيه ثم يدور بها حول المكان أمام سرب الأوز البرِّي وهكذا فعل. ثم أطلق الأوزَّة، فطارت متجهة نحو السرب ثم ارتدَّت راجعة نحو مكانها في مخزن الغلال وابتدأ السرب واحداً إثر واحد يتبعها إلى داخل المخزن بسلام! يا للعجب! وقف الرجل صامتاً إلى لحظة وظل يسترجع الكلمات التي قالها منذ لحظات: "آه! لو كنتُ أوزة، لكنتُ أقدر أن أنقذهم!" ثم تواردت الخواطر وتذكَّر ما قاله لزوجته هذه الأمسية:
لماذا أراد الله أن يصير مثلنا؟ هذا أمر مثير للسخرية!" وفجأة تغيَّر الموقف فقد بدأ الرجل يُفكِّر: "أليس هذا مثلما عمله الله؟ ألسنا نحن كنا مثل هذا السرب عمياناً، مفقودين، ضائعين؟ وهكذا جعل الله ابنه يصير مثلنا حتى يُرينا الطريق ويُنقذنا؟" وقال في نفسه: "آه، هذا هو معنى عيد الميلاد. أليس كذلك؟"
وحينما بدأتْ العواصف تهدأ والجليد يذوب بدأتْ نفسه تهدأ واسترجع مرة أخرى كل أفكاره وفجأة فَهِمَ ماذا يكون عيد الميلاد، ولماذا جاء المسيح! وتبدَّدت سنوات من الشكِّ وعدم الإيمان كمثل العاصفة التي ولَّت ثم رفع صوته وهو ساجدٌ أمام أيقونة الميلاد المُعلَّقة في غرفة الاستقبال وبدأ صلاته الأولى:
"شكراً لك، يا رب لأنك أتيتَ إلينا في جسدنا
لتنقذني من عاصفة الشكِّ التي كادت أن تهلكنى "
آية اليوم
فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه. 1بط5: 6
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
إن الناس لا تنقذها مجرد العظات ، فالعظات قد تحرك الضمير وربما مع ذلك قد لا تتحرك الإرادة نحو الخير فنحن نحتاج إلى قلوب تنسكب أمام الله فى الصلاة لكى يعمل فى الخطاة ويجذبهم إلى طريقه
تدريب روحي
فكر ماذا تنتظر منك أسرتك من الخير لتعمله مع أفرادها.
إنك تشكر الله كل يوم لأنه صانع الخيرات، فهل تصنع انت الخير دائماً؟ واعلم أن الخير الذي تفعله اليوم سيعود عليك غداً،
فالشجرة التي تزرعها اليوم، ستنام في ظلها غداً.
وما هي أعمال الخير ؟
.1. مساعدة المحتاجين مادياً، مثل الفقراء.
2. مساعدة الضعفاء على الحياة مثل المرضى والمسنين.
3. الإحساس بالآخرين في ضيقاتهم، مثل المجربين والمسجونين.
.4 التسامح مع المخطئين، بل وتقديم محبة لهم والصلاة لأجلهم.
5. تشجيع المترددين واليائسين والفاترين ليحيوا مع الله ويمارسوا حياتهم.
6. الاهتمام بخلاص نفوس الآخرين وجذبهم للكنيسة وهذا هو عمل الخير الأسمى.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال