30 برمودة 1742 ش | 8 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
استبدال الشرور الوقتية بالأبديات الأب لاكتانتيوس
إن بقي عمل واحد قد بناه عليه فسيأخذ أجرة. (1 كو 3: 14).
الخير والشر موضوعان أمامنا، ويلزمنا أن نتذكر أنه من الأفضل لنا أن نستبدل الشرور الوقتية بالأبديات بدلاً من أن نعاني من الشر الأبدي من أجل الأشياء الفانية.
ونحن في هذه الحياة كمن في نزاعٍ، فإن العدو يقف أمامك.
ولابد أن تعمل بجدٍ أولاً حتى يمكنك أن تستريح وتنعم بعد ذلك.
لابد أن تعاني من الجوع والعطش وتتوسد الأرض وتسهر وتُجرب بأخطار، حتى يُحفظ أولادك وبيتك وأملاكك وتنعم ببركات السلام والانتصار.
إن اخترت الطريق الوقتي السهل بدلاً من الطريق الصعب تضر نفسك أعظم ضرر.
فإن العدو سوف يدهش إذ يجدك لا تقاوم، ولذلك فإن أرضك سوف تخرب، وبيتك يُسلب، وأولادك وزوجتك يُسبون، وأنت تُذبح أو تُسجن.
لكي تتجنب كل هذا يجب أن تهجر مباهج الوقت الحاضر، وتنظر إلى ما هو أعظم وأبدي.
أعطانا الله ما نقاوم به حتى نقتني الفضيلة.
لذلك يجب أن نطرح المسرات الوقتية جانبًا حتى لا يقوى عدونا علينا.
وباختصار يجب أن نقبل بصبرٍ كل ما هو مؤلم وغير مريح بالأكثر، لأن الله قائدنا عيَّن لنا المكافأة الأبدية لجهودنا.
ويبذل الإنسان الأرضي كثير من الجهد حتى يقتني الأشياء الفانية.
وكذلك نحن لابد ألا نرفض أي عمل سوف ننال عنه مكافأة أبدية لا تفنى .
طريقك ضيّق، لكنّه يتّسع ليحملني إلى السماء.
أمجادك فائقة البهاء، أمامها تبهت كل أمجاد العالم.
ارفعني بالروح القدس، فازدري بكل لذّة أرضيّة، ويلتهب قلبي بحب الأبديّات.
قصة من المجلة
ثمن المعجزة
وقفت توتو عند باب حجرة أخيها المريض توني وهي تتابع الحوار الذي دار بين والديها. قال
الأب: ماذا نفعل؟ إنه على أبواب الموت. لابد من إجراء عملية سريعة في المخ ونحن لا نملك شيئًا! حياته في خطر، من ينقذ ابننا؟
أجابت الأم والدموع في عينيها: "الأمر يحتاج إلى معجزة!"
لم تحتمل توتو هذا المنظر بل انطلقت بسرعة إلى حجرتها وفتحت حصالتها التي كانت تضع فيها ما يتبقى من مصروفها، وإذ بها تجد جنيهًا وربع. صارت تعد المبلغ ثلاث مرات لتتأكد من المبلغ فإذا به جنيه وربع.
لم تستأذن والديها بل بسرعة البرق انطلقت إلى الصيدلية التي بجوار منزلها.
هناك وجدت الصيدلي يتحدث مع أحد العملاء، وإذ طال الحديث بينهما ولم يهتم الصيدلي بالطفلة توتو التي كانت في الثامنة من عمرها نقرت بإصبعها على مكتب الصيدلي. باستخفاف تطلع إليها وسألها ماذا تريدين؟
أجابت توتو: "معجزة!"
في دهشة قال لها الصيدلي: "ماذا تريدين؟"
أجابت: "أريد أن أشتري معجزة لشفاء أخي!"
في استخفاف قال: "لسنا نبيع معجزات".
سألته: "أين أجد المعجزة لأشتريها؟"
قبل أن يجيب الصيدلي إذا بالعميل يقول لها: "كم من المال معكِ؟"
أجابت توتو: "معي جنيه وربع، هو كل ما أملكه".
ابتسم العميل وسألها: "لماذا تريدين شراءها؟"
قالت: "لأخي المريض". فسألها عن أخيها وعرف منها أنه محتاج إلى عملية في المخ. عندئذ مدّ يده وسألها أن تقدم له ما لديها من المال، ثم قال لها: "إن ثمن المعجزة هو جنيه وربع".
انطلق معها العميل وقد ظنّت أنه سيذهب معها إلى صيدلية أخرى ليشتري لها المعجزة، لكنه سألها عن عنوان بيتها. هناك تعرّف على والديها وحمل الطفل إلى المستشفى الخاصة به وأجرى للطفل العملية إذ كان هو أكبر جراح متخصص في المخ في المدينة.
نجحت العملية وعاد الطفل إلى بيته وكان الكل يشكر الله على عمله معهم. قالت الأم للأب: "نشكر الله الذي أرسل لنا هذا الطبيب في الموعد المناسب لإجراء العملية مجانًا، إنها معجزة!"
تدخلت توتو وقالت لوالدتها: "لقد دفعت له ثمن المعجزة أعطيته كل ما أملك، جنيهًا وربع فاشتريت بها المعجزة".
احتضنت الأم ابنتها وأخبرتها مفهوم المعجزة، وان الله هو الذي دبّر كل هذا لشفاء أخيها، أما ثمن المعجزة فهو حبها لأخيها وصلاتها من أجله وتقديم كل ما لديها من أجله. ركع الاثنان يشكران الله على محبته الفائقة للبشر.

هب لي يا رب روح الحب للكل،
هب لي يا رب روح البذل من أجل كل أحدٍ.
هب لي يا رب إيمان الطفل.
فاقتني حبك وأتمتع بمعجزاتك.
آية اليوم
ونحن غير ناظرين الي الأشياء التي تري بل الي التي لا تري. لأن التي تري وقتية واما التي لا تري فأبدية. 2كو4: 18
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
أن ضعفت يوماً فاعرف أنك نسيت قوة الله
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال