26 بابة 1743 ش | 5 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الصوم الروحي قداسة البابا شنودة الثالث
الصوم الكبير من أقدم وأقدس أصوام السنة، نتذكر فيه الصوم الأربعيني الذي صامه الرب، يضاف إليه أسبوع الآلام الذي هو ذخيرة السنة الواحدة.
ومهمًا أن يمر علينا كفترة روحية، ولذلك علينا أن نتأمل معًا روحيات الصوم لنتدرب عليها.
ليس الصوم مجرد امتناع عن الطعام، فهذا الامتناع هو مجرد وسيلة للسيطرة على الجسد لإعلاء الروح.
فهل أنت في الصوم تسيطر على جسدك تماما؟ وهل تهتم بالايجابيات التي تنميك روحيا؟ وكما تمنع جسدك عن الطعام، هل تعطى روحك طعامها؟ ومن هنا كان الصوم يقترن دوما بالصلاة، وبالتأمل وبباقي تفاصيل العمل الروحي، من قراءة وترتيل واجتماعات روحية، وتداريب روحية ومحاسبة للنفس.
وكما يقترن الصوم بالصلاة، يقترن أيضًا بالتوبة.
ومثال ذلك نينوى، بكل ما فيها من تذلل.
ومثاله أيضًا الصوم الذي شرحه سفر يوئيل النبي (2: 12-17) والله يسر في الصوم بترك الخطية أكثر مما يسر بإذلال الجسد.
وهكذا نقرأ عن صوم أهل نينوى أنه "لما رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة، ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه" (يون3:10).
والصوم أيضًا مقرون بعمل الرحمة نرحم الناس لكي يرحمنا الله.
ونشعر بألم الناس حينما نجوع فنشفق على الجائعين ونطعمهم وما أجمل ما قيل في أقوال الآباء "إن لم يكن لك ما تعطيه لهؤلاء القديسين فصم وقدم لهم طعامك".
وقد شرح هذا الأمر في سفر إشعياء (58).
والصوم فترة للزهد في المادة وكل ما يتعلق بها.
والزهد معناه عدم الاهتمام بالطعام وأصنافه وطهيه وتنسيقه، مما يخرج الصوم عن روحه، ويتحول إلى شكليات ما أجمل قول دانيال النبي في صومه "لم آكل طعاما شهيا" (دا10: 3).
وهذا الزهد في الطعام من جهة الانقطاع عنه والامتناع عن مشتهياته، ما هو إلا دالة على الزهد عموما والتدريب عليه لانشغال القلب بكل ما هو روحاني ونافع للحياة الأبدية
قصة من المجلة
لوحة الكانفا
عندما كنت طفلا صغيرا، كانت والدتي تقضي معظم اوقات الفراغ بالتطريز وشغل الكانفا وغيرها من اشغال الصنارة. أثناء شغلها هذا، كنت انا، غالبا ما العب بجوارها على الأرض.
ذات يوم، وبعد أن بلغت الثالثة من عمري، كانت أمي تقوم بشغل لوحة كانفا من الصوف، وانا آنا ذاك، جالسا على الأرض اللعب بجوار قدميها. إلتفتت الى أمي وسألتها ماذا تفعلين يا ماما؟ أخبرتني بأنها تعمل في كانفا جميلة جدا.
نظرت من أسفل الى قطعة الكانفا التي كانت في يدها، وبدت لي مشربكة للغاية والخيطان داخلة بعضها ببعض، ومنظرها سيء للغاية.
حينئذ إشتكيت لها عن الأمر... إبتسمت والدتي وقالت لي بصوت مليء بالحنان، إذهب يا أبني اللعب قليلا وحين أنتهي من التطريز هذا، فأني سأدعوك لتأتي وتجلس على ركبتي، وتنظر الى ما انا أفعله، من الناحية التي أراها أنا.
مضى بعض الوقت، ثم سمعت صوت والدتي تناديني لأنظر الى ما كانت تعمله. أجلستني والدتي على ركبتيها، وارتني لوحة الكانفا التي كانت تعملها. فنظرت وإذا بزهرة رائعة جدا بألوانها الجميلة. وكدت لا أصدق ما أنظر، لإن نفس هذه الزهرة كان منظرها قبيح جدا من القفا، وهي ملئ بالخيطان المشربكة من كل لون وصوب.
سألت والدتي، كيف إستطعتي يا ماما عمل كانفا جميلة كهذه... رأت والدتي علامات الإندهاش والتعجب بادية على وجهي... فقالت لي، يا إبني، إن الذي لم تعرفه عن هذه الكانفا هو، أنه كان عليها رسمة الزهرة، ولكن لم تكن مشغولة بعد، فأخذت أنا أتبع تلك الرسمة، واضعة الخيطان في المكان المناسب، وهكذا استطعت أن أعمل منها لوحة جميلة كالتي تنظرها...
عزيزى القارئ
كثيرا ما نرفع أعيننا الى السماء ونقول له... يا رب ماذا تفعل؟
فيجيب الرب ويقول لك: إنني أطرز حياتك...
فتقول له، ولكن ها كل شي في حياتنا مشربك، ويبدو وكأن لا معنى له، فالأيام صعبة ومرة...
فيجيبك الرب ويقول... يا أبني، إذهب أنت وإهتم بعملي على الأرض، وتمم أرادتي، ويوما من الأيام سأدعوك الى ههنا، فتجلس في حضني، وأريك تطريزي لحياتك من ناحيتي انا... فحينئذ تعي خِطتي وتفهم مقاصدي...

آية اليوم
لأنك قلت أنت يا رب ملجأي جعلت العلي مسكنك لا يلاقيك شر ولا تدنو ضربة من خيمتك مز 91: 9، 10
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
اختبروا محبتكم بالاحتمال لتعرفوا مدى سلامتها
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال