30 توت 1743 ش | 10 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
أخطئ إلى الله قداسة البابا شنودة الثالث
يظن إنسان أنه حينما يخطئ، إنما يخطئ إلى الآخرين، مثل الذي يسرق ويقتل ويظلم وأنه يخطئ إلى نفسه مثل الذي يهمل في دراسته، وفي صحته، ويضيع مستقبله على الأرض وفي الأبدية، بطريقة ما ولكن خطورة الخطية، هى أن الإنسان يخطئ إلى الله! ولذلك قال داود للرب في المزمور الخمسين: (لك وحدك أخطأت والشر قدامك صنعت) (مز 51: 4).
ولم يقل داود إنه أخطأ ضد بثشبع، وضد أوريا الحثي، وضد عفته الشخصية وكذلك يوسف الصديق، حينما عرضت عليه الخطية، رفضها قائلا: (كيف أصنع هذا الشر العظيم، وأخطئ إلى الله) (تك 39: 9) ولم يقل يوسف إنى أخطئ إلى فوطيفار وامرأته! إلى هذا المستوى من العمق، كان فهم يوسف الصديق.
الخطية عصيان لله، وتمرد عليه، وكسر لوصاياه لذلك قيل في الكتاب إن الخطية هى التعدي.
من يفعل الخطية يفعل التعدي أيضًا (1يو 3: 4) وقيل كذلك: "أَبِتَعَدّي الناموس تهين الله؟! لأن اسم الله يجدف عليه بسببكم بين الأمم" (رو 2: 23، 24).
من أجل هذا كله كانت الخطية خاطئة جدًا (رو 7: 13) الخطية انفصال عن الله، خروج من عشرته ومحبته وملكوته.
لأنه (أية شركة للنور مع الظلمة، وأي اتفاق للمسيح مع بليعال) (2كو 6: 14، 15) الذي يخطئ ينفصل عن الله، كما انفصل الابن الضال عن بيت أبيه وتركه.
بل الخطية هى عداوة لله.
لأنها محبة للعالم.
والرسول يقول: (محبة العالم عداوة لله) (يع 4: 4)، إنها احتقار لوصية الله.
ولهذا قيل لداود النبى: "لماذا احتقرت كلام الرب، لتعمل الشر في عينيه؟! لأنك احتقرتني وأخذت امرأة أوريا الحثي" (2صم 12: 9، 10).
حتى حينما تخطئ إلى نفسك، إنما تخطئ إلى صورة الله.
وحينما تخطئ إلى جسدك، إنما تخطئ إلى هيكل الله الذي هو أنت.
لذلك يقول الرسول: (إن كان أحد يفسد هيكل الله، فسيفسده الله.
لأن هيكل الله مقدس، الذي أنتم هو) (1كو 3: 17).
لهذا كانت الخطية غير محدودة، لأنها ضد الله غير المحدود.
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
جعلت الرب أمامي في كل حين. لأنه عن يميني فلا أتزعزع. مز 16: 8
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
اتعب جسدك لئلا تخزي في قيامة الصديقين
تدريب روحي
اطلب اليوم ان يسامحك الله ويسامح كل من يسئ اليك
طالما أنت إنسان تعيش في العالم فأنت معرض للسقوط فى الخطية، لا تحزن فإنك تستطيع أن تغسل خطاياك بالتوبة قبل أن تنام، فتتمتع براحة بين يدى الله وتقوم مع المسيح القائم فى الصباح، لتبدأ حياة نقية معه، مملوءة بالأعمال الصالحة، وتلبس أسلحة النور، فتتمتع أفضل معه.
وما هى أسلحة النور؟
- محبة الله بالاشتياق للصلاة والقراءة وكل عمل روحي.
. محبة الآخرين بالإسراع لخدمتهم والإحساس بكل أحد لصنع الخير معه.
• الإتضاع عند أقدام الكل باحتمال أخطائهم ونسيانها والصفح عنهم.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال