23 بابة 1743 ش | 2 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
النعمة والنقمة قداسة البابا شنودة الثالث
ما أعجب أشخاص يعطيهم الله نعمة، فيحولونها إلى نقمة.
المال نعمة، والجمال نعمة، والفن نعمة، والحرية نعمة، كذلك العلم، والسلطة، والنظام.
ولكن ما أسهل عمليا أن تتحول كل هذه إلى نقمات، بوسائل شتى! بسوء الاستخدام يمكن أن تتحول هذه النعم إلى نقمات.
فالمال يشترى الذمم ويبيعها، والجمال يصبح أداة للغواية، والفن يتحول إلى العبث والملاهي، والحرية تصبح وسيلة للاستهتار واللامبالاة.
والسلطة تصير وسيلة للتحكم.
والعلم يستخدم في الاختراعات المهلكة والأشياء الضارة.
والنظام بسوء الاستخدام يتحول إلى روتين وأداة للتعطيل!! ويمكن أن تتحول هذه النعم -بالمنافسة- إلى نقمات! ففي سبيل التنافس في ميادين المال والعلم والسلطة والفن، ما أسهل أن يعادى الإنسان أخاه.
وتنتشر الكراهية والشائعات.
ويحدث تصارع، يفقد فيه الإنسان إنسانيته ومحبته لغيره.
بل ماذا أقول؟ حتى الخدمة، خدمة الرب!! يمكن أن يدخل الشيطان أيضًا في جو الخدمة، لكي يحوله إلى نقمة.
فإذا في الخدمة اختلافات في الرأي، تتحول إلى صراعات ورغبات في الإصلاح تتحول إلى تدمير وتخريب وتشهير.
وإذا في الخدمة أيضًا تنافس على القيادة والرئاسة، مثلما في العالميات أيضا! وكما أن الاختراع الواحد يمكن أن يستخدم للخير والشر، كذلك جميع الإمكانيات الأخرى.
الأمر إذن يتوقف على الإنسان ذاته، على القلب والعقل والإدارة، بها يصير الأمر نعمة ونقمة.
في عصور الاستشهاد، كان الاضطهاد يبدو نقمة.
ولكن القديسين حولوه إلى نعمة، ونالوا بركاته وأكاليله وصارت دماء الشهداء بِذارًا للإيمان، وازدادت الكنيسة روحانية، والتصقت بالرب أكثر وتعمقت في القداسة استعدادًا للأبدية.
كذلك التجارب والأمراض، حولها القديسون إلى بركة لا تقل إذن هذا الأمر نعمة، وهذا نقمة إنما قل: يمكن تحويله إلى نعمة، يمكن تحويله إلى نقمة.
القلب الحكيم يحول النقمة إلى نعمة، حتى الخطية ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ يأخذ منها انسحاقًا واتضاعًا وحرصا وإشفاقا على المخطئين.
قصة من المجلة
اليدين الجميلتين
منذ قرن من الزمان اعتادت سيدة ثرية سخية مسنة أن تجمع شابات المدينة وتقدم لهم عمل محبة، تجتمع معهم في جو روحي مرح مبهج.
في إحدى الاجتماعات التقت بهن وكانت قد صارت مسنة فقالت لهن: لدى مفاجئة لكُن, فإنني سأقدم لكل واحدة منكن هدية تذكارية لكنُ لدّي هدية فريدة ثمينة جدًا، ولها تقديرها الخاص في عينى. إنني سأقدمها للفتاة صاحبة أجمل يدين بينكن.
سأجتمع بكُن بعد ثلاثة شهور لتستعرض كل منكن يديها
فأقدم هديتي لصاحبة اليدين الجميلتين.
مرت الشهور الثلاثة وكل فتاة تبذل الجهد لإبراز جمال يديها .. التقى الكل بعد ثلاثة أشهر وكانت كل منهن تأمل أن تنال الهدية الثمينة.
تقدمت الأولى وكانت قد بذلت كل جهدها لتسكب جمالًا على يديها باستخدام الكثير من الزيوت والدهون الثمينة. أمسكت الفتاة بقليل من الماء وسكبته على يديها فبدت قطرات الماء الساقطة من يديها كأنها حبات لآلئ، وأيضا تلك التي لصقت بيديها .. أعجبت كثير من الفتيات بيديها، أما السيدة العجوز فهزت رأسها ولم تبرز أية علامات على وجهها.
تقدمت الثانية وأمسكت ببعض أنواع الزهور الثمينة وعصرتها بيديها اللينتين اعتادت أن تمسحهما كل يوم بأطياب ثمينة، وقد فاحت رائحة الزهور وسط الحاضرين. وهزت السيدة العجوز رأسها دون تعليق من جانبها.
تقدمت الثالثة أمام الجميع وأمسكت بقبضة فراولة وعصرتها بين أصابعها، وكان عصير الفراولة يتدلى بين يديها يكسب يديها جمالا حيث حملت يداها ذات لون الفراولة. في اعتزاز قالت: لقد كنت أغسل يدي بعصير الفراولة كل هذه الشهور الثلاثة، وكنت أحرص ألا أمارس عملا يفقد يدي نعومتهما ويشوهانهما .. هزت السيدة المسنة رأسها في صمت.
تقدمت الرابعة وأمسكت ببعض حبات العنب الحمراء وعصرتها وهي تقول لقد كنت أغسل يدي بالخمر الجميل الأحمر، وها هو عصير العنب يبرز جمال يديّ الحمراوتان الناعمتين اللتين لم تمارسا أي عمل يفسد جمالهما.
وظهرت الخامسة والسادسة وغيرهما وقد أبرزت كل منهن جمال يديها ولم تبق سوى فتاة واحدة قد أخفت يديها في ثيابها.
سألتها أن تتقدم وتظهر يديها، لكنها في خجل أمام كل الشابات المعجبات بأياديهن لم تستطع أن تظهر يديها. تقدمت السيدة وأمسكت يديها ورفعتهما أمام الجميع وهي تقول:
"هاتان اليدان أجمل يدين رأيتهما كل أيام حياتي" .. لقد خدمت هذه الفتاة بيديها أخاها الصغير كأم له، بفرح! .. مدت يديها لتخدم والديها وجديها بكل سرور! .. بسطت يديها لتعطى السيد المسيح مما له فسلمت أخوته من بركاته عليها! .. لم تبخل بيديها في معاوني كل من يطلب منها مساعدة! .. هوذا أقدم لها خاتمًا مرصعًا بالحجارة الكريمة، لا يُقدر بثمن!

يارب ..
• هب لي أن أبسط يدي مع يديك.
• أبسطهما بالحب لكل أحد.
• اشتاق أن يُسمرا مع يديك لكي تتحرر يديك فأقدم لك مما وهبتني.
• هب لي كرامة أن أمد يدي لتتلامسا مع يديك فأقدم لك مما وهبتني.
• ضع خاتم روحك القدوس في إصبعي.
• إنه أعظم من كل حجارة كريمة!
• إنه يهبني جمالا فأحمل أيقونتك، يا من أنت أبرع جمالا من كل البشر.
آية اليوم
وأما أنتم فحتي شعور رؤوسكم جميعها محصاة مت 10: 30
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
فلنلزم الأتضاع في كل امر و في كل عمل
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال