28 توت 1743 ش | 8 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
من له أذنان قداسة البابا شنودة الثالث
هكذا قال السيد المسيح: (من له أذنان للسمع، فليسمع) (مت 13: 43) ذلك لأن هناك من لهم آذان، ولكنهما لا تسمعا.
وعن أمثال هؤلاء قال السيد: (لأنهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون) فقد تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة (قلب هذا الشعب قد غَلُظَ.
وآذانهم قد ثقل سمعها) (إش 6: 10).
فما السبب في أن هؤلاء لهم آذان ولكنها لا تسمع؟ السبب الأول هو أن قلوبهم قد غلظت، محبتهم قلت الذي يحب الله، يحب أن يسمع عنه.
والذي يحب الخير يحب أن يسمع عنه.
فإن فقد هذا الحب، وانشغل قلبه بمحبة مضادة، فإنه لا يحب أن يسمع عن الله، ولا عن الفضيلة يصير السماع ثقيلًا على أذنيه.
وإن قيل له شيء، لا يدخل أذنيه، ولا يدخل فكره ولا قلبه.
إنه ليس على مزاجه كالشاب الغنى (مت 19: 22).
(سامعين لا يسمعون) مثل أهل سادوم، حينما أنذرهم لوط (وكان كمازح في أعين أصهاره) (تك 19: 14).
ومثل الابيقوريين والرواقيين الذين كلمهم بولس الرسول، فقالوا: (ترى ماذا يريد هذا المهذار أن يقول؟!) (أع 17: 18).
لعل هذا المثل يذكرنا أن الكبرياء تمنع الأذن من السماع.
(الذات) الـEgo تقف حائلًا دون سماع كلمة الله.
هكذا كان كلام السيد المسيح يكشف رياء الكتبة والفريسيين، ويقدم تعليمًا أعلى من تعليمهم، كما كان كلام الرب فيه الروح، بينما كلامهم فيه الحرفية لذلك كانوا لا يريدون أن يسمعوه.
إن العناد أيضًا والتشبث بالرأي، يمنع الأذن من السماع.
مهما كان الرأي قويًا ومقنعًا، فإن الأذن لا تسمعه، مادام الإنسان متشبثًا برأيه.
ولذلك فإن بعض كلام المسيح ما كان يرفضون سماعه فحسب، بل كانوا يرفعون الحجارة ليرجموا قائله (يو 10: 31) وكانوا يصفونه بأنه ضال، ومُضِل ومُجَدِّف!! الخوف أيضًا يمنع الأذن من أن تسمعا.
كان بيلاطس يعتقد أن السيد المسيح برئ، بل وأنه بار (مت 27: 24) ومع ذلك منعه الخوف من أن يستفيد من نصيحة زوجته له: (إياك وهذا البار) (مت 27: 19) ولعل الخوف أيضًا منع كثيرًا من ولاة الرومان من الإيمان.
الخوف سد آذانهم.
ما أجمل قول الرب لتلاميذه الأطهار: (أما أنتم فطوبى لآذانكم لأنها تسمع) (مت 13: 16).
إنها الأذن التي ينبع سماعها من قلب فيه إيمان وتسليم، وفيه حب، وفيه أتضاع قلب لا يعاند ولا يرفض ولا يتشبث بحكمة بشرية وبمعرفة خاصة.
وفيه رغبة للسماع مثل مريم أخت مرثا.
أما النوع المضاد فيرفض كل نصيحة وكل كلمة! له آذان ولكنها ليست للسمع!
قصة من المجلة
لوحة الكانفا
عندما كنت طفلا صغيرا، كانت والدتي تقضي معظم اوقات الفراغ بالتطريز وشغل الكانفا وغيرها من اشغال الصنارة. أثناء شغلها هذا، كنت انا، غالبا ما العب بجوارها على الأرض.
ذات يوم، وبعد أن بلغت الثالثة من عمري، كانت أمي تقوم بشغل لوحة كانفا من الصوف، وانا آنا ذاك، جالسا على الأرض اللعب بجوار قدميها. إلتفتت الى أمي وسألتها ماذا تفعلين يا ماما؟ أخبرتني بأنها تعمل في كانفا جميلة جدا.
نظرت من أسفل الى قطعة الكانفا التي كانت في يدها، وبدت لي مشربكة للغاية والخيطان داخلة بعضها ببعض، ومنظرها سيء للغاية.
حينئذ إشتكيت لها عن الأمر... إبتسمت والدتي وقالت لي بصوت مليء بالحنان، إذهب يا أبني اللعب قليلا وحين أنتهي من التطريز هذا، فأني سأدعوك لتأتي وتجلس على ركبتي، وتنظر الى ما انا أفعله، من الناحية التي أراها أنا.
مضى بعض الوقت، ثم سمعت صوت والدتي تناديني لأنظر الى ما كانت تعمله. أجلستني والدتي على ركبتيها، وارتني لوحة الكانفا التي كانت تعملها. فنظرت وإذا بزهرة رائعة جدا بألوانها الجميلة. وكدت لا أصدق ما أنظر، لإن نفس هذه الزهرة كان منظرها قبيح جدا من القفا، وهي ملئ بالخيطان المشربكة من كل لون وصوب.
سألت والدتي، كيف إستطعتي يا ماما عمل كانفا جميلة كهذه... رأت والدتي علامات الإندهاش والتعجب بادية على وجهي... فقالت لي، يا إبني، إن الذي لم تعرفه عن هذه الكانفا هو، أنه كان عليها رسمة الزهرة، ولكن لم تكن مشغولة بعد، فأخذت أنا أتبع تلك الرسمة، واضعة الخيطان في المكان المناسب، وهكذا استطعت أن أعمل منها لوحة جميلة كالتي تنظرها...
عزيزى القارئ
كثيرا ما نرفع أعيننا الى السماء ونقول له... يا رب ماذا تفعل؟
فيجيب الرب ويقول لك: إنني أطرز حياتك...
فتقول له، ولكن ها كل شي في حياتنا مشربك، ويبدو وكأن لا معنى له، فالأيام صعبة ومرة...
فيجيبك الرب ويقول... يا أبني، إذهب أنت وإهتم بعملي على الأرض، وتمم أرادتي، ويوما من الأيام سأدعوك الى ههنا، فتجلس في حضني، وأريك تطريزي لحياتك من ناحيتي انا... فحينئذ تعي خِطتي وتفهم مقاصدي...

آية اليوم
ولكن الآن يقول الرب ارجعوا الي بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح. ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا الي الرب الهكم لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة ويندم علي الشر. يؤ2: 12، 13
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
قد تبدأ الروح بالخطية ويشترك الجسد معها، والعكس صحيح، الروح تنشغل بعواطف البر ومحبة اللـه فتجذب الجسد معها في روحياتها
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال