9 بشنس 1742 ش | 17 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
النعمة والنقمة قداسة البابا شنودة الثالث
ما أعجب أشخاص يعطيهم الله نعمة، فيحولونها إلى نقمة.
المال نعمة، والجمال نعمة، والفن نعمة، والحرية نعمة، كذلك العلم، والسلطة، والنظام.
ولكن ما أسهل عمليا أن تتحول كل هذه إلى نقمات، بوسائل شتى! بسوء الاستخدام يمكن أن تتحول هذه النعم إلى نقمات.
فالمال يشترى الذمم ويبيعها، والجمال يصبح أداة للغواية، والفن يتحول إلى العبث والملاهي، والحرية تصبح وسيلة للاستهتار واللامبالاة.
والسلطة تصير وسيلة للتحكم.
والعلم يستخدم في الاختراعات المهلكة والأشياء الضارة.
والنظام بسوء الاستخدام يتحول إلى روتين وأداة للتعطيل!! ويمكن أن تتحول هذه النعم -بالمنافسة- إلى نقمات! ففي سبيل التنافس في ميادين المال والعلم والسلطة والفن، ما أسهل أن يعادى الإنسان أخاه.
وتنتشر الكراهية والشائعات.
ويحدث تصارع، يفقد فيه الإنسان إنسانيته ومحبته لغيره.
بل ماذا أقول؟ حتى الخدمة، خدمة الرب!! يمكن أن يدخل الشيطان أيضًا في جو الخدمة، لكي يحوله إلى نقمة.
فإذا في الخدمة اختلافات في الرأي، تتحول إلى صراعات ورغبات في الإصلاح تتحول إلى تدمير وتخريب وتشهير.
وإذا في الخدمة أيضًا تنافس على القيادة والرئاسة، مثلما في العالميات أيضا! وكما أن الاختراع الواحد يمكن أن يستخدم للخير والشر، كذلك جميع الإمكانيات الأخرى.
الأمر إذن يتوقف على الإنسان ذاته، على القلب والعقل والإدارة، بها يصير الأمر نعمة ونقمة.
في عصور الاستشهاد، كان الاضطهاد يبدو نقمة.
ولكن القديسين حولوه إلى نعمة، ونالوا بركاته وأكاليله وصارت دماء الشهداء بِذارًا للإيمان، وازدادت الكنيسة روحانية، والتصقت بالرب أكثر وتعمقت في القداسة استعدادًا للأبدية.
كذلك التجارب والأمراض، حولها القديسون إلى بركة لا تقل إذن هذا الأمر نعمة، وهذا نقمة إنما قل: يمكن تحويله إلى نعمة، يمكن تحويله إلى نقمة.
القلب الحكيم يحول النقمة إلى نعمة، حتى الخطية ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ يأخذ منها انسحاقًا واتضاعًا وحرصا وإشفاقا على المخطئين.
قصة من المجلة
السيارة والانجيل
شابا من أسرة ثرية أقترب موعد تخرجه من الجامعة، و كان يحلم منذ شهور عديدة بسيارة رياضية فارهة رآها في أحد المعارض ولعلمه أن والده لديه من الأموال ما يمكنه به شراء كل ما يريد فقد أبدى له رغبته الشديدة في امتلاك هذه السيارة ... وأنتظر الشاب يوم تخرجه بفارغ الصبر منتظراً أية علامة من والده تفيد أنه أشترى له سيارة أحلامه ...
و أخيرا أتى اليوم الذي طال أنتظاره وأستدعى الأب ابنه في مكتبه الخاص وقال له كم هو فخور به وكم يحبه و كم هو أبن بار ثم أعطى آياه علبة مغلفة على شكل هدية جميلة ...
أخذ ذلك الشاب الهدية بمزيج من الدهشة و خيبة الأمل و فتحها فوجد أنجيل مغلف بغلاف من الجلد الفاخر و عليه أول حروف اسمه بالذهب. غضب الشاب غضباً شديداً و صرخ بمرارة في أبيه: "على الرغم من كل أموالك كل ما تقدمه لي هو مجرد أنجيل؟" وترك الإنجيل و أندفع خارجاً و لم يعد ...
لم يتصل الشاب بأبيه لمده طويلة جداً ... ومرت سنوات طويلة وتزوج الشاب وكون أسرة جميلة ونجح في عمله وأمتلك منزل رائع ... وذات يوم فكر في والده وأدرك انه قد تقدم به السن جداً وأنه ربما يكون محتاج إليه في شيخوخته فقال أقوم واذهب إليه... ولكن قبل أن ينفذ قراره وصلت إليه برقيه تخبره بوفاة والده وبأنه قبل وفاته قد نقل إليه كل أملاكه. أنطلق الشاب مسرعاً إلى بيت أبيه و ما أن دخل حتى امتلأ قلبه بحزن و ندم شديد ...
وفى مكتب والده وجد الإنجيل الذي تركه منذ سنين كما هو. فتحه والدموع تسيل من عينيه وبدأ يقلب في صفحاته وبينما كان يتصفحه سقط من غلاف الإنجيل شئ معدني أرتطم بالأرض محدثاً صوتاً لفت أنتباهه ... وأنحدرت دموعه كالسيل على خديه عندما رأى أنه مفتاح السيارة الرياضية التي كان يحلم بها وعلى ميدالية المفتاح بطاقة عليها عنوان المعرض وتاريخ يوم تخرجه من الجامعة وعبارة "الثمن مدفوع بالكامل".
عزيزى القارئ
كم من مرة ضيعنا من بين أيدينا نعم و بركات أعطاها الله لنا لمجرد
أنها أتت من طريق غير الذي نتوقعه…؟؟؟
"فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةًفَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ "(مت 7 : 11).
آية اليوم
هانذا واقف علي الباب وأقرع. ان سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل اليه وأتعشي معه وهو معي. رؤ 3: 20
أقوال الآباء
مار إسحق السرياني
ثق أن الصلاة هي المفتاح الذي يفتح لنا المعاني الحقيقية للكتب المُقدسة
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية "من الأعماق صرخت إليك يا رب" (مز130: 1).
ما ألذ وقفة الصلاة حيث يسمعنى المسيح إلهى. حقيقة هو يعرف ما يكنه قلبي عندما أقف أمامه. ولكنه يغلب من التضرعات التي أرفعها نحوه، بدموعي و و کلماتی.
فمى يتكلم ... وقلبى يتضع
ولساني يلهج ... وأشواقي ترتفع
هو قريب جداً .. يريد أن يشق السموات وينزل من أجل صلواتك، فلا تنس أن تتكلم معه دائماً.
اليوم .. وقت مناسب لتختبر هذا بنفسك، أشكره بكل قلبك وكيانك.
فهو الذى يعطى بسخاء ولا يعير.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال