11 بشنس 1742 ش | 19 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
مياه كثيرة قداسة البابا شنودة الثالث
قال سفر النشيد: "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة، والسيول لا تغمرها" (نش 8: 7).
وينطبق هذا الكلام على المحبة بين الله والإنسان وكذلك عن المحبة التي بين الإنسان وأخيه الإنسان فإن كانت المحبة قوية وثابتة، لا يمكن أن تزعزعها الأسباب الخارجية أيا كانت، كالبيت المبنى على الصخر انظروا محبة المسيح لتلاميذه، كيف أنها لم تتغير ولم تضعف.
فبطرس أنكره ثلاث مرات، ومع ذلك قال له الرب: "ارع غنمي، ارع خرافي".
وتوما شك فيه، فلم يغضب منه، بل ظهر له وقوى إيمانه، وكذلك المجدلية.
والتلاميذ تفرقوا عند القبض عليه، فبقيت محبته لهم كما هي.
كذلك محبة الله التي أظهرها نحو العالم الذي أخطأ، نحو الذين رفضوه، فظل يمد إليهم، ويقرع على أبوابهم، ويرسل لهم الأنبياء.
وأخيرًا "بين الله محبته لنا، لأننا ونحن بعد خطاة، مات المسيح لأجلنا" (رو5: 8).
وأنت، هل محبتك لله ثابتة؟ أم محبتك له تهتز أمام المياه الكثيرة؟ أمام تجربة وضيقة ومرض ووفاة، وأمام بعض الأفكار والشكوك؟! وبعض الخطايا والرغبات والعثرات انظر إلى بولس الرسول كيف يقول: "لاشيء يفصلنا عن محبة المسيح لا موت، ولا حياة، ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة، ولا شدة ولا ضيق ولا اضطهاد" (رو8: 35 - 39).
ومحبتك لأصدقائك وأحبائك: هل هي ثابتة أيضًا؟ أما أن حادثًا معينًا، قد يغير قلبك من جهة محبة عاشت معك سنوات طويلة؟! كما يحدث أحيانًا في أسرة تنهار وتتفكك بعد عشر سنوات، ولا تصمد أمام المياه، وقد لا تكون مياهًا كثيرة هل تتغير محبتك من أجل كلمة لم تسترح لها أذناك؟ وتصرف ضايقك؟ وتأثير الآخرين عليك؟ أو لظروف خارجية، وأسباب مالية، أو إلخ؟ وحينئذ يرن في أذنك قول الكتاب: "عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى" (رؤ 3: 4).
قصة من المجلة
الحارس الامين
من خلال عملي بالشرطة، ازداد ايماني بصدق الكتاب المقدس: "ان محبة المال اصل لكل الشرور". رأيت احداثًا كثيرة أليمة، لا تُحصَر. ومعظمها بسبب محبة المال الكثيرة. انما الذي تأكدت منه، أن جميع الباحثين عن المال قلما يسعدون. من يخسر يحزن كثيرًا، ومن يربح يسعد قليلًا ثم يحزن ايضًا لأنه يطمع في المزيد.
وعن اقتناع تام، عشت راضيًا بمرتبي الضئيل. أجد سعادتي في تدبير الله لشئوني، ورضائي في احساسي انه يرعاني فلا احتاج لاحد. ولم أكن اخشى بطش الرؤساء، أؤدي واجبي، وأثق في حماية الله لي. لم اهتم كثيرًا بما تردد ذات يوم عن بطش نائب مدير الامن الجديد، وأساليبه في الايقاع بالمنحرفين.
وذات ليلة كنت اطوف في منطقة حراستي، اقاوم البرد بالسير جيئة وذهابا. رأيت عن بعد رجلًا يسير في حذر ويقود بقرة. أن الليل قد انتصف، لم يكن موعد خروج الفلاحين الى حقولهم. وتقدمت منه وسألته عن سبب سيره في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وتظاهر بالخوف، وأخرج من ملابسه ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات -آن ذاك- وحاول ان يعطيها اليّ. تأكدت انه سارق للبقرة.
طلبت منه في حزم ان يسير أمامي الى قسم الشرطة .. وزاد ارتباكه .. أخرج من جيبه ورقة مالية اخرى وراح يرجوني ان اتركه .. ولم اتردد .. تراجعت للخلف .. اشهرت سلاحي .. هددته بالقتل ..
وأمرته أن يسير أمامي الى قسم الشرطة .. وسرت خلفه في حذر. وكلما تلفت وراءه، يشاهدني وسلاحي نحوه .. فيواصل السير .. حتى بلغنا قسم الشرطة، أمسكت به في عنف .. وقدمته للضابط .. وأنا أبلغ بما حدث. رأيت الضابط يقف وينظر الى الرجل في ذهول؛ ورأيت الرجل يقف امامه ويبتسم والضابط يقدم له مقعدًا ليجلس، ويقول لي الضابط انه نائب مدير الامن الجديد. وزادت دهشتي، وفسّر لي الضابط الموقف، بأنه اعتاد ان يتنكر ويتجول وسط الحراسات ليتأكد بنفسه من سير أعمال رجال الامن، وأنه استعار هذه البقرة من احد الاصدقاء ليمثل دور الرجل المشبوه. وبدأت اشعر بالخوف .. تسلل الى قلبي رغمًا عني. لقد هددت الرجل بالقتل، قبضت عليه، اتهمته بالسرقة، وقمت بمعاملته بقسوة وخشونة .. وزاد خوفي عندما طلب مني الحضور. في اليوم التالي الى مكتبه. وأخذت ادعو الله ان تأتي النهاية سليمة.
وجاءت النهاية فوق ما تخيلته. عندما دخلت الى مكتب نائب مدير الامن مع مأمور القسم، رأيت الرجل في صورته الحقيقية، وحوله بعض الضباط، توقف امام مكتبه، قال لي أنت رجل شريف، انتظر مني ترقية، ولك هذا المبلغ الذي رفضت أن تأخذه بالامس. ووقفت امامه مذهولًا.. الى ان انتبهت الى صوت المأمور الواقف بجواري أن أتقدم وأستلم منه المكافأة. وتقدمت وصافحته وصافحت الضابط، وكان فعلًا خير مكافأة.
آية اليوم
باركوا الرب ايها القديسون و المتواضعو القلوب سبحوا و ارفعوه الى الدهور (دا 3 : 87)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لنستعمل اللسان في ذكر الله و العدل لنتخلص من الكذب
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال